English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"ستالايت" قبل أن يرجع صدام !

بغداد- إمام الليثي- إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2003

عراقيون ينظمون المرور

كل ركن في العراق يحكي قصة، كل بيت لديه مأساة تصلح لإنتاج فيلم سينمائي، وهذه بعض اللقطات من أماكن متفرقة من العاصمة العراقية بغداد تحتاج لمن يحولها إلى عمل درامي سينمائي يشاهده الجمهور. فمن يقوم بالإنتاج؟

المشهد الأول:

المكان: ساحة الفردوس

كادر 1 : ساحة الفردوس التي لم يكن العراقيون يحلمون يوماً بالتجمهر بها، صارت ملجأ للتعبير عن الرأي، حيث يتجمع بها المئات يومياً ليمارسوا كل أشكال التعبير المنظم وغير المنظم عن أنفسهم.

كادر 2 : شباب يقفون بأركان الساحة يؤجرون هواتفهم النقالة من نوع "ثريا" الذي كان محظورا دخوله من قبل، وحولهم يتزاحم العديد من العراقيين ليطمئنوا على أهلهم بالخارج.

كادر 3 : عجوز تجري خلفك لتستعطفك أن تمنحها دقيقة من الهاتف الذي تحمله، فأنت صحفي، وهي لا تملك الدولارات الثلاثة التي يمكن أن تُطمئن بها ابنها بأنها ما زالت على قيد الحياة.

كادر 4 : شاب في مقتبل العمر يقف صارخا بأعلى صوته قائلا: "يسقط النظام"، ولا أحد يعرف تحديدا عن أي نظام يتكلم، إلا أن منظره يذكرك ببعض المختلين عقليا الذين يتحركون بحرية في المدن العربية الكبرى بهتافات مشابهة.

كادر 5 : باعة شاي وقهوة وساندويتشات يرتزقون من زوار الساحة اليوميين.

كادر 6 : مجموعة من الشباب تتجه إلى الفندق لتبحث عن فرص عمل في بلد لم يعد فيه مكان لوظائف منظمة، ويسجلون أسماءهم عند بعض الجنود الأمريكيين، لعلهم يحظون بفرص عمل لدى الحاكم الجديد.

كادر 7 : تلال من الدينارات العراقية مكومة أمام شباب افتتحوا سوقا جديدة من الصرافة لم يكن مسموحا بها من قبل، أما الآن فكل شيء أصبح بالعرض والطلب.

كادر 8 : جماهير تأتي وتروح، ومظاهرات تعارض الوجود الأمريكي.

المشهد الثاني:

المكان: بغداد وشوارع أخرى

العراقيون يطمئنون أهاليهم بالهاتف

كادر 1 : الزحام المروري أمام ساحة الفردوس يصيب معظم شوارع بغداد، شباب يتطوعون لتنظيم حركة المرور ينتقلون جيئة وذهابا في همة ونشاط بين الإشارات المرورية، لكن بعض السائقين يتمردون على هذا العمل ويحاولون المرور بسياراتهم دون أن يؤبه بهم.

يدور هذا الحوار بين السائقين:

سائق 1 : "أنت يا معود ولا بدك صدام تاني لتمشي على القانون".

سائق 2 : "أيوه احنا ما بنيجي إلا بالرهبة".

سائق 3 : "أهو راح صدام وجه الأمريكيون، كل شيء صار دمار".

أحد الركاب ساخرا: "حررونا أخي".

المشهد الثالث

المكان : أماكن متفرقة من بغداد

الستالايت يحرر من الحظر المفروض عليه

كادر 1 : لقطات متتابعة للافتات معلقة على الحوائط، فوق مقرات مؤسسات حكومية أو نواد حزبية، كلها تدعو للانضمام لحزب من الأحزاب، فظهر حتى الآن بالعراق من عشرة إلى خمسة عشر حزبا. لافتات فوق مقرات مؤسسات حكومية أو نواد حزبية تعلن عن مقر حزب ما (التجمع من أجل الديمقراطية - الضباط الأحرار - الحزب الشيوعي - الاتحاد الكردستاني - الحزب الإسلامي - حزب الدعوة - ... إلخ).

كادر 2 : صور ممزقة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأخرى محروقة وثالثة ملطخة بدهانات حمراء علامة على عصره الدموي.

كادر 3 : حوائط مكتوب عليها شعارات، بعضها يدعو إلى وحدة العراقيين وبعضها يدعو إلى إعادة المسروقات.

كادر 4 : رجل يفاجئك في الطريق وهو يصطدم بك قائلا: "قالت شواربي نخرج من الكويت وخرج بعد ما ضيع ولادنا، قال أعدكم بالنصر جاب لنا العار وهاي الكلاب إلي قدامك يا صحفي اكتب"، مشيراً إلى جنود الاحتلال.

المشهد الرابع

المكان : أرصفة بغداد

كادر 1 : أطباق دش ملقاة فوق الرصيف وبائع ينادي عليها، قائلاً: "ستالايت قبل ما يرجع صدام"، حيث كان الرئيس العراقي فرض حظراً على العراقيين من استعمال القنوات الفضائية، لكن بعد رحيل صدام بدا الستالايت يظهر فوق أسطح البنايات على استحياء، بعدما كان من يملكه لا بد له أن يدخل الدار متخفيا، وأن يضعه في مكان مجهز لإخفائه، وإلا تعرض للاعتقال.

كادر 2 : مواكب الشيعة للاحتفال بأربعينية الإمام الحسين باتت تزحف لكربلاء بعد أن كان ذلك ممنوعا، حاولت أن أوقف أي سيارة لتحملني إلى كربلاء، دون جدوى، لكن بعض العراقيين نصحوني بأن أقطع المسافة لكربلاء مشياً على الأقدام لأصل غدا، فلا مكان لسيارات بين 3 ملايين شيعي زحفوا إلى كربلاء .

كادر 3 : بيانات توزع في الشوارع بعضها بيانات تعلن عن قيام حزب معين أو قيام رابطة معينة، تُرى أهذه لحظات مخاض جديدة للعراق؟ سيشب فيه على الطوق ويتخطى عقبة وجود هذه القوات الغازية، أم أنها سكرة الموت لطائر لم يتم قطع آخر جزء في شرايين عروقه بعد؟

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع