|

|
تونس..
200 شخصية تطالب بحرية التعبير
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 14-5-2003
|
 |
|
منصف المرزوقي |
في
تطور سياسي مهم وقّعت 200 شخصية تونسية
سياسية وحقوقية بارزة الأربعاء 14-5-2003
عريضة تطالب السلطات التونسية وعلى
رأسها الرئيس زين العابدين بن علي "بالكف
عن انتهاك الحقوق الفردية والجماعية
في التعبير"، كما طالبت العريضة
كل مكونات المجتمع المدني ونشطاء حقوق
الإنسان بالعمل على جعل العام 2003 عام
فرض حرية التعبير في البلاد.
وأفردت
العريضة -التي حصلت شبكة "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منها- جزءًا
خاصًّا للانتهاكات الأخيرة التي تعرض
لها الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان،
وكذلك للاعتقالات التي تعرض لها بعض
الشباب التونسي بعد انضمامهم لجهات
سياسية محظورة.
وقال
موقعو العريضة: "إن الصحفيين يجبرون
على اللجوء للمنفى أو تغيير مهنتهم أو
يسجنون، مثل الصحفي زهير اليحياوي
الذي يقضي عقوبة ثلاث سنوات بعد إنشائه
موقعًا سياسيًا ناقدًا للسلطة على
الإنترنت، وكذلك الصحفي والقيادي
الإسلامي حمادي الجبالي رئيس تحرير
جريدة الفجر الممنوعة من الصدور،
والذي يقضي عامه الثاني عشر في الحبس
بعد الحكم عليه بأربع عشرة سنة سجنًا
إثر حكم أصدرته محكمة عسكرية أوائل
التسعينيات".
وأشارت
العريضة أيضًا إلى أنه "تم خلال
الأشهر الأخيرة اعتقال حوالي 40 شابًا
تونسيًا، وتقرر حبسهم لفترات طويلة
بعد دخولهم لمواقع إلكترونية" تقول
السلطة: "إنها مواقع إرهابية"،
كما تعرضوا للتعذيب؛ وهو ما أدى إلى
وفاة الشاب ماهر العصماني، 23 سنة، يوم
27-4-2003 بأحد مراكز الشرطة.
ولفت
موقعو العريضة أيضًا إلى أن السلطات
منعت إبان الحرب على العراق كل أشكال
التظاهر تأييدًا للشعب العراقي، وحذرت
الجمعيات المستقلة من مغبة النزول إلى
الشارع، واعتبرت أن الأمر "يمس
الأمن العام".
واعتبر
الموقعون "أنه لم يسبق لتونس طوال
تاريخها أن شهدت قمعًا لحرية التعبير
كما تشهده اليوم في الوقت الذي تضرب
فيه كل الجمعيات المستقلة وتحاصر
أيضًا"، لسد منافذ الحرية المحدودة
التي توفرها، وأضافوا أن "كل مظاهر
التعبير الثقافي والفعاليات الثقافية
داخل تونس مطالبة دائمًا بإعلان
الولاء والطاعة للنظام، وأي خروج على
هذا الخط يعتبر جريمة تمس أمن الدولة".
وشدد
الموقعون في ختام العريضة على أنهم
مصممون على انتزاع حقوقهم التي يضمنها
لهم الدستور وعلى خرق جدار الصمت
والتعتيم الذي تقوم به آلة الإعلام
الرسمي، كما طالب الموقعون على
العريضة الوطنية كل نشطاء المجتمع
التونسي عامة وممثلي الصحافة خاصة،
بأن يكون العام 2003 "عام الدفاع عن
حرية التعبير في تونس".
أبرز
الموقعين
 |
|
سهام بن سدرين |
وينتمي
الموقعون إلى مختلف الاتجاهات
السياسية؛ وهو ما يعكس توحد هذه
التيارات وتجاهلها لخلافاتها الفكرية
من أجل السعي لترسيخ الحريات في تونس.
وكان من أبرز الموقعين على العريضة:
الصحفية والناشطة الحقوقية سهام بن
سدرين، والمؤرخ والمفكر التونسي محمد
الطالبي، ورئيس رابطة حقوق الإنسان
مختار الطريفي، ورئيس حزب المؤتمر من
أجل الجمهورية (محظور) المنصف
المرزوقي، والناطق باسم حزب العمال
الشيوعي (محظور) حمة الهمامي، ورئيس
المكتب السياسي لحركة النهضة (محظور)
عامر العريض، ورئيس التكتل الديمقراطي
للحريات والعمل مصطفى بن جعفر،
والأمين العام للحزب الديمقراطي
التقدمي أحمد نجيب الشابي، والناطق
باسم المجلس الوطني للحريات (محظور)
نجيب حسني، ورئيس مركز استقلال القضاء
والمحاماة القاضي مختار اليحياوي،
ورئيسة جمعية النساء الديمقراطيات
هالة عبد الجواد، ورئيس جمعية التضامن
مع المساجين السياسيين (محظور) محمد
النوري، ووزير التربية السابق
والجامعي محمد الشرفي، وعضو جمعية
الصحفيين التونسيين لطفي حجي.
كما
وقع على العريضة العديد من الصحفيين
أبرزهم سهير بلحسن، والسجين السياسي
السابق والصحفي عبد الله الزواري،
والصحفي صلاح الجورشي، ورئيسة تحرير
مجلة "الكلمة" الممنوعة من الصدور
نزيهة رجيبة، إضافة إلى العشرات من
النقابيين والأساتذة الجامعيين.
يذكر
أن المنظمات الحقوقية الدولية ما فتئت
تؤكد على الوضعية السيئة لحقوق
الإنسان الفردية والجماعية في تونس،
مشيرة بالخصوص إلى وجود "أكثر من ألف
سجين سياسي في المعتقلات وإلى قمع حرية
التعبير"، حيث قدرت منظمة "مراسلون
بلا حدود" هذا العام أن الرئيس
التونسي زين العابدين بن علي يحتل
المرتبة الـ 34 في "قائمة الزعماء
الأكثر انتهاكا لحرية الصحافة في
العالم"، وفقًا لتقديرها.
|