|

|
دعوة لحرب قانونية وشعبية ضد أمريكا
|
|
القاهرة – شهاب محمد - إسلام أون لاين.نت/ 17-4-2003
|
 |
|
استمرار الوعي الشعبي أحد وسائل هزيمة أمريكا |
طالب
عدد من خبراء القانون الدولي بتشكيل
جبهة عربية على المستوى الشعبي
والجمعيات غير الحكومية لبدء معركة
قانونية ضد الولايات المتحدة
وبريطانيا تكون مساحاتها المحاكم
الأمريكية والبريطانية.
واتفق
بعض الخبراء خلال ندوة نظمها اتحاد
المحامين العرب مساء الأربعاء 16-4-2003
على أن الولايات المتحدة وبريطانيا
انتصرتا في المعارك العسكرية، لكن يجب
العمل على هزيمتهما قانونيًّا
وشعبيًّا.
وقال
د. عصمت عبد المجيد الأمين العام
السابق للجامعة العربية في الندوة
التي شارك فيها سياسيون وخبراء
بالقانون الدولي تحت عنوان "أزمة
الشرعية الدولية": نحن أمام مرحلة
دولية لها طابعها الخاص، حيث كسرت
الولايات المتحدة كل القواعد التي
أرساها العالم للقانون الدولي منذ
الحرب العالمية الثانية، وأعطت لنفسها
الحق في حل المنازعات الدولية بطريقة
هي الأقرب لقانون الغاب، مستعينة فيه
بقوتها العسكرية الجبارة دون النظر
إلى آثار ذلك على السلم والأمن العالمي.
وأكد
د. عبد المجيد أن مزاعم الولايات
المتحدة تجاه ما أسمته "تحرير
العراق" هو نفسه مغالطة دولية كبيرة
وكذب مفضوح؛ لأن الواقع هو أن العراق
أصبح بلدًا محتلاً بالقوة العسكرية،
وما يجري في هذا البلد هو صورة طبق
الأصل لما يحدث في فلسطين.
ودعا
عبد المجيد الدول والشعوب العربية إلى
مزيد من التضامن ونبذ الخلافات؛ لأن
المنطق الأمريكي -على حد قوله- يهدد
الجميع ويستهدف الحضارة والثقافة،
وهذا مكمن الخطر الذي يستدعي البحث عن
أسلوب متطور للتعامل معه بهدف حماية
إرادتنا.
شرعية
تحمي مصالحها
أما
د. محمد نور فرحات أستاذ فلسفة القانون
بجامعة الزقازيق فقال: إن العالم يشهد
تشكيل شرعية دولية جديدة تضعها
الولايات المتحدة وفق ما تراه يحقق لها
مصالحها.
وأضاف:
"لقد استبدلت على سبيل المثال
بالكفاح المشروع للشعوب ظاهرة الإرهاب
فأصبح كل من يسعى لتحرير وطنه إرهابيًا
من وجهة النظر الأمريكية".
وقال
فرحات: "كما أنها لجأت أيضًا
لمصطلحات مغلوطة مثل الحرب الوقائية،
وأطلقت على عملية احتلالها للعراق حرب
تحرير".
وخلص
د. فرحات إلى أن السبب الذي أدى إلى
خضوع الدول العربية للتهديد الأمريكي
هو غياب الديمقراطية في أنظم الحكم
العربية؛ وهو ما شجع اللوبي اليميني
المتطرف في الإدارة الأمريكية الحالية.
القوة
محل القانون
ويتفق
د. صلاح الدين عامر أستاذ القانون
الدولي مع د. فرحات في أن إدارة بوش
أحلت القوة محل القوانين، وقال: "أمريكا
نجحت في امتطاء مجلس الأمن وتطويع
قراراته بالطريقة التي تحقق مصالحها
كما رأينا في القرار الظالم 1441 الخاص
بالعراق، بينما تستخدم الفيتو ضد كل من
يقترب من إسرائيل".
وحذر
د. عامر من المحاولات الأمريكية لهدم
الأمم المتحدة، وفرض نظام دولي جديد
يمنحها تسهيلات أكبر في التوسع
والعدوان على الشرعية الدولية،
وانتهاك حرمة الدول ذات السيادة، كما
حدث في العراق.
وطالب
أستاذ القانون الدولي بضرورة امتلاك
مصر والدول العربية لأساليب القوة
للدفاع عن مصالحها في عالم لم يعد
يعترف سوى بالقوة بدلا من القانون
والشرائع.
وطرح
د. بهجت قرني أستاذ العلوم السياسية
بالجامعة الأمريكية في القاهرة فترة
خوض معركة الشرعية الدولية ضد
الولايات المتحدة.
وقال:
"لن نستطيع مواجهتها عسكريًّا نظرًا
لتفوقها التكنولوجي وبالتالي حرمانها
من قطف ثمار انتصارها العسكري على
العراق بأن نهزمها في معركة الشرعية
الدولية؛ لأنها لا تملك أسلحة قوية في
هذا الاتجاه".
وأضاف
قرني: "وسوف تنضم القوى الدولية في
مختلف أنحاء العالم إلى جانبنا في هذه
المعركة وهم نفس الملايين التي خرجت
رافضة لمنطق الحرب والعدوان الأمريكي
على العراق".
حشد
الطاقات العربية
وشدد
د. قرني على ضرورة حشد الطاقات العربية
وتهيئة القوى الدولية والمجتمع المدني
داخل الولايات المتحدة نفسها وأوربا
وكل الدول المحبة للسلام التي تدعو
للاستقرار والتعاون بين الشعوب؛ وذلك
لفضح الخروج الأمريكي على الشرعية.
أما
د. أحمد أبو الوفا أستاذ ورئيس قسم
القانون الدولي بحقوق القاهرة، فيقول:
"إن النظام الدولي المعاصر ضعيف
هيكليا في شقه القضائي، فبينما نرى
رئيس دولة يحاكم في لاهاي نجد مجرم حرب
آخر يتلقى الدعم".
وأضاف:
"كل هذا يتم على مرأى ومسمع من جميع
شعوب العالم، فضلا عن ضعف الدول
العربية في تشكيل أي تجمع قوي داخل
الجمعية العامة؛ حتى إنهم فشلوا في
دعوة الجمعية العامة للاجتماع تحت بند
الاتحاد من أجل السلم لحماية العراق من
العدوان.
واعترف
د. أحمد عبد الونيس أستاذ القانون
الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسي بجامعة القاهرة بأن استمرار
ضعف الدول العربية وعدم تفعيل اتفاقية
الدفاع العربي المشترك سيجعل الولايات
المتحدة تمضي قدمًا في احتلال الدول
العربية الواحدة تلو الأخرى وفقًا
لمخططها تجاه المنطقة الذي يشمل مصر
وإيران والسعودية وليبيا، بينما تقع
سوريا في المسلسل بعد العراق مباشرة.
من
جانبه اعتبر حسين مجلي نقيب المحامين
الأردنيين أن الحديث عن الشرعية
الدولية لن يتحقق إلا بعد البحث عن
شرعية استمرار الحكام العرب في
مقاعدهم الذين قدموا التسهيلات
للعدوان الأمريكي على العراق.
وأشار
إلى ضرورة علاج الخلل في البيت العربي
الذي جعل الشعوب العربية تعيش في عزلة
عما يجري في الدول المجاورة لها -على حد
قوله-.
|