|

|
أكاديميون عراقيون: النهب برعاية وتخطيط المحتلين
|
|
عمّان - شهاب الدين ناصر - إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2003
|
 |
|
الهاربون من السجون مارسوا النهب |
عبّر
عدد من الأكاديميين العراقيين
المقيمين في الأردن عن رفضهم للصور
التي تتناقلها وسائل الإعلام الدولية،
وتقدم الشعب العراقي على أنه مجموعة من
اللصوص، في إشارة إلى أعمال النهب
والسلب واسعة النطاق بعد انهيار نظام
الرئيس صدام حسين.
وقال
الدكتور مزاحم الراوي أستاذ العلوم
المصرفية وعميد سابق لكلية الاقتصاد
في إحدى الجامعات الحكومية العراقية
لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 14-4-2003: "حالات النهب والسرقة
التي تجري في المدن العراقية هي بتخطيط
مدبّر ومدروس من قبل السلطة العسكرية
القائمة في العراق، وتهدف إلى إيجاد
نوعٍ من عدم الأمن والاستقرار لتزيد من
الشروخات بين المواطنين لصرفهم عن
مقاومة الاحتلال الأمريكي البريطاني".
وأضاف
الراوي "أغلب من نراهم على الشاشات
هم من أولئك الذين خرجوا مؤخرًا من
السجون الجنائية بسبب ظروف الحرب،
وهؤلاء موجودون في كل بلد في العالم،
وهم يتخيرون مثل هذه الأوقات التي تسقط
فيها السلطة لممارسة مهنتهم، أما
شعبنا العراقي فبريء منهم براءة الذئب
من دم يوسف".
من
جهته قال الدكتور نظام الدوري أستاذ
القانون الدولي في إحدى الجامعات
الخاصة: "ما تم تصويره لا يعبّر عن
حقيقة الشعب العراقي الأصيل الذي تشهد
له ساحات جميع المعارك العربية التي
ارتوت بدماء الشهداء العراقيين".
وأضاف
"الفضائيات زادت من جرحنا بتصويرها
لهؤلاء المارقين على أنهم هم شعب
العراق، بينما كان الأحرى بها أن توضّح
الدور التشجيعي الذي مارسته قوات
الاحتلال الأمريكي للانفلات الأمني،
وأنها هي المسببة لما يجري وما سيجري
في الشارع العراقي في المرحلة القادمة".
كما
عبّر د. عمار الأشهبي -أستاذ مشارك في
الأدب الإنجليزي من محافظة الأنبار- عن
شعوره بالحزن لسقوط العاصمة بغداد
بأيدي قوات الاحتلال الأمريكية، وكذلك
ترك كثير من ضعاف النفوس واجب الدفاع
عن الأرض العراقية والانشغال بالسرقة
والنهب.
وأوضح
الأشهبي قائلا: "إن هؤلاء يعملون على
خدمة المحتل الذي يريد رفع فاتورة
الإعمار، وإعادة البناء التي ستدفع من
جيوب وخيرات العراقيين أنفسهم".
وأضاف
الأشهبي "نشعر بالأسف واللوعة.. لا
على ما نراه من مشاهد معاكسة لطبيعة
وخلق الشعب العراقي الأصيل.. بل لأن
تحرير العراقيين جرى على يد
الأمريكيين الذين يسعون إلى تأمين
مصالحهم الذاتية فقط لا مصلحة الشعب
العراقي".
وأجمع
الأكاديميون العراقيون على وجوب أن
تقوم الدول العربية والمجتمع الدولي
بدور بارز لإعادة الأمن والنظام
للشارع العراقي، وإيجاد الآليات
المناسبة لحفظ مقتنيات الآثار العامة
والمخطوطات النفيسة والكتب النادرة
والمرافق الجامعية والثقافية التي
تعتبر ملكا للأمة وثروة علمية وثقافية
وتاريخية يعزّ نظيرها.
الفضائيات
تشجع اللصوص
وشدّد
الأكاديميون في تصريحاتهم لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" على ضرورة أن تتخذ
الفضائيات دور المساعد على حفظ الأمن
والنظام من خلال التركيز على الدور
المميز الذي تلعبه المساجد وأئمتها
وعلماء الدين الذين نجحوا إلى حد بعيد
في إقناع العراقيين
بحرمة ما يقوم به البعض من أعمال
السرقة، منوهين إلى أن تسليط الضوء على
أعمال النهب والسلب فقط شجعت ضعاف
النفوس في المناطق الآمنة على القيام
بالسرقة، وترويع الآمنين والسطو على
الممتلكات العامة والخاصة.
وخلص
الأكاديميون إلى القول بأن جميع
المجتمعات تضم فئات ذات أغراض وأهداف
غير أخلاقية، وأن ما يحدث في مدن
وأحياء العراق لا يمثل ولا يليق بشعب
مثقف وله تاريخ طويل وحضارة راسخة،
مؤكدين ثقتهم الكبيرة بالمخلصين من
الشعب العراقي الذين سيبذلون الجهود،
وسيقاومون من أجل إنهاء الاحتلال.
|