|

|
مشروب المحتل يفوز بغنيمة العراق
|
|
بون - خالد شمت - إسلام أون لاين.نت/ 15-4-2003
|
 |
|
مشروب مكة كولا |
قال
دوجلاس دافت رئيس شركة
كوكاكولا الأمريكية للمشروبات
الغازية: إنه يكثف جهوده حاليًا لفتح
الطريق لمنتجات شركته في العراق
وتحقيق أعلى معدل لها أمام منتجات
الشركات المنافسة،
وخاصة التي تحمل أسماء إسلامية مثل
مكة كولا.
وأعرب
رئيس شركة الكوكاكولا وهو
أسترالي يحمل الجنسية الأمريكية في
تصريحات لصحيفة دي فيلت الألمانية
الثلاثاء 15-4-2003 عن سعادته بحصول
الأطفال العراقيين
على الكوكاكولا التي وصفها بأنها
رمز الحضارة الغربية من جنود الغزو.
وأشار دافت إلى سابقة مماثلة عندما منح
الجنود الأمريكيون
أقراص اللبان إلى المواطنين الألمان بعد اكتساحهم
برلين عام 1945.
وتوقع
أن يمهد الجنود الأمريكيون الطريق
لمنتجاته في
العراق بعد أن حصل من البنتاجون
على عقد لتموين الوحدات الأمريكية في
الخليج العربي
بالمشروب الشهير من مركز الشركة في
ولاية أتلانتا رأسًا.
وأكد
دافت المعروف بصلته الوثيقة بالبيت
الأبيض في
المقابلة أن أسلوبه في الإدارة
والتسويق يرتكز على نظرية سقوط
الدومينو التي تعلمها من تيار
المسيحيين الجدد الذي ينتمي إليه
والمتغلغل في أوساط
الإدارة الأمريكية، وأوضح قائلاً:
"إن سقوط العراق سيتبعه فتح أبواب
العالم العربي على مصاريعها لاستقبال
مشروبات المنتصر
الأمريكي الغازية والكحولية وأنماطه
وقيمه السلوكية
بصورة كاملة".
وأضاف
قائلاً: إنه يمزج الديمقراطية الوافدة
إلى العالم العربي
بمذاق الكوكاكولا، مشيرًا إلى أن
"العراقيين مطالبون بشرب منتجاتنا
وحدها وليس مكة كولا أو غيرها"
،وأعرب عن أمله في ألا يستقبل المجتمع
العراقي العلماني -على حد وصفه-
المشروبات الأمريكية
باحتقار مثلما تفعل باقي
الشعوب العربية المتدينة.
ولم يفت
دافت أن ينوّه إلى
وصول الدفعة الأولى من الكوكاكولا
إلى الغزاة مع بدء هجومهم على العاصمة
العراقية بغداد، وأقرّ رئيس شركة
الكوكاكولا بالسمعة السيئة لشركته في
العالمين العربي
والإسلامي بوصفها رمزًا للاستعمار
والظلم الأمريكي، واعترف بتراجع
مبيعاتها بشدة عالميًّا، ويذكر أن
بعض نشطاء المقاطعة يسمون مشروب
كوكاكولا بـ "بول الشيطان".
لكنه
عبَّر في المقابل عن رغبته في
حل هذه المشكلة عبر تكثيف الدعاية
وإظهار تفهم
للثقافات المختلفة، وأرجع دافت النجاح
الكبير لمشروب مكة كولا الذي ظهر
مؤخرًا لينافس منتجات شركته إلى
تسميته الدينية،
وإدراك المواطنين العرب أن ربحه سيذهب
إلى إخوانهم وبلادهم على عكس
الكوكاكولا التي ستذهب إلى شركة
متعددة الجنسية تمثل قوى الاحتكار
الغربي.
وتحقق
أسهم شركة الكوكاكولا
تراجعًا حادًّا منذ سنوات في أسواق
المال العالمية وبلغت القيمة
الحالية للسهم الواحد نصف قيمته
عام 1998، ولم تفلح قرارات دوجلاس دافت منذ
توليه رئاسة الشركة
عام 2000 خلفًا لدوجلاس أيفيستير
بتسريح آلاف العمال في تحقيق أي تحسن
لوضع الأسهم.
المعروف
أن مشروب مكة كولا كان قد ظهر في فرنسا
في فبراير عام 2002 كبديل للمياه الغازية
الأمريكية المعروفة باسم "كوكاكولا"؛
وقد استوحى مؤسس الشركة "توفيق
المثلوثي" -وهو مدير لإذاعة المتوسط
الخاصة بفرنسا- الفكرة من المشروب
الغازي "زمزم كولا" البديل
الإيراني للمياه الغازية الأمريكية،
والذي لاقى إقبالاً واسعًا في دول
الخليج مع انتشار المقاطعة الشعبية
للمنتجات الأمريكية في العديد من
الدول العربية والإسلامية؛ بسبب
سياسات أمريكا المتحيزة لإسرائيل في
قضية الصراع العربي الإسرائيلي.
ويحظى
مشروب مكة كولا بدعم كبير من أبناء
الجالية الإسلامية بفرنسا الذين يسعون
جاهدين لمقاطعة البضائع الأمريكية؛
تعبيرًا عن رفضهم القاطع للسياسة
الأمريكية تجاه ما يحدث في الشرق
الأوسط. وتحمل
زجاجة مكة كولا عبارات تؤكد أن "10% من
ثمنها مخصص لصالح صندوق رعاية الأطفال
الفلسطينيين، و10% أخرى لفقراء
المسلمين في فرنسا".
|