|

|
مسلمو فرنسا يؤسسون أول مجلس لهم
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 13-4-2003
|
 |
|
فرنسي مسلم يدلي بصوته في انتخابات مجلس مسلمي فرنسا |
توجه
مئات الفرنسيين الأحد 13-4-2003 إلى مراكز
الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الدورة
الثانية لانتخابات مجلس مسلمي فرنسا، وهو
أول مجلس يمثل جميع المسلمين الفرنسيين في
تاريخ فرنسا.
ويشارك
في العملية الانتخابية 992 مسجدًا لانتخاب
157 عضوًا هم عدد أعضاء المجلس. ومن الأطراف
المشاركة أيضا في الانتخابات: اتحاد
المنظمات الإسلامية، والكونفيدرالية
الوطنية لمسلمي فرنسا، ومسجد باريس،
واتحاد المسلمين الأفارقة، والمسلمين
الأتراك، وجماعة الدعوة والتبليغ.
وجرت
الدورة الأولى للانتخابات يوم الأحد 6-4-2003
حيث تم انتخاب 9 مجالس إقليمية، بينما
سينتخب اليوم 17 مجلسا إقليميا، وبذلك يكون
الممثلون الـ 157 ينتمون إلى 26 مجلسًا تغطي
كافة المدن الفرنسية تقريبًا.
وشهدت
الدورة الأولى إقبالاً واسعًا من جانب
مسلمي فرنسا؛ حيث بلغت نسبة مشاركتهم نحو
86.92%.
وكان
قد تم بالتراضي اختيار عميد مسجد باريس
"دليل أبي بكر" كرئيس للمجلس.
وينتمي نائباه إلى منظمتين كبيرتين من
المنظمات الإسلامية، وهما: اتحاد
المنظمات الإسلامية، والفيدرالية
الوطنية لمسلمي فرنسا.
توازن
في التمثيل
وعملت
الأطراف المشاركة على اعتماد مبدأ
التوازن في التمثيل داخل المجلس،
بحيث لا ينفرد طرف بعينه بالأغلبية داخل
هذا المجلس.
ويقول
التهامي بيريز رئيس اتحاد المنظمات
الإسلامية بفرنسا لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": "الأمر يتعلق باعتماد أسلوب
توافقي؛ مراعاة للمصلحة العامة وهي إنجاح
أول مجلس يمثل المسلمين بفرنسا".
وأضاف
بيريز: "هذه الانتخابات تأتي في ظروف
صعبة يتعرض لها العالمان العربي
والإسلامي"، موضحًا أنه "في الوقت
الذي يتعرض فيه الشعب العراقي لقصف يومي
وحصار فإن على مسلمي فرنسا التوجه لصناديق
الاقتراع لانتخاب أول مجلس لهم في تاريخ
فرنسا".
وتابع
قائلاً: "إنه أمر مؤسف أن يترافق هذا
الحدث التاريخي والمفرح بأخبار محزنة
تأتينا كل يوم من العراق" ، مشيرًا إلى
أنه رغم ذلك فإن مسلمي فرنسا ينظرون إلى
مستقبلهم بكثير من التفاؤل.
وأوضح
بيريز أن المجلس يشكل بالنسبة للعديد من
مسلمي فرنسا البالغ عددهم 6 ملايين أول
اعتراف فرنسي رسمي بضرورة إشراك ثانية
كبرى ديانة وهي الإسلام في تحديد مستقبل
فرنسا.
وختم
حديثه قائلاً:
"إن الفاتحين المسلمين الذين توقفوا
عند جبال البيرينيه جنوب فرنسا منذ 13
قرنًا أصبحوا اليوم في شوارع باريس عاصمة
الأنوار والحرية".
|