|

|
مثقفون مصريون يدعون لمشروع إصلاح سياسي
|
|
القاهرة ـ شهاب محمد - إسلام أون لاين.نت/ 15-4-2003
|
 |
|
محمد السيد سعيد |
دعا
مفكرون وسياسيون مصريون السلطات
المصرية إلى البدء الفوري في إعادة
تجديد المشروع الوطني لمواجهة ما
أسموه بـ"الهجمة الاستعمارية
الأمريكية"، والعمل على طرح رؤية
تتناسب مع التغير الجديد الذي أحدثه
احتلال إحدى أهم العواصم العربية على
أيدي قوة أجنبية.
جاءت
هذه الدعوة في المؤتمر الذي نظمه
المركز المصري للديمقراطية،
واستضافته نقابة الصحفيين مساء
الإثنين 14-4-2003 بمشاركة عدد كبير من
أعضاء النقابات المهنية والأحزاب
السياسية المعارضة وأساتذة الجامعات
والصحفيين.
والمركز
المصري للديمقراطية هو أحد المنابر
الأهلية الجديدة، ويضم في عضويته نخبة
من السياسيين والفنانين المصريين،
وحصل على ترخيص من وزارة الشئون
الاجتماعية.
وطرح
المشاركون في المؤتمر العديد من
الاقتراحات بشأن موقف مصر مما يجري في
العراق، وتأثيره على مستقبل الأوضاع
السياسية المصرية والعربية.
وحذر
الجميع من مخاطر التوجهات والنوايا
الأمريكية تجاه الدول العربية، والنيل
من إرادتها، والإصرار على تبعية
الأنظمة لما تقرره واشنطن وفقًا
لأجندة يضعها مفكرون وسياسيون
أمريكيون يعملون لصالح الحركة
الصهيونية العالمية المعادية للعروبة
والإسلام.
وقال
د. محمد السيد سعيد نائب رئيس مركز
الدراسات السياسية والإستراتيجية
التابع لصحيفة "الأهرام" في
المؤتمر: إن مسئولين أمريكيين أبلغوه
صراحة أنهم قرروا اصطياد الدول
العربية واحدة تلو الأخرى.
خياران
وأضاف
أن واشنطن لن تستثني أحدًا من مخططها؛
لذلك فأمام مصر خياران: إما أن تنهض
وتواجه الرغبة الاستعمارية الأمريكية
وتستعد لدفع الثمن، وإما أن تستسلم.
وتابع
سعيد قائلا: "النظام في مصر لم يتحدد
موقفه بشكل واضح، لكننا كشعوب ونخب
حددنا مصيرنا، وقررنا مقاومة
الاستعمار لآخر مدى؛ لأن آباءنا تركوا
لنا وطنا حرًا كريما، وواجبنا أن نحافظ
على استقلاله، ونكون نموذجًا للأجيال
القادمة في الصمود والتحدي المفروض
علينا من القوى الأجنبية الطامعة".
ودعا
د. محمد السيد سعيد السلطات المصرية
إلى البدء الفوري في مشروعات الإصلاح
السياسي والاجتماعي؛ لأن التأجيل لم
يعد مقبولا، على حد قوله.
أما
الكاتب محمد سيد أحمد فيرى أن الولايات
المتحدة فرضت على الشعوب والأنظمة
العربية.. إما أن تقبل الاستعمار
الجديد، أو أن تصبح مؤيدة للإرهاب؛ مما
ضاعف من الأزمة.
وقال:
إن الولايات المتحدة أصبحت هي الشرطي
العالمي؛ ولذلك فمواجهة هذه البلطجة
الأمريكية لن يُكتب لها النجاح إلا
بالديمقراطية الحقيقية، والسماح
بمناقشة كل الآراء دون أي حساسية.
 |
|
حسين عبد الرازق |
من
جانبه طالب الكاتب الصحفي حسين عبد
الرازق -أمين عام حزب التجمع المعارض-
بتشكيل لجنة من القوى الفكرية
والسياسية والحزبية والنقابية لإعادة
صياغة مشروع وطني جديد يضع في اعتباره
المتغيرات التي جرت على الأرض العربية
من واقع الاحتلال الأمريكي للعراق،
والتهديد بالعدوان على سوريا وغيرها
من الدول العربية التي من بينها مصر،
وفقًا لآراء السياسة الأمريكية.
عنصر
الزمن
وأكد
بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق
الإنسان على ضرورة التحرك وأهمية عنصر
الزمن لإنقاذ مصر وباقي الدول العربية
من خلال أجندة تقوم على المصالحة بين
الشعوب والحكام.
وقال:
"المواطن المقهور المهضوم الحقوق
والمسلوب الإرادة والحرية لن يتحرك
للدفاع عن وطنه؛ لأنه لم يشعر في وقت من
الأوقات أن له نصيبا فيه باستثناء
الظلم والإرهاب كما حدث للإنسان
العراقي الذي وجد نفسه أمام عدو غازٍ،
وعليه التعامل معه أفضل من الاستمرار
تحت سلطة غاشمة لم تضع له وزنًا، ولم
تحافظ على كرامته في يوم ما".
أما
د. مصطفى كامل السيد الأستاذ بكلية
الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة
القاهرة؛ فقد تناول الجانب العملي
للنهضة والتصدي للاستعمار من خلال
المؤسسات والجامعات والمعاهد
التعليمية، ودعا إلى ضرورة منحها
الاستقلالية اللازمة عن السلطة.
وطالب
السيد بوقف تعيين رؤساء الجامعات من
أعضاء الحزب الوطني، وتدخل أجهزة
الأمن في شئون الطلاب، والتأثير على
حركة وتوجهات أساتذة الجامعة.
كما
شدد على أهمية تعميق الفهم الصحيح
للدين الإسلامي، والعودة إلى تطبيق
أسلوب البعثات العلمية للخارج كما فعل
محمد علي عندما قرر بناء مصر الحديثة؛
لأنه بالرغم من تقدم وسائل الاتصال
الحديثة فإن الاحتكاك المباشر ونقل
العلم يتطلب غرس الباحثين والدراسين
في الجامعات المتقدمة للعودة
بخبراتهم، وتسهيل عملية فهم العلماء
في الجانبين.
من
جهة أخرى تنظم رابطة الجامعات
الإسلامية مؤتمرًا صباح الأربعاء
16-4-2003 بجامعة الأزهر، تحت عنوان "العدوان
على العراق ومستقبل النظام العربي
والدولي"، يشارك فيه عدد من أستاذة
القانون الدولي بالجامعات المصرية
ومفكرون وعلماء، منهم د. عبد الوهاب
المسيري، ود فوزي حماد الرئيس السابق
لهيئة الطاقة الذرية.
|