|

|
السيستاني يحرم انتزاع مساجد السنة
|
|
بغداد
- إمام الليثي - إسلام أون لاين.نت/ 3-5-2003
|
 |
|
آية الله السيستاني |
في
إطار الجهود التي تبذلها في الآونة
الأخيرة القيادات الدينية الشيعية من
أجل وقف التجاوزات التي قام بها بعض
الشيعة بحق مساجد السنة في العراق عقب
سقوط النظام البعثي، أصدر المرجع
الشيعي في حوزة النجف العلمية الإمام
علي السيستاني فتوى بتحريم اقتحام هذه
المساجد، وبرفع التجاوزات التي وقعت.
وأكد
السيستاني في فتواه التي نشرتها السبت
3-5-2003 صحيفة "الشرق الأوسط" التي
تصدر من لندن حرمة "اقتحام مساجد أهل
السنة، وطرد أئمة الجماعة منها"،
كما وجه "برفع التجاوزات التي حصلت،
وتوفير الحماية لأئمة الجماعة
وإعادتهم إلى جوامعهم معززين مكرمين"،
وفقًا للصحيفة.
وفي
السياق نفسه أكد موفد "إسلام أون
لاين.نت" إلى بغداد أن الأيام
الماضية شهدت سلسلة من الاجتماعات بين
القيادات الدينية السنية والشيعية
العراقية من أجل احتواء محاولات بعض
المجموعات الشيعية السيطرة على مساجد
تابعة للسنة في بغداد ومدن أخرى بدعوى
أن عدد المساجد الشيعية قليل بالنظر
إلى أن الشيعة يمثلون نحو ثلثي
العراقيين.
وأظهرت
قيادات شيعية حكمة كبيرة في معالجة هذه
الظاهرة؛ باعتبارها تهدد وحدة الصف في
العراق، خاصة بعد أن وقعت حوادث متفرقة
تمثلت في مهاجمة مسلحين شيعة مساجد
سنية في بغداد للاستيلاء عليها
وتحويلها إلى حسينيات، مدعين أنهم
يتصرفون بناء على توجيه الحوزة
الشيعية.
وعلّق
الدكتور أحمد الكبيسي -رئيس هيئة علماء
العراق (سنة) أحد أهم المنسقين بين
الشيعة والسنة- على هذه الحوادث، فقال
في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إن أئمة في الحوزة العلمية الشيعية
أكدوا لنا أن هؤلاء المسلحين ليسوا منا".
وبرّر
هؤلاء المسلحون الشيعة تحركهم بأن
هناك مناطق في بغداد يسكنها أغلبية
شيعية ولا يوجد بها مسجد شيعي واحد،
بسبب الحظر الذي كان نظام الرئيس صدام
حسين يفرضه على الشيعة ومنعهم من صلاة
الجمعة في مساجدهم.
أم
المعارك
ومن
بين حوادث النزاع على المساجد بين
السنة والشيعة كانت قضية مسجد "أم
المعارك"؛ حيث قام مجموعة من الشيعة
بالاستيلاء عليه، وحولوا اسمه إلى "أم
البنين" (في إشارة إلى السيدة فاطمة
الزهراء رضي الله عنها)؛ الأمر الذي
رفضه السنة؛ حيث يُعَدّ هذا المسجد
الأكبر في البلاد، وكان صدام حسين قد
بناه شكرًا لله بعد خروجه "منتصرا"
-على حد زعمه- من حرب الخليج الثانية
عام 1991 وميّزه بعمارة فاخرة.
وكادت
أن تحدث مواجهات بين الشيعة والسنة
بسبب هذا المسجد، إلا أن تدخل الحكماء
من القيادات الدينية السنية والشيعية
أسفر عن إعادته إلى أهل السنة شرط أن
يطلق عليه اسم "أم القرى".
يُذكر
أن العراقيين يتهكمون كثيرًا على
مصطلح "أم المعارك" ويسمونه "أم
الخزايا" و"أم النواخل"، وكان
الرئيس المخلوع قد بنى المسجد ولم يهتم
بتوسلات العائلات المالكة للأرض التي
أقيم عليها.
وتنفيذًا
لتوجيهات القيادات السنية والشيعية لم
تخلُ خطبة جمعة تقريبًا في الأسابيع
القليلة الماضية في العراق من الإشارة
إلى ضرورة التمسك بوحدة الصف بين
العراقيين، ومن الدعوة إلى نبذ الفرقة
والخلافات الشكلية بين السنة والشيعة.
وفي
فتوى أخرى نشرتها "الشرق الأوسط"
أكد الإمام السيستاني -الذي يعتبره
أنصاره "حاميًا للدم الشيعي" من
أن يراق على الأرض- على "عدم جواز بيع
وشراء الأسلحة المنهوبة من مراكز
الجيش، وضرورة العمل على جمعها وحصرها
بإشراف لجنة من أهالي المنطقة المعنية
لتسلم إلى الجهات ذات الصلاحية لاحقًا".
|