|

|
شيعة بالعراق: ماكو حاكم.. ماكو جهاد
|
|
النجف
الأشرف (العراق)- إمام الليثي- إسلام
أون لاين.نت/ 9-5-2003
|
 |
|
مقتدي الصدر |
رأى
علماء شيعة بالحوزة العلمية في مدينة
النجف العراقية أن عدم وجود حاكم شرعي
للبلاد يغيب من فريضة الجهاد ضد القوات
الأمريكية التي تحتل العراق حاليا.
وقال
مقتدي الصدر نجل الإمام محمد صادق
الصدر في حوار خاص لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" الخميس 8-5-2003: "الجهاد
يعلنه الحاكم الشرعي للبلاد.. وإذا
ماكو حاكم.. ماكو جهاد.. والأمريكان
الله كفيل بهم".
لكن
الصدر رفض في الوقت نفسه مشاركة الحوزة
في أي حكومة يرعاها الاحتلال
الأمريكي، كما رفض أيضا مشاركة
الأحزاب الشيعية بهذا النوع، وقال
الصدر: "خير للمرء أن يقال عنه
إرهابي من أن يتعاون مع الأمريكان،
ونحن نرفض بقاءهم ونرفض التعاون معهم".
ودعا
إلى توحد الأحزاب الشيعية بالعراق تحت
لواء الحوزة، وقال: "بقاء الأحزاب
الشيعية بهذا الشكل عامل سلبي، ولا بد
من انضمام هؤلاء تحت لواء الحوزة ولواء
المراجع الشيعية.. وذلك لتلاشي التناحر
والتفكك الذي سيستفيد منه الغرب".
وحول
قضية الجهاد ضد الوجود الأمريكي قال
الشيخ علي الربيعي وكيل آية الله "إسحاق
فياض" أحد مراجع النجف: "لا توجد
تصريحات لأية مرجعية في شأن الوجود
الأمريكي، ولا توجد بيانات في هذه
الشأن من المراجع.. نحن نريد إعمارا
وسلاما، ولا نريد أعمالا مسلحة".
وأضاف
قائلا: "نحن على الحياد من الوجود
الأمريكي الآن، فنحن نرقب حركتهم حتى
نعرف نواياهم، فإذا جاءوا للإعمار فلا
مانع أن يبقوا بهذا القدر، أما إذا
جاءوا للاحتلال فسنستنكر".
الجهاد
فرض عين
لكن
البعض الآخر يرفض هذا الموقف من قضية
الجهاد، ويؤكد أن غياب الحاكم لا
يُغيبها، فيقول مسعود صبري الباحث
الشرعي بـ "إسلام أون لاين.نت":
"إن غياب أمير المؤمنين أو حاكم
البلاد لا يسقط الجهاد الشرعي؛ لأن
الجهاد يصبح فرض عين على من احتلت
أرضه، واغتصبت محارمه؛ لأن تعطيل
الجهاد حتى يأتي أمير يجمع المسلمين
يعني أنه لن يكون هناك جهاد وسيبقى
المحتلون".
ويؤكد
الأستاذ مسعود أنه إذا كانت علة بعض
علماء الشيعة في تغيب الجهاد هي عدم
وجود حاكم، فيمكن تعيين قائد للجهاد في
كل مدينة من المدن العراقية المحتلة.
ويستشهد
مسعود بقول الفقهاء: "إن جهاد الدفع
لا يجب فيه إعلان الأمير أو السلطان،
بل يجب دفعه كلٌّ بما يستطيع، حتى إنهم
أوجبوا على المرأة أن تخرج بدون إذن
زوجها، والولد بدون إذن أبيه".
والمقصود بجهاد الدفع هو صد المعتدي
وإخراج المحتل.
لكن
مسعود يؤكد أن الحالة التي يجب فيها
إذن الحاكم للجهاد هي "جهاد الطلب
الذي يشرع لمنع فتنة" كالاعتداء على
الحريات. وقال النبي صلى الله عليه
وسلم فيما أخرجه أبو داود: "والجهاد
ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر
أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا
عدل عادل، والإيمان بالأقدار".
وأضاف
مستشهدا بواقعة من تاريخ المسلمين: "حين
أغار المشركون على متاع للرسول صلى
الله عليه وسلم ولقيهم سلمة بن الأكوع
لم يستأذن الرسول، بل طاردهم حتى
أبعدهم عن المدينة".
وكانت
"الحوزة العلمية" قد عادت إلى
الظهور في الساحة السياسية العراقية
بعد انهيار نظام حكم صدام حسين في
التاسع من إبريل الجاري 2003. وتقول
التوقعات: إن هذه الحوزة ستكون إحدى
أهم المؤسسات التي سيكون لها يد في
تشكيل مستقبل العراق خلال السنوات
القادمة. ويدعم هذه التوقعات ما يتمتع
به الشيعة من قوة تنظيمية تجعلهم
قادرين على الاحتشاد في أي وقت، وهو ما
ظهر جليا في العديد من المظاهرات التي
نظمتها الحوزة بعد سقوط بغداد.
وترجع
قوة شيعة العراق لما للحوزة ولمراجعها
من سيطرة روحية وحركية على أتباعها،
وكذلك لما لهذه المراجع من كلمة مسموعة
لدى الشيعة في كافة أنحاء العالم، حيث
يرى الشيعي أن تقليد الإمام يعصمه من
الخطأ ومن الوقوع في المحرمات التي
ينهى عنها الدين.
ويعتبر المرجع لدى الشيعي هو المخول بمعرفة الحلال والحرام وهو المرشد له في حياته كلها، وتقليده واجب الاتباع. وتشير تقديرات شيعية إلى أن نسبة الشيعة بالعراق تتراوح ما بين 60 إلى 65% من تعداد سكان العراق.
|