|

|
علماء بالسعودية يحرمون قتل "المعاهدين"
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة – أ ف ب – إسلام
أون لاين.نت/ 15-5-2003
|
 |
|
آثار الدمار الذي خلفته التفجيرات |
أصدرت
هيئة كبار العلماء في السعودية بيانًا
الأربعاء 14-5-2003 أدانت فيه الانفجارات
التي وقعت مساء الإثنين 12-5-2003 في مدينة
الرياض.
واعتبرت
الهيئة أن هذه الانفجارات التي أوقعت
نحو 30 قتيلاً -بينهم 12 أمريكيًّا- أمر
محرم لا يقره دين الإسلام؛ لأن أنفس
"المعاهدين وأهل الذمة والمستأمنين"
هي أنفس معصومة لا يقر الإسلام قتلها.
وقال
بيان هيئة كبار العلماء الذي نشرته
صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن
الخميس 15-5-2003: "إن شريعة الإسلام
جاءت بحفظ الضروريات الخمس، وحرمت
الاعتداء عليها وهي الدين والنفس
والمال والعرض والعقل للأنفس المعصومة"،
وأوضح البيان أن الأنفس المعصومة في
دين الإسلام نوعان أن تكون مسلمة فلا
يجوز بحال الاعتداء على النفس المسلمة
وقتلها بغير حق، ومن فعل ذلك فقد ارتكب
كبيرة من كبائر الذنوب العظام، أما
النوع الثاني فهي "أنفس المعاهدين
وأهل الذمة والمستأمنين".
وأوضح
العلماء في بيانهم أن أي شخص أدخله ولي
الأمر المسلم بلاده بعقد أمان لمصلحة
رآها فلا يجوز التعرض له ولا الاعتداء
لا على نفسه ولا ماله ومَن قتله فإنه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "لم
يرح رائحة الجنة".
ودلّل
العلماء على صحة فتواهم بواقعة في عهد
الرسول -صلى الله عليه وسلم- "لما
أجارت أم هانئ -رضي الله عنها- رجلاً
مشركًا عام الفتح، وأراد علي بن أبي
طالب -رضي الله عنه- أن يقتله ذهبت
للنبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته
فقال -صلى الله عليه وسلم-: "قد أجرنا
من أجرت يا أم هانئ" (أخرجه البخاري
ومسلم).
كما
أكد العلماء في بيانهم على ضرورة صيانة
أموال المسلمين، وحرمة إتلافها
والاستيلاء عليها، وذكروا بالحديث
النبوي الذي أخرجه البخاري ومسلم في
صحيحيهما والذي يقول: "إن دماءكم
وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا
في شهركم هذا في بلدكم هذا".
وخلص
العلماء في فتواهم أن التفجيرات التي
حدثت بمدينة الرياض أمر محرم لا يقره
دين الإسلام وتحريمه جاء من عدة وجود
هي:
1-
أن هذا العمل اعتداء على حرمة بلاد
المسلمين وترويع للآمنين فيها.
2-
أن فيه قتلاً للأنفس المعصومة في شريعة
الإسلام.
3-
أن هذا من الإفساد في الأرض.
4-
أن فيه إتلافًا للأموال المعصومة.
واعتبر
العلماء أن هذه الهجمات لها ضرر آخر
على الأمة الإسلامية، حيث إنها قد تخلق
الذرائع لأعدائها من أجل التسلط على
أهل الإسلام وإذلالهم واستغلال
خيراتهم.
ويرأس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل
الشيخ هيئة كبار علماء السعودية التي
تأسست في السبعينيات، وتضم في عضويتها
16 عالمًا.
وأدانت
جماعة "الإخوان المسلمون" في مصر،
والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة
والإغاثة الأربعاء 14-5-2003 انفجاراتِ
الرياض، وأكدا أن مثل تلك الاعتداءات
تتعارض مع الإسلام.
وكان
الداعية البارز الدكتور يوسف القرضاوي
قد حرص في حديثه لبرنامج "الشريعة
والحياة" الذي بثته قناة الجزيرة
القطرية مساء الأحد 27-10-2002 على أن يشدد
على أن "الإسلام لا يجيز قتل
المدنيين أو استهدافهم قصدًا"،
وأوضح أن الإسلام حريص في حروبه على
التقليل من القتل والدماء.
وشدّد
القرضاوي على أن "الإسلام لا يجيز
أخذ أناس أبرياء بذنب المذنب"،
موضحًا أن من أهداف الإسلام الكبيرة
إشاعة الأمن النفسي، والمادي،
والفردي، والجماعي، فالإسلام حرّم
وجرّم كل عمل يهدد أمن الناس، ومن أشد
ما يصاب به المجتمع أن يفقد الأمن.
|