|

|
آلام الفلسطينيين مستمرة عند الحواجز
|
|
خان
يونس- محمد الأسطل- الجيل للصحافة-
إسلام أون لاين.نت/ 26-4-2003
|
 |
|
جنود الاحتلال يمنعون الطالبات من الوصول إلى مدارسهن |
"إنهم
يتمتعون بإذلالنا".. ذلك كان تعليق
عجوز مريضة انتظرت ساعات لكي يسمح لها
جنود الاحتلال بالمرور عبر حاجز
المطاحن بقطاع غزة للوصول إلى
المستشفى بمدينة غزة. ويجسد ذلك
التعليق مدى المعاناة التي يلقاها
الفلسطينيون على أيدي القوات
الإسرائيلية.
ولليوم
العاشر على التوالي تواصل قوات
الاحتلال تقسيم قطاع غزة إلى 3 مناطق
منفصلة؛ حيث أغلقت حاجز المطاحن على
شارع صلاح الدين الواصل بين جنوب قطاع
غزة وشماله منذ يوم الأربعاء 16-4-2003،
فيما تمركزت الدبابات على الطريق
الساحلي في منطقة الشيخ عجلين.
وبذلك
لا يتمكن الآلاف من سكان القطاع من
الانتقال بين مدنه ومخيماته إلا في
أوقات قصيرة لا تتجاوز الساعتين يوميا.
وقد
غادرت السيدة العجوز أم إبراهيم سيارة
كانت تستقلها أمام ذلك الحاجز، مشيرة
إلى أنها لا يمكن أن تحتمل الجلوس على
كرسي السيارة لساعات طويلة. واستلقت
تحت إحدى الأشجار مستغلة ظلال
أغصانها، وتوسدت حذاءها.
وبينما
كان وجهها يمتلئ بعلامات الإرهاق
والتعب قالت بصوت خافت لمراسل شبكة "إسلام
أون لاين.نت": "منذ أكثر من يوم
وأنا أجلس أمام هذا الحاجز كي أصل إلى
مستشفى الشفاء بغزة لإجراء بعض
الفحوصات الطبية".
وأضافت
السيدة التي تشير تجاعيد وجهها إلى ما
عانته خلال سنوات عمرها: "في كل لحظة
يهددنا جنود الاحتلال بالموت، بأول
طلقة يمنعوننا من المرور ويحذروننا،
وبالثانية يقتلوننا أو يجرحوننا".
وأكدت أن "هذا الإغلاق له مبرر واحد
وهو القتل والخراب؛ فهم يتمتعون
بإذلالنا وإرهابنا".
عرقلة
التعليم
ويؤكد
الطالب يوسف الأسطل أن إغلاق قوات
الاحتلال لهذا الحاجز يعني حرمان آلاف
الطلبة من حقوقهم الطبيعية في
التعليم، بما يشكل استهدافا واضحا
للمسيرة التعليمية للشعب الفلسطيني
والتي يحاول الاحتلال عرقلتها بشتى
السبل، خاصة أن 40% من طلبة الجامعات
انقطعوا بالفعل عن الذهاب إلى
جامعاتهم ومؤسساتهم التعليمية.
وقال:
"في كل صباح أفكر أكثر من مرة في عدم
الذهاب إلى الجامعة، لكني عادة ما أقرر
الذهاب رغم علمي المسبق بالمصاعب التي
تنتظرني"، مشيرا إلى الانتظار
لساعات على الحاجز، حيث تتكدس
السيارات والمواطنون ويتواصل الإذلال
الرهيب بحق المواطنين.
ويشاركه
إبراهيم عبد المقصود موظف في وزارة
التموين الرأي قائلا: "بالرغم من
محاولتهم إذلالنا وعرقلة شئون حيانا
اليومية فإننا لا نزال مصرين على
الاستمرار كل في عمله، وسنبقى لأيام إن
احتاج الأمر حتى نصل إلى أعمالنا
وجامعاتنا ومؤسساتنا".
وتتمركز
الجامعات الثلاث الوحيدة في القطاع في
مدينة غزة؛ الأمر الذي يحرم الآلاف من
طلبة المحافظات الجنوبية والوسطى من
مواصلة دراستهم، علاوة على عرقلة وصول
المستلزمات الطبية والمواد الغذائية
إلى المدن المحاصرة.
وعلى
الجانب الجنوبي لحاجز المطاحن تصطف
مئات السيارات في طابور طويل يزيد طوله
عن نصف كيلومتر، ويجلس عدد من
المواطنين على الأرض؛ في محاولة
للتخلص من الآلام التي يعانونها نتيجة
جلوسهم لساعات طويلة داخل السيارات،
بينما يستمر آخرون في تصويب نظرهم نحو
البرج العسكري حيث يتحصن الجندي
الإسرائيلي علّه يشير بإصبعه أو حتى
بطلقة من بندقيته الآلية حتى يتحرك
طابور السيارات الطويل.
|