|

|
عمال فلسطين.. عيد بلا وظائف
|
|
فلسطين
- عوض الرجوب - إسلام أون لاين.نت/1-5-2003
|
 |
|
عمال فلسطين والاحتلال يحاصر أرزاقهم |
يحل
هذا العام اليوم العالمي للعمال الذي
يوافق الخميس 1-5-2003 على عمال فلسطين وهم
يعانون البطالة والفقر خاصة الذين
يعيشون داخل الخط الأخضر (فلسطين
المحتلة عام 1948م) حيث يتم منعهم من
التوجه لأماكن عملهم نتيجة الحصار
الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
ويتوجب
حصول أي عامل داخل الخط الأخضر على
تصاريح خاصة من السلطات الإسرائيلية
إما تجارية أو زراعية أو في أعمال
البناء ينتهي مفعولها بمجرد وقوع أية
عملية فدائية.
وحسب
إحصائيات وزارة العمل الفلسطينية في
عام 2003 فإن الخسائر في قطاع العمل داخل
الخط الأخضر تصل شهريا إلى حوالي 10
ملايين دولار، ومثل هذا المبلغ تقريبا
من داخل المجتمع الفلسطيني.
وتتنوع
أشكال معاناة العمال بين إطلاق النار
والإهانات والشتائم والاعتقال
والتنكيل والتعذيب والسجن وفرض
الغرامات والتعرض للنصب والاحتيال
وغيرها.
كما
تعتبر عمليات النصب والاحتيال نوعا
آخر من المعاناة، حيث يقوم أرباب العمل
الإسرائيليين أو العملاء الذين يحملون
هويات إسرائيلية باستغلال الحاجات
المالية للعمال لتشغيلهم بأجور ضئيلة
أو عدم إعطائهم أجورهم، مهددين بإبلاغ
الشرطة عن وجود عمال مخالفين للقانون
مما يضطر بعضهم للصمت وعدم المطالبة
بحقوقهم.
وتشير
إحصائيات الاتحاد العام لعمال فلسطين
في عام 2003 إلى وجود نحو 11 ألف قضية في
المحاكم ضد أرباب عمل إسرائيليين
رفعها ضحايا فلسطينيون.
360
ألف عاطل عن العمل
ويؤكد
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين
استمرار معاناة قطاع العمال نتيجة
استمرار الحصار على الأراضي
الفلسطينية، والإجراءات التعسفية
الإسرائيلية.
وقال
شاهر سعد رئيس الاتحاد العام لمراسل
"إسلام أون لاين.نت": إن نسبة
الفقر وصلت في بعض المناطق في الأراضي
الفلسطينية إلى 55%.
وأضاف
أن قوات الاحتلال تفرض حصارا يتم
بموجبه إغلاق سوق العمل الإسرائيلي في
وجه الفلسطينيين من جهة، ومنع سوق
العمل الفلسطيني المحلي من العيش في
الحد الأدنى من الاستقرار بمنع دخول
المواد الخام لسوق العمل المحلي ومنع
التصدير من جهة أخرى.
وأوضح
سعد أن الحصار تسبب في انقطاع مصدر رزق
نحو 360 ألف
أسرة فلسطينية، أي توقف أكثر من 360 ألف
معيل عن العمل، مشيرا إلى أن أكثر من 120
ألفا منهم كانوا يعملون
داخل الخط الأخضر، أما الآن فلا
يتجاوزون المئات.
وقال:
"يتعرض هؤلاء لأصناف شتى من الإهانة
والإذلال كالمطاردة بالكلاب
البوليسية وتعريتهم وسجنهم وفرض
غرامات باهظة على كثير منهم،
واحتجازهم من الساعة الخامسة فجرا حتى
الثانية عشرة ظهرا للتأكد من ضياع
اليوم".
عمالة
الأطفال
وتسببت
الظروف الراهنة في اتجاه الأطفال
الفلسطينيين لمجال العمل لإعالة
أسرهم، وهذا ما دفع مركز فنون الطفل
الفلسطيني إلى توجيه الدعوة بضرورة
وقف (تشغيل الأطفال) في المصانع
والمؤسسات المحلية.
وأوضحت
دائرة البرامج في المركز نقلا عن
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن
6.6% من الأطفال في الفئة العمرة (6 – 16)
عاما يشاركون في القوى العاملة، مؤكدة
أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لأبسط حقوق
الطفل الدولية التي تنص على أنه يجب
كفالة الوقاية للطفل من كافة أنواع
الأعمال والقسوة والاستغلال.
وشددت
على أنه لا ينبغي أن يكون الطفل معرضا
للاتجار به بأية وسيلة من الوسائل وعدم
استخدامه قبل بلوغه سنا مناسبة. وأكد
المركز على أنه يجب ألا يسمح بأن يتولى
الطفل حرفة أو عملا قد يضر بصحته أو
يعرقل طريق نموه من الناحية البدنية
والعقلية أو الخلقية.
تغلب
على الوضع
غير
أن شاهر سعد أكد أنه يجري العمل على
إنشاء صندوق التشغيل بالتعاون مع
منظمة العمل الدولية للمساهمة في
إيجاد فرص عمل للعمال الذين يتضررون من
الأوضاع والحصار.
وقدر
سعد خسارة العمال منذ عام 1995 وحتى الآن
بنحو 3.8 مليارات دولار، وأن نسبة الفقر
وصلت 55% أي حوالي 1.7 مليون مواطن
فلسطيني هم في عداد الفقراء.
ودعا
سعد المنظمات الدولية إلى التدخل لوقف
تدهور وضع العمال في الأراضي
الفلسطينية، منوها إلى وجود اتفاقيات
بالتعاون مع مؤسسات السلطة من بينها
اتفاقية التأمين الصحي للعاطلين عن
العمل.
كان
قد وصل العمال مساعدات من عدة جهات إلا
أنها لا تفي بالغرض، فقد وزع اتحاد
العمال نحو 200 ألف طرد غذائي في الضفة
الغربية وقطاع غزة تبرعت بها اللجنة
السعودية لدعم انتفاضة القدس التي
تكفلت أسر 10 آلاف عامل لمدة عام، وذلك
بتحويل 500 ريال لكل أسرة شهريا (130
دولارا)، ولمدة عام.
كما
قام الاتحاد خلال شهر مارس 2003 بتوزيع 80
ألف سلة غذائية على عمال فلسطين، مقدمة
من جامعة الدول العربية (التبرعات
الشعبية) و"الهيئة العمانية للأعمال
الخيرية" في سلطنة عمان، ولجنة
مساعدات عمال فلسطين، واستقطاعات
رواتب موظفي السلطة الوطنية
الفلسطينية.
|