|

|
دستور قطري لانتخاب برلمان وحماية الحريات
|
|
الدوحة – وكالات – إسلام أون لاين.نت/28-4-2003
|
 |
|
حمد بن خليفة آل ثان
|
يتوجه
القطريون إلى صناديق الاقتراع
الثلاثاء 29-4-2003 للاستفتاء على مشروع
دستور يقضي بإنشاء برلمان يتم انتخاب
أغلب أعضائه من قبل الشعب.
ويتضمن
نص المشروع الذي عكف فريق من الخبراء
القانونيين والمسئولين الحكوميين على
صياغته منذ عام 1998 إنشاء "مجلس شورى"
يتألف من 45 عضوا ينتخب 30 منهم ويعين
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الـ 15
الباقين، كما يضمن حقوق التعبير
والتجمع والدين والملكية.
وستجرى
الانتخابات الخاصة بمجلس الشورى عام
2004 على أن تكون ولاية أعضائه لمدة أربع
سنوات. إلا أن مشروع الدستور لا يسمح
بإنشاء أحزاب سياسية على غرار ما حدث
في كل دول الخليج العربي.
واتخذت
قطر خلال السنوات الأخيرة خطوات على
طريق التحرر السياسي، كان من بينها
إنشاء مجلس بلدي منتخب للعاصمة الدوحة
يملك صلاحيات استشارية لا تشريعية.
ويحق للبرلمان اقتراح القوانين
وتمريرها، ولكن تظل للأمير الكلمة
النهائية في وضعها موضع التنفيذ.
وتحرص
السلطات القطرية على التأكيد على أن
إقامة الدستور لا علاقة لها
بالتحذيرات الأمريكية للدول العربية
بضرورة إدخال إصلاحات سياسية خصوصا
بعد سقوط نظام صدام حسين.
وينص
مشروع الدستور أيضا على أن الشريعة
الإسلامية "هي مصدر رئيسي للتشريع"،
الأمر الذي أثار بعض الانتقادات في
الأوساط الإسلامية.
ويقول
الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي
القطري من أصل مصري لوكالة الأنباء
الفرنسية الإثنين 28-4-2003: "إن الشريعة
الإسلامية ليست مجرد مصدر من مصادر
التشريع بل المصدر الرئيسي والوحيد"،
لكنه اعتبر مع ذلك أن هذا الدستور "يدخل
قطر في مجموعة الدول المتحضرة"،
مضيفا "إذا كانت هناك بعض الملاحظات
على الدستور ينبغي أن نشد من أزره، وأن
نعتبره خطوة في الطريق تليها خطوات".
حرية
العبادة
في
الوقت نفسه يضمن مشروع الدستور حرية
العبادة في البلاد، ويتزامن عرضه مع
طرح فكرة بناء كنائس للمرة الأولى في
قطر.
وتنص
المادة 32 من مشروع الدستور على أن "الناس
متساوون أمام القانون لا تمييز بينهم
في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو
الدين"، كما تنص المادة 50 على أن "حرية
العبادة مكفولة للجميع".
وقال
محمد جهام الكواري المتحدث باسم لجنة
الاستفتاء على الدستور لوكالة الأنباء
الفرنسية الإثنين 28-4-2003: إن "ذلك هو
قمة التسامح والتحضر"، مشيرا إلى
حالة "المسلمين الذين يمارسون
طقوسهم بكامل الحرية والهدوء في
أوروبا وأمريكا".
وأضاف:
إن "هناك جاليات أجنبية تساهم في
تنمية البلاد، وإن من حق هذه الجاليات
الطبيعي ممارسة شعائرها الدينية".
ويبلغ
عدد سكان قطر 650 ألف نسمة ثلاثة أرباعهم
من الأجانب، وغالبيتهم من غير
المسلمين دون أن يكون لهم الحق حتى
الآن في ممارسة شعائرهم الدينية بشكل
علني.
وإضافة
إلى السكان الآسيويين خصوصا الهنود
منهم هناك نحو سبعين ألف مسيحي، بينهم
ستون ألف كاثوليكي وعشرة آلاف
أرثوذكسي.
وكان
مسئول قطري قد أعلن فبراير 2003 أن حكومة
الدوحة سمحت ببناء كنائس في قطر للمرة
الأولى في تاريخ هذا البلد في إطار "قناعاتها
بشأن حرية المعتقد".
وتترأس
قطر حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي،
واستضافت مطلع إبريل 2003 ندوة حول "الحوار
الإسلامي- المسيحي"، شارك فيها
ممثلون عن الطوائف المسيحية
والإسلامية، حيث اقترح أمير البلاد
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إنشاء "هيئة
دائمة للحوار الإسلامي المسيحي"،
يكون مقرها في الدوحة.
|