English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تدين الفلوجة يواجه القوات الأمريكية

بغداد - إمام الليثي - إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2003

جنود أمريكيون في الفلوجة

لم يكن الهجوم الذي شنه مجهولان في مدينة الفلوجة غرب بغداد على مكاتب القوات الأمريكية إلا صوتًا جديدًا يحذر الأمريكان من البقاء في هذه البلدة التي قتل منها 19 عراقيًّا برصاص قوات الاحتلال الأمريكي أثناء مظاهرتين يومي الإثنين 28-4-2003 والأربعاء 30-4-2003.

تأتي هذه التفاعلات في تلك المدينة بعد أن دخلتها قوات الاحتلال الأمريكية قبل أكثر من أسبوع إثر اتفاق بين أئمة المساجد يقضي بانتشار هذه القوات في أماكن محددة بالمدينة من بينها مدرسة ومقر سابق لحزب البعث ومجمع المحاكم بالمدينة الذي يسمى المقامية. وكان الأمريكان يخشون دخول الفلوجة، خاصة أن أهلها معروف عنهم الالتزام الشديد بالدين مقارنة بمناطق أخرى في العراق، حيث توجد في هذه المدينة الصغيرة 67 مسجدًا.

والبعض يشيع أن أهل الفلوجة متصوفون من أتباع الطريقة النقشبندية فيما يتهمهم البعض بالولاء للحزب الإسلامي بالعراق بينما هم ينفون ذلك. وغالبية أهل الفلوجة البالغ تعدادهم 750 ألف نسمة من أهل السنة، فيما عدا عشيرة واحدة موجودة على بعد حوالي 15 كيلومترا من قلب البلدة هي "بو علوان" التي تُعَدّ من الشيعة.

ويقول الشيخ "عبد الله جار محمد" أحد أئمة المساجد في الفلوجة: "سمحنا للأمريكان بالمرور في شوارعنا مرورًا صوريًّا فقط بعد اتفاق بين رؤساء العشائر وأئمة المساجد وبين الأمريكان حتى لا يصل الحال بيننا وبينهم إلى الاقتتال، فقد كنا نريد أن نحافظ على هدوء البلدة ونظامها وأمنها المستتب".

ويضيف "أحمد إسماعيل الكبيسي" موظف "منذ خمسة أيام طلبوا منا أن يبقوا في مدرسة "القائد" وفي المركز الثقافي العلمي وهو أحد مراكز حزب البعث السابقة وفي مقامية الفلوجة حتى يرتبوا أمورهم ووعدونا أنهم لن يبقوا لأكثر من يومين أو ثلاثة على الأكثر".

 وبانفعال يتدخل "حامد ياسين" موظف "كل شيء في الفلوجة منظم لم تسجل حالة سرقة واحدة، ولم تندلع الحرائق عندنا، فقد حافظنا على كل المباني، ولم نكن نحتاج لوجودهم، ولكننا التزمنا الصبر علّهم يخرجون".

استفزاز أهل البلدة

ولم تكد تستقر قوات الاحتلال في الأماكن الثلاثة التي أحاطوها بالأسلاك الشائكة وأقاموا فيها ثكنات عسكرية حتى بدءوا يستفزون أهالي البلدة، ويقول: نوري محمد مهدي الذي يواجه بيته المدرسة التي يوجد بها الأمريكان: "راحت قوات الاحتلال تضايق أهالي المنازل المحيطة بالمدينة، وراحوا يتطلعون بالمناظير الليلية على نساء الحي والبيوت التي تقع المدرسة في وسطها تمامًا".

ويضيف: "لقد كانوا يدعونني في الذهاب والإياب لشرب الحشيش، ويقولون لي حشيشة حشيشة مما اضطرني أن أثور عليهم وأقول لهم: نحن بلد مسلم ولا نستخدم هذه القاذورات".

كان مجموعة من الشباب بالفلوجة قد تجمهروا يوم الإثنين 28-4-2003 أمام المدرسة التي يحتلها الأمريكان بعد صلاة العشاء وطالبوهم بالخروج منها حتى يعود الطلبة إلى دراستهم، كما نددوا بمضايقات الأمريكان لأمهاتهم وأخواتهم. وقد أطلق عليهم الأمريكان الرصاص وسقط منهم 14 قتيلاً وعشرات المصابين.

