|

|
"البورجي".. صورة ناصعة للمسلمات بفرنسا
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 20-4-2004
|
 |
|
مهرجان البورجي |
"حقيقة
لقد أصبت بالذهول.. فهل هذه صورة المرأة
المسلمة التي تقدم في وسائل إعلامنا
على أنها امرأة خانعة ومهضومة الجانب
وملفوفة بالسواد كنساء طالبان؟!".
بهذه
الكلمات عبر أحد الصحفيين الفرنسيين
العاملين بالقناة الخامسة في
التليفزيون الفرنسي عن دهشته في
مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت"
الأحد 20-4-2003 لما رآه من مشاركة حضارية
للمرأة في اليوم الثالث لمهرجان "البورجي"
الذي يعد أكبر تجمع للمسلمين في
أوروبا، وينظمه اتحاد المنظمات
الإسلامية في فرنسا. ويحتوي المهرجان
إلى جانب معارض الكتب قاعات مخصصة
لملابس المحجبات والمنتجات الوطنية
التي شكلت في الفترة الأخيرة سلاح
الجالية الإسلامية في أوروبا لمقاطعة
البضائع الأمريكية والإسرائيلية.
ويشهد المهرجان حضورًا لافتًا للسيدات في كل مكان؛
حيث يوجد منهن البائعة في
الأجنحة، والمحاضرة، ومشرفة التنظيم
أيضًا، حيث انتشرت العشرات من الفتيات
المحجبات في أزياء خاصة: حمراء وزرقاء...
تحمل شعار اتحاد المنظمات الإسلامية.
ويعود
هذا الحضور الفاعل للنساء في مهرجان
البورجي إلى تنوع وكثافة الجمعيات
الإسلامية في فرنسا، والتي تصل إلى
حوالي 15 جمعية، ربما كانت أبرزها
وأنشطها الرابطة الفرنسية للمرأة
المسلمة.
فعلى
طاولة جناح مكتبة "الأزهر"
الباريسية أقبلت سيدات على اقتناء كتاب نادية ياسين ابنة الزعيم الروحي
للعدل والإحسان أبرز القوى الإسلامية
في المغرب. وتقول رؤى -22 عاما- في
تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت":
إنها "تعشق هذه المرأة المجاهدة.
إنها أوضحت كيف يمكن أن تكون المرأة
المسلمة بحجابها منخرطة في عصرها".
إقبال
على الكتب المترجمة
وتوزعت
في قاعة العروض الرئيسية العديد من دور
النشر الإسلامية التي غلب على
معروضاتها الكتب المترجمة للغة
الفرنسية ككتب الشيخ يوسف القرضاوي،
والباحث الإسلامي طارق رمضان، والمفكر
الإسلامي المغربي عبد السلام ياسين
زعيم حركة العدل والإحسان المحظورة.
وانتشرت
إلى جانب أجنحة الكتب الإسلامية أجنحة
لبيع الأشرطة السمعية والبصرية لآخر
منتجات المنشدين الإسلاميين؛ فأمام
الجناح المخصص لفرقة "قطر الندى"
الإندونيسية قال "محمد إسلام"
المشرف على الجناح الإندونيسي: إن "قطر
الندى فرقة إندونيسية شهيرة تلقي
مدائح نبوية باللغة الإندونيسية
ممزوجة ببعض العبارات العربية".
وحول
مشاركته في ملتقى البورجي أوضح إسلام
قائلا: "إنها المشاركة الثانية
بالنسبة إلينا. إنه أمر مهيب أن ترى كل
هذه الجموع من الشباب المسلم يتهافتون
على كل ما يشدهم إلى الثقافة الإسلامية".
وإضافة
إلى معارض الكتب والملابس المخصصة
للمحجبات خُصصت العديد من الأجنحة
للمشروبات الغازية الجديدة والمنافسة
للمنتجات الأمريكية؛ فعلى أغنية
الفنانة اللبنانية جوليا بطرس "وين
الملايين.. الشعب العربي وين" وزع
شبان وشابات محجبات مشروب "مكة كولا"
مجانًا على المارين.
وغير
بعيد عن جناح مكة كولا لصاحبه توفيق
الملوثي قام "لطفي التونسي" صاحب
مشروب "مسلم أب" ببسط قوارير
مشروب "مسلم أب" متعددة المذاق
والألوان في واجهة جناحه. وفي المقابل
عرض التونسي أهم المنتجات الإسرائيلية
والأمريكية التي يجب مقاطعتها كـ "كوكاكولا"،
ومسحوق غسيل "إريال"، وكعك "الكيت
كات".
وقال
أحد الباعة في قاعة الطعام الكبيرة
بالمهرجان لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن "مشروب زمزم كولا يبقى الأكثر
إقبالاً في المطعم"، لكنه استدرك:
"المهم ألا تستهلك مشروبًا تذهب
عائداته للتسحال"، في إشارة إلى جيش
الاحتلال الإسرائيلي.
وتجاوز
سلاح مقاطعة البضائع الأمريكية
المشروبات الغازية إلى الملابس، حيث
قام جناح الشباب المسلم بفرنسا بعرض
أردية ربيعية كبديل للأردية الأمريكية.
حب
عفيف
وانتشر
العشرات من الشباب حول جهاز تليفزيون
من الحجم الكبير يبث "أغنية فيديو
كليب" إسلامية تحكي قصة حب عفيفة بين
شاب وفتاة بفرنسا، وبنغمات تخلط بين
الألحان الغربية والشرقية. وتروي
الأغنية أن العلاقة بدأت مصادفة في
إحدى محطات المترو بباريس، حينما ضاعت
من الفتاة المحجبة حافظة نقودها
ليجدها الشاب ويرسلها إليها عن طريق
البريد.
وكان
مهرجان البورجي المقام بمنطقة البورجي
للمعارض التي تبعد بضعة كيلومترات عن
العاصمة الفرنسية باريس قد افتتح
الجمعة 18-4-2003 تحت إشراف وزير الداخلية
الفرنسي "نيكول ساركوزي" حيث شهدت
قاعات العرض والمحاضرات نشاطا دعويا
واحتفاليا غير مسبوق.
وأشار
منظمو المهرجان إلى أنه من المتوقع أن
يشهد هذا العام حضور حوالي 100 ألف زائر،
وكان عدد الزوار للمهرجان عام 2002 حسب
الإحصائيات الرسمية قد بلغ 75 ألفا،
محققا زيادة ملحوظة مقارنة بالدورات
السابقة، وهو ما يشير إلى تنامي الثقل
البشري والمعنوي للإسلام في أوروبا
عامة، وفي فرنسا على وجه الخصوص.
|