English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"جابان توداي": عقلية القطيع تسيطر على الإعلام الأمريكي

وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 26-4-2003

الإعلام بالغ في الاهتمام بإسقاط التماثيل

شنت صحيفة "جابان توداي" اليابانية هجوما قويا على الإعلام الأمريكي، واتهمته بسيطرة عقلية القطيع عليه، وقالت: إنه لم يعد يتمتع باستقلاليته، ولم يعد يراعي وجود أناس آخرين على وجه الكرة الأرضية غير الأمريكيين، كما وجهت له انتقادات حادة وساخرة بسبب تقديمه صورة غير موضوعية عن الحرب.

ووجه كل من رئيس هيئة الإذاعة البريطانية ومراسل لشبكة "إن بي سي" تهمًا مشابهة للإعلام الأمريكي..

وفي مقال طويل نشرته الصحيفة على موقعها بالإنترنت السبت 26-4-2003، استهلت انتقاداتها للإعلام الأمريكي بتأكيدها أنه قامر بمصداقيته في تغطيته للحرب على العراق، تماما كما غامر الرئيس بوش بمقامرة تاريخية عندما شن هجومه عليه.

وتأسفت الصحيفة على حال الإعلام الأمريكي الذي لم يعد يحظى باحترام العالم كما كان من قبل، وأن عصر الصحفيين "المدجنين" (الملازمين للقوات الأمريكية) خلا الآن من صحفيين شجعان، مشيرة إلى المراسلين الذي قاموا بتغطية الحرب من داخل الدبابات الأمريكية.

وباستثناء القليل من الصحفيين الأمريكيين وصف المقال مهنة الصحافة الأمريكية الآن بأن صحفييها لديهم إحساس متضخم بالذات، خاصة الذين يتخذون من واشنطن مقرا لهم، ومن ثم يخشى الكثير منهم الخروج عن الإجماع العام السائد فيها.

ثم بدأ المقال في تفصيل العيوب التي لحقت بالإعلام الأمريكي، واستخدم في ذلك لغة ساخرة سادت معظمه، عندما قال: إن نتيجة حرص الصحفيين الأمريكيين على عدم كسر الإجماع المشار إليه، راحوا يشبعون نهمة الجمهور الجائع للأخبار بنظرات "إستراتيجية" حول مجريات الأمور، تغذيها أخبار كعزوف الرئيس بوش عن تناول الحلوى مع بدء الحرب على العراق، وهو الخبر الذي صدرته صحيفة "يو إس توداي" في صفحتها الأولى صبيحة الحرب.

ولم يمنع الصحيفة من الهجوم على الإعلام الأمريكي قيام بعض الصحفيين الأمريكيين بالتغطية المباشرة من ميدان الحرب؛ لأنهم -على حد قولها- لم يقدموا ما يفيد مهنتهم؛ وذلك لأنهم قبلوا منذ البداية "التدجين" عندما سمحوا لأنفسهم بتغطية أحداث القتال من كوات الدبابات الأمريكية، وهذا في رأي الصحيفة خلق مشاكل للمهنة أكثر مما قدم لها من خدمات.

وأول هذه المشاكل إطلاق لفظ المراسلين "المدمجين" بالدبابات الأمريكية على هؤلاء الصحفيين، وهو الذي يعني ضمنا نومهم "في السرير" بجوار الجنود الأمريكيين؛ مما يعني سقوط صفة الاستقلالية عنهم، وهو أخف التصورات التي يمكن أن تدور بالأذهان، على حد تعبير الصحيفة.

ولا يقف الأمر عند حد قبول بعض الصحفيين الأمريكيين للرقابة اللصيقة المفروضة عليهم، بل يتجاوزه إلى قبول بعضهم لقيود كثيرة حول ما يجب ذكره في تقاريرهم عن المعركة وما يجب عدم ذكره.

واستفاضت الصحيفة في شرح هذا النقطة عندما أوضحت أن وجود هؤلاء الصحفيين على متن الدبابات الأمريكية يجعلهم عرضة للنيران تماما مثل رفقائهم العسكر الأمريكيين؛ مما يدفع بعضهم لا شعوريا للتضامن معهم، والميل إليهم في تقاريرهم التي يرسلونها من ساحة المعركة.

