|

|
أسلحة الدمار المزعومة.. واشنطن في مأزق
|
|
واشنطن-وكالات-إسلام
أون لاين.نت/18-4-2003
|
 |
|
العراق تنتظر عودة مفتشي أمريكا و الأمم المتحدة |
عبرت
الإدارة الأمريكية عن مخاوفها من
احتمال اتهامها بالتلاعب والكذب بشأن
وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وقررت
تكثيف جهودها على أكثر من صعيد في
محاولة للعثور على أي دليل يثبت وجود
هذه الأسلحة.
فقد
أقر وزير الدفاع الأمريكي دونالد
رامسفلد مساء الخميس 17-4-2003 أن الولايات
المتحدة قلقة إزاء احتمال أن توجه
إليها اتهامات بـ"التلاعب" فيما
يتعلق بالعثور على أسلحة دمار شامل في
العراق، والتي كانت أحد المبررات
الرئيسية الأمريكية لشن الحرب على
العراق.
وردا
على سؤال حول احتمال اتهام الأمريكيين
بتلفيق الأمور من خلال إعلان مزيف عن
العثور على أسلحة دمار شامل قال
رامسفلد: "إنه أمر يقلقنا".
وأضاف
رامسفد: "لا أعتقد أننا سنعثر على
هذه الأسلحة بأنفسنا...
سنجد أناسا يساعدوننا على إيجادها".
تكثيف
الجهود
ونقلت
محطة "سي إن إن" التلفزيونية
الأمريكية عن مسئولين بالبنتاجون
قولهم: إن واشنطن سترسل فريقا مؤلفا من
ألف عنصر إلى العراق للبحث عن أسلحة
الدمار الشامل المزعومة
وأوضحت
"سي إن إن" الجمعة 18-4-2003 أن جنرالا
سيقود على الأرجح المجموعة التي ستضم
عسكريين وعلماء مدنيين ومتعاقدين من
القطاع الخاص.
ونقلت
المحطة عن مسئول عسكري بوزراة الدفاع
الأمريكية قوله إن بعض أعضاء المجموعة
أصبحوا على الأرض، وقد يباشر هذا
الفريق عمله في غضون أسبوعين.
وستكون
هذه المجموعة مكلفة بتنظيم عمليات
تفتيش حول أسلحة الدمار الشامل
بالاستناد إلى معلومات توفرها أجهزة
الاستخبارات.
وأشارت
"سي إن إن" إلى أن هذا المجهود
الجديد يظهر أن البنتاجون يعتبر أنه
غير قادر بمفرده على إيجاد هذه
الأسلحة، وسيضطر إلى تقديم مكافآت إلى
العراقيين في مقابل الحصول على
معلومات حول الأماكن التي يجب أن يتم
التفتيش فيها.
عشرة
خبراء سابقين
كما
أعلن مسئول بالبنتاجون الخميس 17-4-2003 أن
واشنطن حددت أسماء نحو عشرة مفتشين
سابقين تابعين للأمم المتحدة للمساعدة
في البحث عن أسلحة الدمار الشامل
بالعراق.
ولكن
مفتشين سابقين تابعين للأمم المتحدة
قالوا إن جهود القوات الأمريكية
للعثور على أسلحة دمار شامل - على فرض
أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين
خبأها- بدأت بشكل بطيء مما زاد من فرص
إخراج بعضها من العراق وبيعها لجماعات
إرهابية.
ويعمل
آلاف من الجنود الأمريكيين والخبراء
الآخرين لتحديد مكان أسلحة للدمار مثل
غازي الأعصاب وسارين وغاز الخردل .
من
جانبه، أعلن هانز بليكس كبير مفتشي
الأمم المتحدة أنه يمكن إرسال فرق
التفتيش الدولية إلى بغداد خلال
أسبوعين من موافقة مجلس الأمن على ذلك،
وتوقع أن ترحب واشنطن بعودتهم.
وقال
بليكس لهيئة الإذاعة البريطانية الـ"بي
بي سي": "نحن مستعدون للذهاب حينما
يقرر مجلس الأمن ذلك، المفتشون ما
زالوا مدرجين على تعاقداتنا، وهم
عادوا إلى بلدانهم وسوف
يستغرق
عودتهم إلى بغداد نحو أسبوعين".
ويريد
معظم أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر عودة
المفتشين حتى يمكنهم إغلاق تحقيقاتهم
بشأن أسلحة الدمار الشامل التي زعمت
أمريكا أن العراق يمتلكها.
ويتطلب
رفع عقوبات الأمم المتحدة عن العراق
شهادة المفتشين بأن هذا البلد خال من
أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية.
غير
أن الولايات المتحدة لا تريد عودة
المفتشين إلى العراق في أي وقت قريبا؛
لأنها تفضل أن تؤدي هذه المهمة بنفسها.
وعن
هذه النقطة قال بليكس: "حتى الآن لم
يجدوا أي أسلحة للدمار الشامل، وأعتقد
أنه في مرحلة ما سيطلبون تأكيدا دوليا
موثوقا به لما يعثرون عليه".
وسئل
بليكس هل كان العراق يقول الحقيقة طوال
الوقت بنفيه امتلاك أي أسلحة للدمار
الشامل فقال إنه "ربما يكون أكثر
ميلا لتصديق بغداد الآن مما كان قبل
بدء الحرب".
ولكنه
قال "أعتقد أنه من السابق لأوانه
استخلاص نتائج؛ لعله يتعين عليهم
إجراء مزيد من الفحص لكثير من المواقع".
كما
أكد بليكس في مقابلة مع مجلة "دير
شبيجل" الألمانية في عددها الذي
يصدر اليوم الجمعة "لم نزعم أبدا أن
العراق به أسلحة دمار شامل، وإن كان لا
يمكننا استبعاد ذلك. والآن سنرى إن
كانت لندن وواشنطن على صواب. إنني لدي
فضول كبير ولا يسعني إلا أن أتمنى لهم
التوفيق في بحثهم".
وأوضح
بليكس الذي تم سحب مفتشيه من العراق
قبيل اندلاع الحرب يوم الخميس 20 مارس
2003 أنه لا يتوقع أن يقوم بزيارات أخرى
إلى بغداد.
وأضاف
"إنني أعد تقريري الأخير إلى مجلس
الأمن، وسأعود إلى وطني في السويد مع
نهاية عقدي في يونيو القادم".
|