English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بين الفقر والحصار.. معاناة الفلسطينيين

فلسطين - محمد الأسطل – إسلام أون لاين.نت/ 21-4-2003

معاناة متعددة الأشكال للفلسطينيين

"منذ أشهر وأنا أعتمد على مساعدات أهل الخير، فما ادخرته أنفقته خلال فترة قعودي عن العمل، وبسبب القمع الإسرائيلي أصبحت لا أملك شيئًا في هذه الأيام القاحلة لأدبر قوت أبنائي".. بهذه العبارة وصف المواطن الفلسطيني أحمد المناصرة وضعه الاقتصادي والمعيشي لشبكة "إسلام أون لاين.نت".

وقال المناصرة الإثنين 21-4-2003: "لا أحد يستطيع أن ينكر الآثار المدمرة التي تركتها إجراءات الاحتلال التعسفية على الأسر الفلسطينية، وخاصة بعد اندلاع الانتفاضة عام 2000؛ حيث لم يَعُد معيلوها قادرين على توفير المتطلبات الأساسية لأبنائهم".

وأضاف المناصرة "عمليات الحصار والإغلاق الإسرائيلي المتواصل أفقدت أغلب الفلسطينيين عملهم؛ مما اضطرنا لمد أيدينا لأهل الخير".

وأوضح المناصرة الذي فقد عمله في مجال البناء داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948 "إننا نعيش في حالة فقر دائم أدى إلى تغيير أنماط حياتنا المعيشية، خاصة أنني أعول 8 أبناء في مراحل دراسية مختلفة".

وتابع المناصرة "لم نكن نعاني قبل الحصار الإسرائيلي من أي شكل من أشكال الفقر أو الضائقة الاقتصادية؛ فكان عملي يجلب دخلا مرتفعًا، إلا أن الظروف انقلبت منذ عامين".

وتشير تقارير الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى أن قطاع العمل تكبد خسائر مادية فادحة في عامي 2001 و2002 (أي عقب بدء القمع الإسرائيلي للانتفاضة)؛ حيث وصلت الخسائر إلى نحو 3.7 مليارات دولار ناتجة عن توقف ما يقرب من 549 ألف عامل عن العمل؛ وهو ما يعني ارتفاع نسبة البطالة إلى 78%.

ركود زراعي

أما المزارع محمد أبو عامر فيقول: "أعيش وأسرتي في حالة من الفقر لم تمر علينا من قبل، حتى إننى لا أستطيع توفير أي شيء لأبنائي مهما قلّ ثمنه".

وأوضح أبو عامر "لا أستطيع تصريف منتجَي الزراعي؛ فكلما كنت أزرع نوعًا من الخضراوات لا أستطيع تصريفه أو بيعه؛ فالطرق مغلقة، والحصار محكم؛ وهو ما يجعلني أتكبد خسائر متتالية؛ حيث تتلف الخضراوات "، وأشار إلى أنه انصرف عن الزراعة.

وأضاف أبو عامر "مستلزمات الأسرة الطبيعية أصبحت فوق طاقتي؛ مما جعلني ألجأ إلى لجان الزكاة ومؤسسات دعم الفقراء المحلية".

لا مدخرات

من جهته يؤكد "سمير أبو مدللة" -محلل اقتصادي- في ورقة عمل أعدها حول الآثار الاقتصادية لسياسة الحصار على العمال الفلسطينيين.. أن الأسر الفلسطينية تواجه تدهورًا مفاجئًا في دخلها بسبب الإغلاق الإسرائيلي.

وأوضح أبو مدللة أن أغلب الأسر بدأت في إنفاق مدخراتها، وبيع بعض مقتنياتها، مشيرًا إلى أن الادخار السنوي للأسرة يكفي لتغطية الاحتياجات الاستهلاكية لشهر واحد فقط.

كما بيّن أن الحصار الاقتصادي أدى كذلك إلى تراجع الطلب المحلي على السلع والخدمات، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، بالإضافة إلى تراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ويكتسب الفقر في فلسطين طابعًا مختلفًا نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرّ بها على مدار أكثر من قرن من احتلال وتهجير وقتل وحرمان من أي حق إنساني؛ مما أدى إلى إحداث عملية إفقار دائم لشرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني.

وفي قطاع غزة يزداد الفقر تفاقمًا؛ حيث تنتمي 65% من التركيبة السكانية إلى اللاجئين، وهم أكثر الفئات اعتمادًا على العمل داخل الكيان الصهيوني الذي لم يَعُد متاحًا الآن بسبب الإغلاق المستمر للقطاع، كما أنه لا توجد إمكانات واسعة لخلق فرص عمل بديلة داخل الأراضي الفلسطينية، وهو ما يجعل الأسر الفلسطينية أمام خيارات محدودة، أهمها الاستدانة أو بيع بعض المقتنيات والأثاث، وقبل كل ذلك تخفيف الإنفاق الاستهلاكي.

خسائر بكافة القطاعات

وجاء في تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الفقر "إن سياسة الإغلاق تلحق حاليًا خسائر فادحة بالقطاعات الاقتصادية المختلفة مثل الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والنقل والمواصلات والاستثمار.

 ولعلّ قطاع الزراعة أكبر القطاعات تضررًا جرّاء الإغلاق؛ حيث تكدست المنتجات الزراعية على المعابر دون السماح لها بالمرور، كما حال الإغلاق دون تمكن المزارعين من جني محاصيلهم لا سيما محصول الزيتون".

ويضيف التقرير "وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف آلاف الدونمات الزراعية، وطالت أعمال التجريف والهدم المنشآت الزراعية والمباني السكنية، خصوصًا في المناطق القريبة من مواقع الاحتلال".

كما أشار التقرير إلى أنه لا يمكن إغفال التبعية الاقتصادية الفلسطينية للاقتصاد الإسرائيلي التي تؤدي إلى ازدياد حدة البطالة، ومن ثَم الفقر في حال إغلاق الأراضي الفلسطينية، خاصة أن دخل العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الأخضر يمثل ثلث إجمالي الدخل القومي في الأراضي الفلسطينية، كما أن 90% من المعاملات التجارية الفلسطينية تتم مع الاقتصاد الإسرائيلي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 28/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع