|

|
اليونيسكو تحاول حماية تراث العراق
|
|
باريس– بغداد – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2003
|
 |
|
ما بقي من متحف بغداد بعد نهبه |
أمام
عدم تحرك القوات الأنجلو أمريكية
والأمم المتحدة لحماية الآثار
العراقية من عمليات السلب والنهب،
تبذل منظمة الأمم المتحدة للتربية
والعلوم والثقافة "اليونيسكو"
جهودًا من أجل إنقاذ التراث الثقافي
العراقي من الضياع.
وأعلنت
اليونيسكو الأربعاء 16-4-2003 أنها
ستستضيف في مقرها بالعاصمة الفرنسية
باريس اجتماعًا يضم 30 خبيرًا لإجراء
تقييم أولي لحالة التراث الثقافي في
العراق، وإعداد خطة عمل طارئة لحمايته.
ودعا
"كويشيرو ماتسورا" مدير عام
اليونيسكو إلى اتخاذ إجراءات فورية
لحماية ومراقبة المؤسسات الثقافية
العراقية، ومن ضمنها المكتبات ودوائر
المحفوظات والسجلات.
وكان
ماتسورا قد وجه رسالتين في 11-4-2003
لسلطات الاحتلال الأمريكية
والبريطانية يطالبها باتخاذ تدابير
فورية لحماية ومراقبة المواقع الأثرية
العراقية والمؤسسات الثقافية، وذلك
عقب تعرض متحف الآثار الوطني في بغداد
للنهب.
وشدد
ماتسورا حينئذ على ضرورة تقديم
الحماية العسكرية لمتاحف الآثار في
بغداد والموصل والبصرة، ومنع التصدير
غير القانوني للقطع التراثية العراقية.
وأجرى
عدة اتصالات مع حكومات البلدان
المجاورة للعراق والشرطة الدولية
ومسئولي الجمارك الدوليين طالبًا منهم
العمل على ضمان احترام اتفاقية
اليونيسكو لحظر ومنع الاستيراد
والتصدير والنقل غير القانوني للأملاك
التراثية لسنة 1970.
وطلب
ماتسورا آنذاك من سائر الأطراف
المعنية بالآثار -ومنها المنظمة
الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"،
ومنظمة الجمارك العالمية، والاتحاد
الكونفدرالي لجمعيات المتعاملين
بالفنون والآثار، ومجلس المتاحف
الدولي، والمجلس الدولي للمعالم،
والمواقع الأثرية- أن تضم جهودها إلى
جهود اليونيسكو كي تمنع بيع الآثار
العراقية.
ويتهم
العراقيون قوات الاحتلال الأنجلو
أمريكية بالتخاذل في عدم تحركها
لحماية الآثار من النهب، مؤكدين أن
سرقة الآثار كانت تتم تحت سمع وبصر
جنود الاحتلال.
ويقول
"مؤيد سعيد الدامرجي" مستشار وزير
الثقافة العراقي السابق: "لقد كانت
الدبابات الأمريكية متمركزة أمام
المدخل الرئيسي لمتحف الآثار الوطني
في بغداد عندما قام اللصوص بنهب
محتوياته".
وأضاف
الدامرجي أستاذ علم الآثار في جامعة
بغداد: "لقد طلبنا المساعدة من
الجنود لمواجهة اللصوص، غير أنهم
أجابونا أنه ليست لديهم تعليمات
بالتدخل".
ويشير
الدامرجي إلى أن من بين القطع الشهيرة
التي تم نهبها من المتحف "قيثار أور"
وهي قطعة من الفضة تعود لأربعة آلاف
سنة، ومزهرية سومرية، وتمثال صغير من
النحاس يعود إلى الحقبة الآكدية.
ودعا
الدامرجي اليونيسكو إلى "حماية
المتحف الوطني والحفاظ على التراث
الأثري العراقي بناء على اتفاقية
لاهاي لسنة 1954"، مشيرًا إلى أنه من
واجب اليونيسكو الحفاظ على الملكية
الثقافية في حال حدوث نزاع مسلح.
من
جهته يؤكد "جابر إبراهيم خليل"
رئيس المكتب الوطني للآثار العراقية
أن الضباط الأمريكيين الذين اتصل بهم
وعدوه بحماية المتحف، وقال: "منذ 3
أيام لم يحدث شيء، لقد وعدوا بإرسال
دبابات لكننا لا نزال ننتظر ويمكن أن
يتم نهب المتحف مجددًا".
وأضاف
خليل: "لقد طلبنا حماية المتحف قبل
اندلاع الحرب لكن الأمريكيين أسرعوا
إلى حماية وزارة وحقول النفط".
من
ناحيته أكد "دوني جورج" مدير
البحوث والدراسات في متحف الآثار
الوطني العراقي أن اللصوص الذين سرقوا
المتحف كانوا محترفين، مشيرًا إلى
أنهم تركوا قطع الآثار المنسوخة
وسرقوا القطع الأصلية.
ويزعم
العسكريون الأمريكيون أنهم يبذلون ما
في وسعهم لاسترجاع الكنوز التي سرقت.
وقال
الجنرال "فنسنت بروكس" الناطق
باسم القيادة المركزية في قاعدة
السيلية بقطر الثلاثاء 15-4-2003: "نعمل
بمساعدة الأهالي سعيا لاستعادة
الأشياء المسروقة".
يشار
إلى أن العراق، أرض الرافدين، هو مهد
الحضارات السومرية والآكدية
والبابلية والآشورية التي يعود إليها
فضل اكتشاف الكتابة والحساب وإنشاء
أولى المدن.
وجرت
الجمعة 11-4-2003 أعمال نهب لمتحف الآثار
العراقي في بغداد الذي يضم حوالي 150 ألف
قطعة أثرية، حيث عاثت مجموعة من حوالي
10 لصوص في المتحف الذي يضم أكبر مجموعة
من الآثار العراقية، وقامت بسرقة
الموجودات من قاعات هذا المتحف الذي
أصبحت مكاتبه الإدارية فارغة تماما.
ولا
يزال المتحف مغلقًا، ويعمل علماء آثار
متطوعون على جرد الأضرار وحراسة
المبنى.
وإضافة
إلى المتحف الوطني فإن الأرشيف الوطني
ببغداد أحرق، كما أصيبت المكتبة
الوطنية بأضرار كبيرة.
وتم
نهب وحرق متحفين آخرين بمحافظتي
الموصل وتكريت بشمال العراق.
|