حاولت
القوات الأمريكية الموجودة ببغداد منع
وسائل الإعلام من تغطية مظاهرة مناهضة
للأمريكيين جرت أمام فندق فلسطين بقلب
العاصمة العراقية، وعبر خلالها حوالي
300 من العراقيين تجمعوا في ساحة
الفردوس أمام الفندق الثلاثاء 15-4-2003 عن
رفضهم لوجود الأمريكيين على أرضهم.
ونقل
موقع "آسيا ميديا" على الإنترنت
الأربعاء 16-4-2003 عن مراسل سمع ورأى
المحاولات الأمريكية لإبعاد الصحفيين
وكاميراتهم عن ذلك المشهد، والتي
بدأها الأمريكيون بإبعاد الإعلاميين
مسافة قدرها 30 مترًا عن مدخل الفندق
المسور بالأسلاك الشائكة.
ووجه
ضابط برتبة عقيد من مشاة البحرية
الأمريكية أوامر للصحفيين، قائلاً لهم:
"نحن نريد منكم التراجع إلى خلف
الفندق؛ لأنهم (أي العراقيين) يؤدون
هذه التمثيلية عندما علموا بوجود
مندوبين من وسائل الإعلام هنا".
وذكر
الموقع الأمريكي المستقل أن أفراد
القوات الأمريكية الذين اتخذوا من
الفندق قاعدة لهم بدا عليهم الضيق،
خاصة أن الثلاثاء كان ثالث يوم يتظاهر
فيه العراقيون على التوالي؛ ليعبروا
عن غضبهم من انتشار الفوضى وانعدام
الأمن وتفشي أعمال السلب والنهب بعد
سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين
وصمت القوات الأمريكية على هذه
الأوضاع.
وعندما
تحركت جموع العراقيين نحو باحة ميدان
الفردوس أمام الفندق الذي شهد السقوط
الرمزي لتمثال الرئيس صدام، وراحوا
يهتفون "لا لا لأمريكا"، بدا على
العقيد الأمريكي وأفراد القوات
الأمريكيين المصاحبين له الضيق من هذا
الموقف، خاصة عندما شرع العراقيون
يكررون شكواهم من غياب دور الشرطة ونقص
إمدادات المياه والخدمات الأساسية
الأخرى.
وفيما
بدأت تتصاعد أعمال الاحتجاج في شكل
أصوات أعلى وعبارات أكثر حدة مناهضة
للأمريكيين، عقد الأمريكيون مؤتمرًا
صحفيًا بحضور عدد قليل من الصحفيين،
ارتجل فيه الأمريكيون بعض الجمل
المختصرة عن التقدم في إعادة الأمور
لنصابها الطبيعي في العراق.