|

|
تفجيرات المغرب.. أكثر من
41 قتيلا
|
|
الرباط
- أ ف ب، نور الدين بنمالك- إسلام أون
لاين.نت/ 17-5-2003
|
أشارت أحدث حصيلة رسمية للتفجيرات التي
شهدتها الدار البيضاء مساء الجمعة 17-5-2003، إلى أن
41 شخصًا على الأقل لقوا مصرعهم، وأصيب نحو 100 آخرين في سلسلة تفجيرات، قدر عددها بخمسة على الأقل، واستهدفت مقارَّ دبلوماسية غربية وناديًا يهوديًّا وفندقًا في المدينة، و صرح وزير الداخلية المغربية
بأن هذه "الهجمات تحمل بصمات الإرهاب الدولي"، وربط بينها وبين التفجيرات التي وقعت في الرياض قبل أيام.
وكانت
حصيلة رسمية سابقة قد قدرت عدد القتلى بـ24
شخصا.
وقال
مصدر حكومي مغربي في وقت لاحق: إن
الهجمات أسفرت عن مقتل 41 شخصا وإصابة 60
آخرين، وذكرت قناة الجزيرة الإخبارية
أن الاعتداءات وقعت تقريبًا في توقيت
واحد.
ونجمت
الانفجارات عن سيارات مفخخة وقنبلة،
وكانت إحدى هذه السيارات متوقفة لحظة
انفجارها قرب مطعم يتوسط القنصلية
البلجيكية وقنصلية الولايات المتحدة
الأمريكية. وهذا المطعم معروف بارتياد
الغربيين له. وانفجرت سيارة ثانية أمام
فندق فرح (سفير سابقا) حيث أكد شهود
عيان تطاير أشلاء من جثت الضحايا أمام
مبنى الفندق. وعثرت الأجهزة الأمنية
على قنبلة لم تنفجر في الفندق.
في
حين دوت قنبلة داخل مطعم قريب من مركز
ثقافي تابع للقنصلية الأسبانية يحمل
اسم "دار أسبانيا". أما النادي
اليهودي الذي يحمل رسميا اسم "الرابطة
اليهودية" ويرتاده اليهود المغاربة
فتضاربت حوله التقارير، حيث أفادت بعض
المصادر أن سيارة انفجرت بالقرب منه،
وأكدت أخرى أن الهجوم نفذه "انتحاري"
لف جسمه بالمتفجرات وفجر نفسه داخل النادي
اليهودي؛ مما أسفر عن مصرع
العديد من الأشخاص.
وأعلن
وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل
في تصريحات للصحفيين أن "الهجمات
تحمل توقيع الإرهاب الدولي"، موضحًا
أن 3 من المشتبه بهم اعتُقلوا بينهم "انتحاري
جريح، وجميعهم من المغاربة".
واعتبر
أن "هدف الإرهابيين من هذه الأعمال
الإجرامية هو التعرض للعملية
الديمقراطية في المغرب وللتعددية
السياسية فيه، إلا أن المغرب لن يخضع للإرهاب". وأوضح أن "10 انتحاريين
لقوا مصرعهم في الاعتداءات، ولكننا لا
نملك أي إيضاحات محددة عن الإرهابيين".
وأكد
أن "المغرب لن يرضخ لأولئك الذين
اختاروا أن يقتلوا الأبرياء". وأوضح
وزير الداخلية أن الاعتداء "الأكثر
دموية" هو الذي استهدف "بيت
أسبانيا"، وهو المركز الثقافي
الأسباني، ويقع في وسط الدار البيضاء.
وأشار
الساهل إلى أن "معظم ضحايا
الاعتداءات من المغاربة"، ولكنه لم
يعطِ إيضاحات إضافية. وردًّا على سؤال
حول احتمال وجود رابط بين هجمات الدار
البيضاء وتفجيرات الرياض قبل 5 أيام،
قال وزير الداخلية المغربي: "يمكننا
أن نلاحظ تلازم وتشابه طريقة التنفيذ"
بين هاتين السلسلتين من الاعتداءات.
من
جهته، وصف وزير الإعلام المغربي نبيل
بن عبد الله الهجمات بأنها "مأساة
حقيقية يعيشها المغرب".
واعتبر
في تصريحات لقناة الجزيرة السبت 17-5-2003:
أن المغرب أريد له من خلال هذه الأعمال
الإجرامية البشعة أن يتراجع عن نهجه
إلا أن المغرب يؤكد أن هذه الأعمال لن
تدفع إلى التراجع عن نهجه القائم على
قيم الديمقراطية والتسامح".
أهداف
متعددة
 |
|
أشلاء جثث في النادي اليهودي بالدار البيضاء |
وقال
متحدث باسم منظمة يهودية في المغرب: إن
النادي الليلي اليهودي كان أحد
الأهداف، ولكنه كان خاليًا وقت وقوع
الانفجار، حيث كان مغلقًا بسبب عطلة
يوم السبت، غير أن المتحدث أكد أن
الانفجار ألحق أضرارًا جسيمة بالنادي.
ونقلت
وسائل إعلام إسرائيلية عن متحدث باسم
وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله: "إنه
لا يوجد كما يبدو حتى الآن قتلى يهود في
عمليات التفجير".
وصرّح
ديديير سيوز المتحدث باسم وزارة
الخارجية البلجيكية السبت 17-5-2003 بأن
القنصلية البلجيكية تعرضت لأضرار
جسيمة، وقال المتحدث: إن شرطيين كانا
يقفان أمام المبنى لقيا مصرعهما،
بينما أصيب أحد حراس الأمن، وهو يعالج
بالمستشفى الآن.
ووقعت
هذه التفجيرات في الوقت الذي كانت فيه
الولايات المتحدة تكرر من تحذيراتها
بشأن احتمال وقوع هجمات انتحارية في
إحدى دول شرق أفريقيا، ولم تتحدث
واشنطن عن إمكانية وقوع اعتداءات في
المغرب الذي لم يشهد أي تفجيرات منذ
أغسطس 1994 حين قتل وقتها أسبانيان في
اعتداء نسب إلى "أصوليين" في فندق
سياحي في مراكش جنوب البلاد.
وكان
زعيم ما يعرف بـ"تنظيم القاعدة"
أسامة بن لادن قد اعتبر المغرب في
فبراير 2003 ضمن "الدول المرتدة"،
في تسجيل صوتي نسب إليه. وفي مايو 2002
كشفت الشرطة المغربية عن "خلية
نائمة" لتنظيم القاعدة يديرها 3
سعوديين.
وكان
يشتبه في تخطيط هذه الخلية لـ "اعتداءات إرهابية"
ضد البلاد وضد سفن تابعة
لحلف شمال الأطلسي في مضيق جبل طارق.
وانتهت محاكمة السعوديين الثلاثة و"شركائهم"
المغاربة السبعة بأحكام متساهلة
نسبيًّا لعدم توافر أدلة كافية لدعم
الاتهامات الموجهة إليهم.
واستهدفت
هجمات انتحارية 3 مجمعات سكنية يقيم
بها أمريكيون وأجانب بالعاصمة
السعودية الرياض الإثنين 13-5-2003،
وأسفرت عن مقتل 36 شخصًا، بينهم 12
أمريكيًّا على الأقل، واتهمت السلطات
السعودية "تنظيم القاعدة" بقيادة
أسامة بن لادن بالمسئولية عن الحادث.
استنكار
شعبي
 |
|
جثة ممزقة أمام مبنى يهودي بالدار البيضاء |
واستنكر
سياسيون مغاربة تحدثوا لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" هذا الحادث، واعتبروه
غريبا على ثقافة المغاربة وعاداتهم في
تدبير مشاكلهم. وقال رشيد المدور نائب
رئيس مجلس النواب (البرلمان) وعضو
الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية
الإسلامي: "ندين بشدة هذا الاعتداء
الذي يستهدف استقرار المغرب قبل
المصالح الغربية، فلا الدين ولا مصالح
الوطن العليا تبرر هذه الأعمال
الشنيعة"، ولم يستبعد المدور أن
يكون الذين قاموا بهذه الأعمال قد تم
التغرير بهم من طرف شبكات دولية
إرهابية.
ومن
ناحيته اعتبر محمد زيان المنسق الوطني
للحزب الليبرالي المغربي أن الحكومة
المغربية "قد تكون ارتكبت خطأ
بمساندتها اللامشروطة للسياسة
الأمريكية في حملتها ضد الإرهاب؛ مما
سهل أن يتحول المغرب إلى ساحة للإرهاب".
|