وحسب المقال تجلى ذلك في إرسال بعض الصحفيين بعض التقارير التي تقطع الأنفاس انبهارا بالنصر الذي حققه الأمريكيون، بل وقع البعض في شرك اقتصار دورهم في تصوير مشاهد استعراض النصر الأمريكي بكاميرات الفيديو.

ثم يدعو المقال البعض للتساؤل عن عدد الصور التي رسمها الصحفيون الأمريكيون عن أحوال العراقيين في الأسابيع والشهور التي سبقت الحرب، مشيرا إلى أنها شبه معدومة؛ ففي حين كانت تذخر تقاريرهم باستعدادات العسكرية الأمريكية للمعركة، لم يكن هناك أي وجود للعراقيين في التقارير الأمريكية، ولم يظهروا فيها قبل تصويرهم لمشاهد استعراض النصر الأمريكي.

وبلهجة ساخرة تابعت الصحيفة: أما إذا أراد المرء التعرف على أحوال العراقيين قبل الحرب، فما عليه إلا مشاهدة الإعلام الفرنسي "السيئ" من وجهة النظر الأمريكية، أو مشاهدة هيئة الإذاعة البريطانية "المنفلتة"، وفقا لرؤية واشنطن أيضا.

واعتبر المقال أن من أكثر ما يدهش في الموضوع أن بعض الصحفيين الذي لديهم احترام للنفس، عندما قرروا تغطية أحداث المعركة اعتمادا على أنفسهم ليس من داخل الدبابات الأمريكية، سخر منهم الإعلام الأمريكي ووصفهم بـ"أحادية" التغطية، لا لشيء إلا أنهم قدموا بعض المعلومات عن العراقيين حتى يشعر الأمريكيون بالجانب الآخر.

واعتبر المقال أن الإعلام الأمريكي غدا في أعين العامة بكل أرجاء الأرض لا يعبر إلا عن العسكرية الأمريكية، وبرغم تمتع الإعلام الأمريكي بأفضل الإمكانات على الإطلاق.. فإن ذلك لا يعني أنه يقدم أفضل تعبير عن الحقيقة، أو يقدم أفضل صحافة، على حد تعبير الصحيفة.

وفي النهاية لخص المقال مشكلة الإعلام الأمريكي وضعفه في نقطتين: الأولى: أن الشركات الإعلامية الرئيسية تقدم خدمة يشبه بعضها بعضا بسبب حرص سياسات هذه الشركات على عدم خرق الإجماع السائد، وفقدها للرغبة في تجاوز هذا الإجماع؛ وهو ما يعني سيطرة عقلية القطيع عليها.

والثانية: أن الرأي العام الأمريكي لا يتلقى صورة حقيقة عما يدور في العالم بسبب إحساس الإعلام الأمريكي بالتفوق على كافة الأجهزة الإعلامية في العالم، تماما كما تشعر العسكرية الأمريكية بالتفوق على كل جيوش العالم، ومن ثم لا يسعى ذلك الإعلام للتجويد؛ باعتباره الأجود على الإطلاق.

يُذكر أن جريج دايك الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC وجه انتقادات مماثلة للإعلام الأمريكي، متهما إياه بأنه كان "وطنيا"؛ مما قوض مصداقيته أمام العالم.

وقال دايك: إنه صُدم من تغطية شبكات الإعلام الأمريكي المختلفة، وذلك أمام حشد من الحاضرين في جامعة لندن الخميس 24-4-2003.

كما كال نفس التهم مراسل شبكة "إن بي سي" إشلي بينفيد عندما قال: إن مراسلي شبكات التلفزة الأمريكية تلفعوا بالعلَم، مشيرا إلى عدم موضوعيتهم في تغطية أحداث الحرب الأمريكية على العراق، وذلك أمام حشد من الحاضرين في جامعة كنساس الخميس 24-4-2003.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع