|

|
تحذير
فلسطيني من استباحة اليهود للأقصى
|
|
غزة-
سامر خويرة- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/
15-5-2003
|
 |
|
المسجد الأقصى |
أعربت
السلطة الوطنية الفلسطينية وشخصيات
إسلامية فلسطينية، عن استيائها الشديد
من قرار وزير الأمن الداخلي
الإسرائيلي تساحي هانيغبي، بالسماح
لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى،
محذرة من أن هذا القرار يعد "تصعيدا
خطيرا" من قبل الحكومة الإسرائيلية
في الوقت الذي يفترض أن تعمل فيه على
تهدئة الأوضاع بين الإسرائيليين
والفلسطينيين تمهيدا لتطبيق "خريطة
الطريق" لحل القضية الفلسطينية.
وقال
نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات
لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس 15-5-2003
تعقيبا على تصريحات الوزير الإسرائيلي:
"إننا نحذر الحكومة الإسرائيلية من
أن تقوم باتخاذ أي خطوة من هذا القبيل"،
مؤكدا أنها ستؤدي إلى "مزيد من
التوتر" بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
وأضاف
أبو ردينة أن "الحريق الذي اندلع إثر
زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون للمسجد الأقصى، لم ينته بعد"،
وذلك في إشارة إلى الانتفاضة الحالية،
مطالبا إسرائيل "بوقف التصعيد الذي
يهدف إلى تخريب كل شيء".
وكان
شارون قد اقتحم في 28 سبتمبر 2000 باحة
المسجد الأقصى مدعوما بنحو ثلاثة آلاف
جندي مدججين بالسلاح، في خطوة
استفزازية للمسلمين والشعب
الفلسطيني، وهو ما أدى إلى اشتعال فتيل
الانتفاضة المستمرة حتى اليوم.
وفى
الوقت نفسه قال صائب عريقات وزير شئون
المفاوضات في الحكومة الفلسطينية
لوكالة الأنباء الفرنسية: إن قرار وزير
الأمن الداخلي الإسرائيلي "يشكل
تصعيدا خطيرا إذا تم، وهو قرار مرفوض"،
مضيفا أنه لا بد أن يتدخل العالم بشكل
فوري "لمنع القرارات الإسرائيلية
الخطرة؛ لما لها من انعكاسات خطيرة جدا".
وكان
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي
هانيغبي قد قال في كلمة له أمام
الكنيست الأربعاء 14-5-2003: إن المسجد
الأقصى "سيفتح بالاتفاق مع الأوقاف
الإسلامية، وإن لم يتم التوصل إلى
اتفاق فإننا سنفتحه رغم ذلك".
وأضاف:
"لا يمكن لنا أن نقبل وضعا لا يسمح
للمؤمنين من كل الديانات بأن يصلوا في
جبل الهيكل. لا شيء يبرر ذلك، وسيكون
بإمكان اليهود قريبا وقريبا جدا أن
يصلوا فوق هذا الموقع المقدس".
نوايا
مبيتة
من
ناحيته قال الشيخ عكرمة صبري مفتي
الديار الفلسطينية: إن قرار وزير الأمن
الداخلي الإسرائيلي يكشف عن "نوايا
مبيتة لدى الحكومة الإسرائيلية بشأن
الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك
والمس بحرمته"، محملا الحكومة
الإسرائيلية المسئولية الكاملة عن أي
توتر قد يحدث في مدينة القدس خاصة
والمنطقة بأكملها بصفة عامة على إثر
تطبيق هذا القرار.
وشدد
الشيخ صبري على أن "الوضع سيزداد
سوءا إذا ما تم تطبيق هذا القرار"،
متسائلا: "كيف يسمح للزائر غير
المسلم بدخول باحات المسجد في الوقت
الذي يحرم فيه المسلمون في ضواحي القدس
وفي مختلف المدن والقرى الفلسطينية من
دخول القدس والصلاة في المسجد الأقصى؟".
وأكد
الشيخ صبري - في تصريحات خاصة لـ إسلام
أون لاين - أن دائرة الأوقاف الإسلامية
هي صاحبة الصلاحية والاختصاص في إدارة
شئون المسجد الأقصى وفي وضع برامج
زيارة غير المسلمين إليه.
وحول
ردود الأفعال المتوقعة قال الشيخ صبري:
إن لكل حادثة حديثا، وإن حراس المسجد
الأقصى والمصلين المسلمين على أهبة
الاستعداد لصد هذه المحاولات "الاقتحامية"
من قبل اليهود والمتطرفين في باحات
الأقصى، مضيفا: "نحن نعتمد على الله
سبحانه وتعالى أولا وقبل كل شيء في
حماية المسجد الأقصى والمقدسات
الدينية، ثم على المسلمين في بيت
المقدس وأكناف بيت المقدس".
التميمي
يحذر من تنفيذ القرار
من
جهته أصدر الشيخ تيسير التميمي قاضي
القضاة بيانا استنكر فيه قرار الوزير
الإسرائيلي، محذرا من عواقب قيام
سلطات الاحتلال بتمكين اليهود من
تدنيس المسجد الأقصى المبارك لأداء
الصلوات فيه.
وقال
الشيخ التميمي في بيان تلقت "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه: إن تصريحات
هانيغبي، وغيره من المسئولين
الإسرائيليين، والتي تحدثت عن ترتيبات
لزيارة متطرفين يهود للحرم القدسي
تعتبر "استفزازا لمشاعر المسلمين
واعتداء على رمز من رموز دينهم الحنيف،
لكون المسجد الأقصى مكان مسرى النبي
المصطفى صلى الله عليه وسلم".
ورأى
الشيخ التميمي أن "الإقدام على مثل
هذه الخطوة الرهيبة سيضع المنطقة
بأسرها على فوهة بركان الحروب
والصراعات والفتن الدينية التي لا
تحمد عقباها، ولا تبقي ولا تذر، كونها
ستعمل على تفجير الأوضاع أكثر وأكثر
وتصعد الوضع الخطير".
وشدد
البيان على أن المسلمين لا يمكن أن
يسمحوا لليهود بدخول الحرم القدسي
الشريف والذي هو مسجد خاص للمسلمين
فقط، ولا حق لليهود لا من بعيد ولا من
قريب فيه، ولأنه جزء من عقيدة مليار
ونصف مليار مسلم في المعمورة.
وأكد
الشيخ التميمي على أن الإقدام على مثل
هذه الخطوة يشكل تحدياً للقرارات
الدولية، وما أجمع عليه العالم
والمجتمع الدولي باعتبار القدس مدينة
محتلة يجب إعادتها إلى أهلها.
وناشد
قاضي القضاة وعلماء الدين الإسلامي
الأمتين العربية والإسلامية وجامعة
الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي
ولجنة القدس، بالتدخل الفوري لحماية
المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية من
الخطر الإسرائيلي المحدق بها،
ولمساندة الشعب الفلسطيني المرابط في
محنته.
اعتقالات
قبل القرار
في
الوقت نفسه قال الشيخ كمال خطيب - نائب
رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط
الأخضر (في إسرائيل) - في بيان وصل مراسل
إسلام أون لاين نسخة منه: "توقعنا
منذ البداية أن قضية الأقصى لها علاقة
مباشرة بحملة الاعتقالات الأخيرة ضد
الحركة الإسلامية ورئيسها الشيخ رائد
صلاح، وذلك تمهيدا لخطوة قادمة كنا نشم
رائحتها منذ مدة".
وأضاف
الشيخ كمال أن "هذه المواقف
المراهقة واللامسئولة التي ينشرها
وزير الأمن وحكومته، لا شك ستقود إلى
نتائج غاية في الخطورة، وسيكون لها
انعكاسات ليست محلية بل عالمية، وإذا
ظنت الحكومة الإسرائيلية أن انتصار
أمريكا على العراق والمواقف العربية
الهزيلة، عامل محفز لهذه الخطوة فإنهم
مخطئون جدا".
وقال:
إن المسجد الأقصى "سيظل قبلة
المسلمين الأولى، وسيدافعون عنه بما
يليق بمكانته في نفوسهم، وهنا تكون
الدولة العبرية قد أدخلت نفسها في حروب
دينية واسعة ستكون هي الطرف الخاسر
الوحيد فيه".
|