|

|
خريطة الطريق.. "حماس" تواصل المقاومة
|
|
رام الله (الضفة الغربية) – القدس المحتلة - غزة – مصطفى الصواف – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 30-4-2003
|
 |
|
الشيخ أحمد ياسين |
أكد
الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة
"حماس" الفلسطينية عزم الحركة على
مواصلة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي
للأراضي الفلسطينية، ورفض الحركة لـ
"خريطة الطريق" حول تسوية القضية
الفلسطينية، محذرًا من أن تطبيق
الفلسطينيين لهذه الوثيقة سيكون
بمثابة "إعلان هزيمة" من جانبهم.
وجاءت
تصريحات الشيخ ياسين بعيد تسلم رئيس
الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو
مازن) الأربعاء 30-4-2003 من ممثلي اللجنة
الرباعية الدولية (الولايات المتحدة
والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة
وروسيا) وثيقة "خريطة الطريق"،
وتسلم رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون للوثيقة نفسها من سفير الولايات
المتحدة لدى إسرائيل.
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: إن منسق الأمم
المتحدة لشؤون الشرق الأوسط تيري رود
لارسن سلم الوثيقة لـ"أبو مازن"
في مكتبه برام الله في الضفة الغربية،
وكان يرافقه ممثل الاتحاد الأوروبي
ميشيل أنجيل موراتينوس، والموفد
الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه
فدوفين، وممثل عن القنصلية الأمريكية
العامة في القدس.
وقال
نبيل شعث وزير الشؤون الخارجية
الفلسطينية في مؤتمر صحفي في رام الله
مع ممثلي أعضاء اللجنة الرباعية: إن
أعضاء اللجنة وعدوا محمود عباس أبو
مازن رئيس الحكومة الفلسطينية خلال
اجتماعهم به بتنفيذ "خريطة الطريق"
بأسرع وقت ممكن.
وكانت
اللجنة الرباعية قد وعدت بنشر خريطة
الطريق فور حصول حكومة أبو مازن على
ثقة المجلس التشريعي، وهو ما تم
الثلاثاء 29-4-2003.
وتنص
خريطة الطريق على إنشاء دولة فلسطينية
مستقلة على مراحل بحلول عام 2005، في
إطار حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي،
غير أنها لا تحدد بوضوح معالم تلك
الدولة (الحدود والعاصمة وحق السيادة...).
رفض..
وتعهد
 |
|
أبو مازن يتسلم خريطة الطريق من رود لارسن وميشيل أنجيل |
وفي
أول رد فعل له على تسليم خريطة الطريق
للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي،
أعرب الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي
لحركة المقاومة الإسلامية حماس عن رفض
حركته للخطة، مؤكدًا أنها تهدف إلى "تصفية
القضية الفلسطينية، وإنهاء مقاومة
الشعب الفلسطيني للاحتلال".
وقال
الشيخ ياسين في حديث لـ "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء: إن "خريطة
الطريق تطالب شعبنا الفلسطيني أن يصفي
كل أشكال المقاومة قبل البدء
بالمفاوضات مع إسرائيل لتفرض خلالها
ما تشاء وتقبل وترفض ما تشاء كما حدث في
أوسلو (اتفاقيات الحكم الذاتي
الفلسطيني)، وهي تطالب الفلسطينيين
باتخاذ إجراءات محددة دون أن تلزم
إسرائيل بأي شيء".
وتعهد
زعيم حماس باستمرار المقاومة ضد
الاحتلال الإسرائيلي قائلا: "إننا
سنستمر في المقاومة والدفاع عن حقوقنا
وشعبنا حتى يزول الاحتلال ويعود شعبنا
المشرد إلى أرضه".
ورأى
الشيخ ياسين أن تطبيق الفلسطينيين
لخريطة الطريق يعد "إعلان هزيمة من
جانبهم، وبمثابة انتصار لعدوهم وضياع
للتضحيات"، مضيفًا: "شعبنا المحتل
يجب ألا يرفع الراية ويستسلم، بل عليه
الاستمرار في مقاومته حتى يحقق أهدافه
ويحرر أسراه ومعتقليه".
وتوقع
الشيخ ياسين أن يكون "الفشل مصير
خريطة الطريق، كما فشلت قبلها جميع
المشاريع الأمريكية"، موضحًا: "إنها
ليست أول مشروع أمريكي يقدم
للفلسطينيين. وكل المشاريع التي سبقت
كانت تهدف لضمان الأمن الإسرائيلي على
حساب الشعب الفلسطيني وأمنه، وللتطبيع
والاعتراف بإسرائيل من قبل العالمين
العربي والإسلامي".
هل
أخذ شيئا؟
وردا
على خطاب أبو مازن أمام المجلس
التشريعي الفلسطيني الثلاثاء 29-4-2003
الذي دعا فيه إلى نزع سلاح فصائل
المقاومة ووضع حد لما أسماه بـ "فوضى
السلاح الفلسطيني"، قال الشيخ ياسين:
"نذكر أبو مازن أنه التزم بشكل كامل
باتفاقيات أوسلو ونفذها حرفيا وضرب
المقاومة ونزع سلاحها، ونسأله هل أخذ
شيئا؟ وهل نجح؟".
وأوضح:
"إذا ما وصل أبو مازن إلى حد تنفيذ ما
تريد إسرائيل من خلال ضرب المقاومة فهو
يرتكب خطأ فادحا ويتحمل المسئولية
أمام الله والشعب والتاريخ"، مضيفًا:
"يجب أن يطالب أبو مازن المعتدي
الإسرائيلي بأن يرفع عدوانه قبل أن
يسلّم سلاح المقاومة؛ لأنه من البديهي
ألا تسلم سلاحك قبل الحصول على حقك".
وقال
زعيم حماس: "الكل يعرف لماذا حملنا
السلاح؟ فإذا تحقق الهدف من حمل
السلاح، فلم يعد يلزم الاحتفاظ به
وسنلقي به. نحن لا نحمل السلاح حبًا في
القتال وسفك الدماء. نحن أمة تحافظ على
الطير والحيوان فكيف بالإنسان وهو
أولى أن نحافظ عليه؟!".
وأضاف:
"لا يوجد بيننا وبين اليهود شيء، فهم
أبناء عمومتنا، ولا نقاتلهم لأنهم
يهود. نحن نقاتلهم لأنهم يحتلون أرضنا،
وشردوا شعبنا. نحن نؤمن بالسلام؛ لأن
الله هو السلام. نحن لا نحب سفك الدماء".
وكانت
الأجنحة العسكرية التابعة لحركتي
المقاومة الإسلامية حماس والجهاد
الإسلامي قد رفضت الثلاثاء دعوة أبو
مازن لنزع السلاح، مشددة على استمرار
المقاومة حتى إنهاء الاحتلال
الإسرائيلي.
|