|

|
قلق تركي من مشروع "الموصل - حيفا"
|
|
إستانبول
- سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/
19-4-2003
|
 |
|
بترول العراق مطمع إسرائيلي |
عبّر عدد من الخبراء والمسؤولين
الأتراك عن قلقهم من رغبة إسرائيل
إعادة تشغيل خط البترول الذي كان يربط
مدينة الموصل شمال العراق وحيفا
الفلسطينية على البحر المتوسط قبل
قيام الدولة الإسرائيلية عام 1948،
وأكدوا أنه لو تم فسيكون له تأثير سلبي
على الاقتصاد التركي.
وقال
نجدت بامير -الخبير التركي في مجال
البترول والطاقة- لصحيفة "زمان"
التركية: "إن إسرائيل تهدف من إعادة
بناء وتشغيل خط نفط الموصل حيفا في
أعقاب احتلال أمريكا لأرض العراق إلى
إضعاف تركيا اقتصاديًّا".
وأضاف
بامير "كما أنها تسعى أيضًا إلى
تهميش دور تركيا إستراتيجيًّا من خلال
جعل خط الموصل حيفا بديلاً ومنافسًا
لخط بترول كركوك يومورطاليق الذي
ينطلق من مدينة كركوك بالعراق ليصل إلى
ساحل تركيا على خليج الإسكندرون".
إلا
أن بامير أوضح أن إعادة تشغيل هذا الخط
بين الموصل بالعراق وميناء حيفا
بإسرائيل يحتاج أولا لموافقة حكومات
الدول التي يمر بها هذا الخط، وكذلك
إلى استثمارات مالية تقدر بثلاثة
مليارات دولار.
كما
أشار الخبير بامير إلى أن خط الموصل
حيفا الذي أغلقه العراق منذ 55 عامًا لا
يمكن أن يتجاوز القيمة الاقتصادية لخط
كركوك يومورطاليق، الذي ينقل حوالي 70
مليون برميل من النفط العراقي في السنة
الواحدة، ويعمل بكفاءة.
وأكد
بامير أن إسرائيل تهدف من طرح إعادة
تشغيل خط بترول الموصل حيفا إلى الحصول
على طاقة رخيصة، والاستفادة من رسوم
النقل والشحن، وتشغيل طاقات بشرية.
تحدٍّ
للعرب
من
جانبه قال سعاد بارلار الخبير التركي
بالشؤون الإستيراتيجية: "إن محاولة
إعادة تشغيل هذا الخط البترولي مجددًا
يحتاج لترتيب الأمور السياسية في
المنطقة؛ حيث يُعَدّ مثل هذا الخط على
أهمية كبيرة من الجانبين السياسي
والإستراتيجي، أكثر من جانبه
الاقتصادي".
وأضاف
بارلار أن "مثل هذا الطرح يُعَدّ
أيضًا تحديًا سافرًا من الدولة
العبرية لكل الدول العربية والإسلامية
بالشرق الأوسط".
كما
اعتبرت بعض الصحف التركية أن سعي تل
أبيب لإحياء خط بترول الموصل حيفا يهدف
إلى توجيه ضربة للخط البترولي القادم
من باكو بآذربيجان نحو الأراضي
التركية، والذي يفترض بدء تشغيله في
نهاية عام 2004.
من
ناحية أخرى ذكر مسؤول بشركة البترول
التركية بوطاش Botas .. أن الخبراء
بالشركة قد قدموا تقاريرهم للسلطات
التركية حول طرح إسرائيل لخط بترول
الموصل حيفا، وذكروا فيها أن الإدارة
الأمريكية إذا ما دعمت مثل هذا المشروع
لصالح حليفتها إسرائيل، فإنها ستعني
بذلك توجيه رسالة للحكومة التركية،
مفادها أن لدى واشنطن رغبة في إظهار
منافس جديد وإستيراتيجي لنقل وتأمين
البترول بالمنطقة.
وكان
نهاد أوزدمير رئيس اتحاد المقاولين
الأتراك قد أكد أن تل أبيب أرسلت طلبا
ومقترحا للاتحاد التركي للتنسيق بشأن
إعداد خطة عمل لإعادة فتح خط بترول
الموصل حيفا.
وقال
بعض المراقبين للشؤون التركية: إن طرح
هذه الفكرة من قبل تل أبيب على اتحاد
المقاولين التركي جاء بين مجموعة
الملفات التي بحثها وزير الخارجية
الإسرائيلي سيلفان شالوم في زيارته
الأخيرة لأنقرة.
وذكرت
تقارير صحفية إسرائيلية الأسبوع
الماضي.. أن إسرائيل ستبحث قريبًا مع
الأردن إمكانية إحياء خط الموصل حيفا
عبر الأراضي الأردنية.
|