|

|
انتقادات لاعتقال إسلاميين بموريتانيا
|
|
نواكشوط - عبدوتي ولد عال - إسلام أون لاين.نت/ 7-5-2003
|
 |
|
علم موريتانيا |
أدان
عدد من الأحزاب
السياسية
وهيئات
المجتمع المدني حملة الاعتقالات التي
نفذتها السلطات الموريتانية الثلاثاء
6-5-2003 بحق 7 من الإسلاميين الأسبوع
الماضي بتهمة "استخدام المساجد
كوسيلة للتأثير على الشباب للقيام
بأعمال عدوانية
وتخريبية".
والمعتقلون
السبعة هم: الشيخ
محمد الحسن ولد الددو إمام جامع أسامة
بن زيد رئيس المركز العلمي في نواكشوط،
ومحمد جميل ولد منصور عمدة بلدية عرفات
-إحدى بلديات نواكشوط- الأمين
العام
للرباط الوطني لمقاومة الاختراق
الصهيوني والدفاع عن القدس، عضو تكتل
القوى الديمقراطية، إضافة إلى خمسة
آخرين من أئمة المساجد.
وبعثت
الجبهة الموحدة للمعارضة رسالة احتجاج
على الاعتقالات لوزارة الداخلية،
وقالت في بيان لها:
إن هذه الخطوة محاولة لصرف أنظار الرأي
العام الداخلي والخارجي عن معاناة
المواطنين اليومية.
وندد
تكتل القوى الديمقراطية باعتقال عضوه
البارز محمد جميل بن منصور، وحمل
النظام المسئولية الكاملة، وطالب
بالإطلاق الفوري
لسراح
المعتقلين، داعيا الشعب الموريتاني
إلى مواصلة النضال من أجل فرض
الديمقراطية
الحقيقية، وحماية مقدسات الأمة.
كما
طالبت حركة تطوير الديمقراطية في بيان
لها الحكومة الموريتانية "بأن
تحكم العقل، وأن تحترم مواطنيها"،
مؤكدة على أن النظام السياسي ينبغي أن
يستمد شرعيته
دائما من شعبه، وليس العكس.
على
الصعيد نفسه جرى اعتصام كبير بالمسجد
العتيق في نواكشوط حضره آلاف من
المحتجين على الاعتقالات.
ورغم
أن الشرطة حاولت
قطع كل الطرق المؤدية إلى المسجد؛
فإنها أرغمت في النهاية على فتح الطرق
بعد أن اعتقلت العديد من المشاركين في
الاعتصام، والذين أطلق سراح بعضهم في
وقت لاحق، فيما بقي آخرون رهن الاعتقال.
من
جانبهم نظم عمال بلدية عرفات اعتصاما
بالبلدية احتجاجا على اعتقال عمدتهم
محمد جميل ولد منصور، كما نظم تجار سوق
قطع الغيار في "لكصر"
احتجاجا أمام مباني قصر العدالة.
ومن
المقرر أن تنظم زوجات المعتقلين
احتجاجا الخميس 8-5-2003 أمام
مباني إدارة الأمن بنواكشوط .
تهم
المعتقلين
وقالت
جهات أمنية:
إن
المعتقلين متهمون باستخدام المساجد
للتأثير على الشباب للقيام بأعمال
عدوانية
وتخريبية،
وإنهم على صلة بما أسموه "أوساطا
إرهابية متطرفة في الخارج".
ونفت
مصادر إسلامية
بشدة أي اتهام للإسلاميين بالتحريض
على العنف، أو ربطهم
بجهات
خارجية، مؤكدة أن التيار الإسلامي
يؤكد على إيمانه بالنضال السلمي
والمدني سبيلا وحيدا للتعبير
عن آرائه،
وعلى نفي أي علاقة له بجهات إرهابية في
الخارج.
وأكدت
المصادر أن الإسلاميين
يمثلون تيارًا عريضًا حُرم من
لافتة
سياسية خاصة به، واختار العمل من خلال
الهيئات القائمة
إلى جانب عدد
من الشركاء السياسيين الوطنيين الذين
تجمعهم به وحدة الرؤية للحاضر
والمستقبل،
معتمدين على الله وحده أولا، ثم على
الشعب الموريتاني شديد التمسك
بالإسلام
عقيدة وسلوكا ومنهج حياة.
من
جهة أخرى اعتقلت
سلطات أمن الدولة نهاية الأسبوع
الماضي عددا من قادة حزب النهوض الوطني
ذي الميول البعثية بتهمة النشاط من
خلال حزب غير شرعي.
وتقول
وزارة
الداخلية: إن حزب النهوض غير مرخص،
فيما يقول القائمون عليه: إنه استوفى
الشروط القانونية
المطلوبة
دستوريا؛ فأصبح قانونيا.
دوافع
حملة الاعتقالات
ويقول
عدد من
المراقبين والمحللين
الصحفيين: إن
حملة الاعتقالات تأتي في وقت تشن فيه
الولايات المتحدة حملة
واسعة
النطاق تستهدف كل القوى المناهضة
لسياستها في المنطقة العربية، على
رأسهم الإسلاميون
والبعثيون.
وأوضحوا
أن هذه الأعتقالات تأتي إما استجابة
لمطلب أمريكي،
أو خضوعا
لضغوط إسرائيلية، أو محاولة من
الحكومة الموريتانية للاستفادة من
الأجواء
السياسية التي خيمت على المنطقة بعد
سقوط بغداد من أجل ضرب
خصومها
الذين كانوا بالنسبة لها مثيري شغب
ومحرضين على الفتنة أثناء العدوان
على
العراق، أو من أجل إحراز سبق لإرضاء
أمريكا حتى قبل أن تتقدم بطلب ذلك
رسميا.
فيما
يفسر البعض هذه الخطوة بالوضع السياسي
الداخلي، واقتراب الحملة
الرئاسية
التي يخشى أن تكون هي الأصعب من نوعها
بالنسبة للحزب الحاكم بسبب دخول بعض
المرشحيين
الأقوياء حلبة المنافسة، وتنامي
الاستياء الشعبي والاحتقان الداخلي
نتيجة الفقر
والجفاف، وسوء التسيير وفساد الإدارة.
|