ويقول "عمر محمد إسماعيل" أحد المتظاهرين: "لم نكن نحمل سلاحًا.. كنا نهتف فقط بعبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبمجرد أن اقتربنا من المدرسة أطلقوا علينا النار عشوائيًّا إطلاقًا متعمدًا ومباشرًا على الأجساد وبدأ الجرحى والقتلى يسقطون".

وما زالت آثار الدماء داخل البيوت موجودة على الحوائط والطلقات محفورة في جدران بيت نوري محمد وكذلك في البيوت المجاورة له، ويقول نوري: "لم يسمحوا لسيارات الإسعاف أن يسعفوا الجرحى فاضطررنا أن نفتح أبواب بيوتنا رغم الطلقات الكثيرة التي كانت تنهمر علينا، واستطعت أنا بمفردي أن أنقل 4 جرحى إلى داخل منزلي واستشهد 2 بعد دخولهم".

ويضيف أن القوات الأمريكية لم تكتفِ بإطلاق النار، بل إنها اقتحمت بيته وسرقت كل ما هو ثمين به، ويقدر ما سرقوا بحوالي 5 ملايين دينار عراقي شملت مجوهرات وأموالاً، وحتى ثلاجة الطعام لم تسلم من السرقة.

مستشفى الفلوجة

وقد نُقل المصابون في التظاهرة إلى المستشفى الأردني على طريق الفلوجة – بغداد، وكذلك المستشفى "الرمادي" الذي يبعد عن المدينة حوالي 30 كيلومترًا؛ وذلك نظرًا لقلة التجهيزات بمستشفى الفلوجة في المدينة.

ويقول الدكتور حاتم الزاوتي: إن الحالات التي رآها كلها إصابة مباشرة في الظهر والبطن والأكتاف والأقدام، مشيرًا إلى أن المستشفى استقبل 14 شهيدًا والعديد من الجرحى.

ويضيف الدكتور حاتم أن الجرحى أصيبوا برصاص غريب أحدث فجوة في مكان الدخول والخروج من الجسم وهشم عظام المصابين. ويضيف قائلاً: "ما رأيته غير عادي أحد الشهداء الذين جاءونا مهشم الجمجمة تمامًا، ولم نجد بجمجمته ولا شظية واحدة ولا حتى أثرا للرصاص، فالرصاصة تصنع حفرة في الجسد وتنفجر بالداخل".

من جانبه يشير رائد محمد قريب أحد المصابين "إنهم يستخدمون رصاص دمدم المحرم دوليًّا، فالإصابات التي شهدتها تشبه ما قرأته عن هذا الرصاص الذي يستخدمه اليهود ضد الفلسطينيين".

تحذير الأمريكان

ويحذر أهل الفلوجة القوات الأمريكية من البقاء في مدينتهم، مشيرين إلى أنهم سيقومون بعمليات فدائية ضد المحتلين، ويقول "أحمد حاكم" أحد المصابين ويعمل حداد مسلح: "لقد أنذرناهم كثيرًا بعدم التمركز في الفلوجة.. وقرّر بعض الشباب أن يقوموا بعمليات استشهادية ضدهم، ولكن أئمة المساجد منعونا، وقالوا نبدأ معهم بالتي هي أحسن؛ فنظمنا مظاهرة سلمية وكان هذا ردهم".

ولم يتمالك د. حاتم نفسه وقال: "إذا لم يخرجوا فسيندمون على ذلك، وستسمعون بما يمكن أن يفعله أهالي الفلوجة".. وتابع قائلاً: "أخي نحن الوحيدون في العراق الذين لم نفتتح دارًا للسينما، وعندما حاول نظام صدام حسين فتح دار للسينما في بلدتنا ألقى عليها الشباب قنبلة ودمروها، كما لم يفلح نظام صدام أن يفتتح عندنا محلاًّ للخمر أو للرقص، وكل من أراد أن يفعل ذلك في الفلوجة كان مصيره الفشل وتدمير أدواته"، وكان بعض الجنود الأمريكيين قد وزعوا شرائط إباحية لإفساد المواطنين بالمدينة.

وقالت مصادر بالمدينة لنا: إن أهالي الفلوجة أعطوا الأمريكان مهلة مدتها 48 ساعة من الآن ليخرجوا من المقامية والمركز العلمي بعدما استطاعوا أن يجلوهم من المدرسة، وقاموا بتغيير اسم المدرسة إلى مدرسة الشهداء، وطالبوا الأمريكان بالخروج على حدود المدينة وعدم العودة إلى الداخل مرة أخرى، وهدّدوا بالقتال في حال ما لم يتم تنفيذ مطالبهم.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 30/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع