|

|
الفيصل: الانفجارات ستقربنا من واشنطن
|
|
واشنطن
- الرياض - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
14-5-2003
|
 |
|
الأمير عبد الله وشقيقه الأمير سلطان يزوران موقع الانفجارات بالرياض |
اعتبر وزير الخارجية السعودي
الأمير سعود الفيصل أن هجمات الرياض
ستحدث "تقاربا" بين الأمريكيين
والسعوديين، واصفا الصدمة التي يشعر
بها السعوديون اليوم بصدمة هجمات 11
سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وقال
سعود الفيصل في مقابلة مع شبكة "إن
بي سي" الأمريكية الأربعاء 14-5-2003: إن
نفجيرات الرياض "ستعزز ما هناك من
أمور مشتركة بين الولايات المتحدة
والسعودية"، معتبرا أن تفجيرات
الرياض يجب أن تقضي على أي شك قد يساور
السلطات الأمريكية حول عزم الرياض على
مكافحة الإرهاب.
وأضاف
"كانت معلومات ترد من مختلف الجهات
تفيد أن اعتداء ضخمًا سينفذ، وشكلنا
لجنة مع الولايات المتحدة لنرى ما يمكن
لكل منا القيام به لتجنب ذلك. وكنا
قريبين جدا من تحقيق هذا الهدف".
ورجح
الوزير السعودي أن تكون هذه الهجمات من
فعل تنظيم "القاعدة" الذي تتهمه
الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات
سبتمبر، مشيرا إلى أن "15 شخصا شاركوا
في الهجوم" على المجمع السكني
بالرياض.
وفي
مؤتمر صحفي قال سعود الفيصل: إنه لمن
"مفارقات القدر" أن عدد المشاركين
السعوديين في هجمات 11 سبتمبر كانوا 15
سعوديا، وعدد المشاركين في هجمات
الرياض أيضا 15.
وأوضح
أنه تم العثور -حسب ما جاء في بيان
وزارة الداخلية السعودية- على جثث 9 من
المهاجمين، إلا أنه رفض الكشف عن مصير
الستة الباقين، وما إذا كانوا قد
تمكنوا من الفرار، داعيا إلى أخذ
المعلومات الأمنية من وزارة الداخلية.
وكان
البيان الأخير لوزارة الداخلية
السعودية قد أشار إلى سقوط 34 قتيلا في
هجمات الرياض الإثنين 12-5-2003، هم: 9 من
المنفذين، إضافة إلى 7 أمريكيين و7
سعوديين، والآخرون من جنسيات مختلفة.
انتقادات
أمريكية للسعودية
وقد
وجهت
الولايات المتحدة انتقادات للمملكة
العربية السعودية لعدم قيامها بما
يكفي لمنع وقوع انفجارت الرياض التي
أسفرت عن مقتل 34 شخصا، بينهم 7
أمريكيين، في الوقت الذي رأت فيه
السعودية أن هذه الانفجارات ستحدث
تقاربا بين السعوديين والأمريكيين،
وتعزز من الأمور المشتركة بينهم.
وقال
السفير الأمريكي في السعودية "روبرت
جوردان" في مقابلة أجراها الأربعاء
14-5-2003 مع برنامج "توداي" الذي تبثه
شبكة تلفزيون "إن بي سي"
الأمريكية: "كنت أفضل استجابة أسرع
لمطالبنا بتعزيز الإجراءات الأمنية في
المجمعات السكنية"، معتبرا أن "الرياض
لم تتعامل بجدية مع التحذيرات الأخيرة
بوقوع عمليات إرهابية".
وكانت
السفارة الأمريكية بالسعودية قد وجهت
تحذيرا في 30 إبريل 2003 بناء على معلومات
لمسؤولين بالاستخبارات الأمريكية من
أن إرهابيين يخططون لهجمات في
السعودية.
وأوضح
جوردان "اتصلنا بالحكومة السعودية
في عدد من المناسبات في الأيام التالية
مطالبين بالمزيد من الأمن في تلك
المجمعات السكنية، لكنهم لم يوفروا
حتى وقوع هذا الحادث المفجع الأمن الذي
طلبناه".
ورغم
انتقادات السفير الأمريكي فإنه أعرب
في مقابلة أخرى مع برنامج "أرلي شو"
على شبكة التلفزيون ذاتها عن امتنان
واشنطن بشكل عام بتعاون السعودية في
مكافحة الإرهاب، قائلا: "أعتقد أنهم
يحاولون أن يكونوا شريكا حقيقيا".
وتكهن
جوردان بأن تسرع السلطات السعودية
قريبا من جهودها لمكافحة الإرهاب،
موضحا أن "هناك الكثير الذي يتعين
فعله، وأعتقد أننا سنرى المزيد من
التصميم من جانب السعوديين لمساعدتنا
كشركاء في خوض هذه الحرب".
وبوش
مرتاح
 |
|
رجال الإنقاذ السعوديين بموقع الانفجارات |
وفى
المقابل أكد الناطق باسم البيت الأبيض
آري فلايشر أن الرئيس الأمريكي جورج
بوش الذي اتصل الأربعاء بولي العهد
السعودي عبد الله بن عبد العزيز.. "راض"
عن عمل السعوديين في مجال مكافحة
الإرهاب.
وقال
فلايشر في مؤتمر صحفي: "إن الرئيس
راض عن التعاون مع السعودية، ليس فقط
في هذه الحالة، إنما منذ بدء الحملة
على الإرهاب"، موضحا أن "السعودية
تنسق معنا بشكل جيد، وسنواصل العمل
معهم".
وذكر
الناطق باسم البيت الأبيض بأن
السعودية أعطت إذنا بإنشاء مكتب دائم
للشرطة الفيدرالية الأمريكية "إف بي
آي" في عام 1997 على الأراضي السعودية.
سبتمبر
مشترك
من
ناحيتها دعت صحف سعودية حكومة بلادها
إلى التحرك بسرعة للرد على هجمات
الرياض في الثاني عشر من مايو كما فعلت
الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر
التي استهدفت نيويورك وواشنطن، وإلى
التصدي للأفكار الدينية التي تدعو
للقيام بعمليات مسلحة ضد مدنيين.
وقالت
صحيفة "المدينة" في عددها الصادر
الأربعاء: "إن الحادي عشر من سبتمبر
كان نقطة تحول في الولايات المتحدة،
أتاحت لواشنطن الاحتشاد استجابة لتحدي
الإرهاب، والثاني عشر من مايو يجب أن
يكون نقطة تحول في حياتنا لكشف الأسباب
الحقيقية لهذا الإرهاب ومعالجتها
واجتثاث جذورها".
من
ناحية أخرى رأت صحيفة "الوطن" أن
المواجهة لا "تتعلق بأشخاص أو
بأعداد من الناس، وإنما تتعلق بفكر يجب
أن يظهر على السطح ويُكشَف، ثم يحاوَر
ويناقَش على الملأ، ويشارك فيه كل فئات
المجتمع، ومعرفة المؤسسات التي تنميه
أو الجماعات التي تتبناه".
وأضافت
أن "الهدف من الحوار والنقاش هو
حماية أبنائنا من التغرير، ومجتمعنا
من الاضطراب، وحتى يكون السائد هو
الإسلام بمفهومه الحقيقي لا كما تريد
بعض التيارات والجماعات المتطرفة
لغاياتها الخاصة".
وكان
ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن
عبد العزيز قد وجه كلمة شديدة اللهجة
عقب وقوع هجمات الرياض، هدد فيها بضرب
كل الذين يحاولون القيام بأعمال "إرهابية"
في البلاد بيد من حديد، مؤكدا أن "المجرمين"
لن يستطيعوا "زعزعة الأمن والأمان
في السعودية".
وقال
الأمير عبد الله في كلمة بثها
التليفزيون السعودي الأربعاء: "لا
مكان للإرهاب.. بل الردع الحاسم له ولكل
فكر يغذيه ولكل رأي يتعاطف معه".
وأضاف
في تهديد مباشر لأي رجل دين قد يحاول
تبرير هذه الهجمات "إننا نحذر بصفة
خاصة كل من يحاول أن يجد لهذه الجرائم
الشنعاء تبريرا من الدين الحنيف،
ونقول: إن كل من يفعل هذا يصبح شريكا
حقيقيا للقتلة، ويجب أن يواجه المصير
الذي يواجهونه".
|