|

|
تحذير كنسي من الاستعمار الأمريكي الجديد
|
|
عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت /20-4-2003
|
 |
|
مسيحيو العراق يحيون عيد القيامة |
حذر
القس "رياض جرجور" الأمين العام
لكنائس الشرق الأوسط من الاستعمار
الجديد الذي تحاول الولايات المتحدة
فرضه على المنطقة بعد احتلالها
للعراق، مؤكدًا أنه يهدف إلى زرع بذور
الشقاق بين أبناء الأمة الواحدة
مسلمين ومسيحيين، بالإضافة إلى
احتلاله للأرض، وتدمير الحضارة
والتاريخ.
ودعا
جرجور في تصريحات خاصة عبر الهاتف
لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد
20-4-2003 "الأمة العربية بمسيحييها
ومسلميها إلى الوقوف صفًا واحداً في
وجه ما تحاول أن تأتينا به أمريكا
وتحالفها الغربي من مظاهر الخراب
والدمار، وفي وجه الاستعمار الجديد
الذي يهدف إلى زرع بذور الشقاق بين
المسلمين والمسيحيين من أبناء الأمة
الواحدة"، محذرًا من "استغلالهم
لتعددننا الديني والثقافي ومحاولة
تحويله إلى وسيلة للنيل من وحدتنا".
وحول
التحرك الذي يقوم به في هذا الإطار
الفريق العربي الإسلامي المسيحي الذي
يضم عددا من المفكرين المسلمين
والمسيحيين وتشكّل بمبادرة مجلس كنائس
الشرق الأوسط قبل عدة سنوات، كشف جرجور
أن الفريق يتحرك في إطار "خطة تهدف
إلى إجراء تغييرات في التفكير الغربي،
خاصة فيما يتعلق برؤيته للقضية
الفلسطينية، وما قدم له من أفكار
مغلوطة حول الإسلام بعد أحداث الحادي
عشر من سبتمبر".
وقال
جرجور: "في هذا الإطار أيضا يقوم
الفريق العربي الإسلامي المسيحي
بجولات في كل من السودان وأوربا:
الأولى يحاول من خلالها التقريب بين
الشمال والجنوب السوداني عبر تقديم
نموذج للتقارب الإسلامي المسيحي
وتجربة العيش المشترك، والثاني لشرح
وجهات النظر الإسلامية الحقيقية،
بعيدًا عن الشائعات التي تروج لها جهات
معينة".
وأضاف
جرجور أننا نعمل أيضًا على الصعيد
الداخلي من أجل تمتين وتمكين روابط
الوحدة الوطنية والقومية.
تعاطف
كنسي
وشدد
جرجور على وجود تعاطف كنسي عالمي كبير
مع القضايا العربية، عبرت عنه أعداد
كبيرة من الكنائس في أوربا وأمريكا،
حينما أعلنت رفضها المطلق للعدوان على
العراق. وفي هذا الإطار يجري الآن
تعاون جديد بين هذه الكنائس في أمريكا
والمجلس الإسلامي الأمريكي لإقامة
لقاء على مستوى القيادات الروحية
الإسلامية والمسيحية. وأضاف أنه تم
تحديد يومي 28 و29 من أبريل الحالي 2003
لعقد هذا اللقاء بولاية شيكاغو
الأمريكية.
وأوضح
جرجور أن اللقاء هدفه الأساسي تدارس
تداعيات الحرب على العراق بالنسبة
لمنطقة الشرق الأوسط، ومدى تأثيرها
على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.
وأشار جرجور إلى أن اللقاء سيدرس أيضًا
مدى ما يمكن أن يقوم به القادة
المسلمون والمسيحيون في اتجاه مطالبة
أمريكا بالانسحاب فورًا من العراق،
ووقف تهديداتها المتصاعدة لدول الجوار
(سوريا وإيران) بالإضافة إلى منح الشعب
العراقي السلطة كاملة لتقرير مستقبله.
رسالة
وكان
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق
الأوسط قد أعلن في رسالته السنوية التي
يقوم بإرسالها إلى مسيحيي كنائس الشرق
الأوسط بمناسبة "عيد القيامة" أن
على المسيحيين في الشرق الأوسط
الاكتفاء بالصلاة في هذا العيد، وعدم
القيام بأي مظاهر تحمل نوعًا من البهجة
والفرح طالما أن المواطنين العراقيين
العرب مسلمين ومسيحيين ما زالوا
يلملمون جراحهم ويجمعون شتات أحزانهم.
وأكد
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق
الأوسط القس رياض جرجور أن كنائس الشرق
الأوسط دعمت رسالته الأخيرة؛
باعتبارها ليست موقفًا وطنيًا وحسب
وإنما هي أيضًا موقف مسيحي. وأضاف
جرجور أن المسيحي الحقيقي هو الذي يندد
بالظالم أيًا كان، ويعلن تضامنه مع
المظلوم.
استمع:
|