|

|
تركيا ترسل مراقبين عسكريين لشمال العراق
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 11-4-2003
|
 |
|
عبدالله جول |
أكد
وزير الخارجية التركي عبد الله جول أن
ميليشيات حزب الاتحاد الوطني
الكردستاني "البشمرجة" ستخلي
مدينة كركوك الجمعة 11-4-2003، في الوقت
الذي قالت فيه مصادر دبلوماسية تركية
إن أنقرة أرسلت بالاتفاق مع
الولايات المتحدة نحو 15 مراقبا عسكريا
لمتابعة الوضع في منطقتي كركوك
والموصل شمال العراق.
وقال
جول في مؤتمر صحفي لدى مغادرته مبنى
رئاسة الوزارة مساء الخميس 10-4-2003: إن
زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني
جلال الطالباني بعث بخطاب إلى
المسئولين الأتراك في أنقرة أكد لهم
فيه أنه سيسحب اليوم ميليشيات حزبه من
مدينة كركوك.
في
الوقت نفسه قال وزير الخارجية التركي:
"إن القوات المسلحة التركية ستبعث
فريق متابعة إلى كركوك"، وذلك
بالتنسيق مع القوات الأمريكية.
ورداً
على سؤال حول ما إذا كان يثق بالضمانات
التي قدمتها الولايات المتحدة إلى
تركيا بشأن كركوك؛ قال جول: "نعم،
أثق بهذه الوعود، كما أن الأنباء
المتعلقة بنزوح آلاف الأكراد إلى
المدينة ليست صحيحة. ونحن قلقون من
قيام مسلحين بدخول كركوك وتغيير
البنية السكانية للمدينة، ونعمل على
منعهم من فرض الأمر الواقع".
من
جانبه اتهم بولنت ياخنجي نائب رئيس حزب
الحركة القومية التركي المعارض من
خارج البرلمان في مؤتمر صحفي الجمعة
11-4-2003 الولايات المتحدة بعدم
المصداقية في الوعود وتلاعبها بتركيا.
كما
طالب دنيز بايقال رئيس الحزب الجمهوري
الشعبي المعارض البرلماني في مؤتمر
صحفي الحكومة بإعادة النظر فورا في
سياستها للتعامل مع الأزمة العراقية
والتراجع عن تسليم مستقبل تركيا لأيدي
الأمريكيين.
مراقبون
لشمال العراق
من
جانبه قال مصدر دبلوماسي تركي الجمعة
11-4-2003: إن تركيا أرسلت بالاتفاق مع
الولايات المتحدة نحو 15 مراقبا عسكريا
لمتابعة الوضع في منطقتي كركوك
والموصل شمال العراق بعد أن احتلت قوات
كردية بمساعدة القوات الأمريكية
المواقع التي تخلى عنها العراقيون في
هاتين المنطقتين. وقال الدبلوماسي
الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة
الأنباء الفرنسية: "سيظلون هناك
طالما كان ذلك ضروريا".
وجاء
في بيان صدر لاحقا عن الحكومة التركية
أن فريق المراقبين سيصل الجمعة 11-4-2003
إلى شمال العراق وسينضم إلى وحدات
الجيش الأمريكي هناك، مضيفا أنه سيطلع
أنقرة على الأحداث الجارية في المنطقة.
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: إنه تم إرسال
المراقبين الأتراك بعد اتفاق بين وزير
الخارجية التركي عبد الله جول ونظيره
الأمريكي كولن باول.
وكانت
تركيا قد هددت بالتدخل عسكريا في
المنطقة في حال أصبحت كركوك والموصل
تحت سيطرة الأكراد، ووعدت الولايات
المتحدة بأن قواتها ستراقب المنافذ
إلى هاتين المدينتين.
ورغم
التصريحات الصادرة من أنقرة ومن مصادر
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني؛ فما
زالت الميليشيات الكردية داخل مدينة
كركوك حتى ظهر الجمعة 11-4-2003. وتقول بعض
المصادر: إن إخلاء المدينة لن يتم قبل
عصر الجمعة.
مظاهرات
غضب
من
جهة أخرى شهدت العديد من المدن
والمحافظات التركية بعد صلاة الجمعة
11-4-2003 مظاهرات غاضبة، احتجاجا على
الاحتلال الأمريكي البريطاني للعاصمة
العراقية بغداد، بعد قليل من عقد
الحكومة التركية لاجتماع طارئ لبحث
تطورات الأوضاع في منطقتي كركوك
والموصل شمال العراق.
وخرج
المصلون من مسجد السلطان بايزيد
بمحافظة إستانبول لينضموا لمئات
الطلاب الذين احتشدوا في ساحة الميدان
غير عابئين بالحشود الأمنية الضخمة
التي حاصرت المكان.
وردد
المتظاهرون هتافات معادية للولايات
المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، وطالبوا
بسرعة خروج القوات الأمريكية
والبريطانية من العراق ومن القواعد
العسكرية في تركيا ومنطقة الشرق
الأوسط بأكملها، كما أحرق عدد من
المشاركين في المظاهرة الأعلام
الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية.
وقال
أحد الضباط الأتراك المتقاعدين
المشاركين في المظاهرة وطلب عدم الكشف
عن هويته، لـ "إسلام أون لاين.نت":
"إن دعم شعب العراق واجب، والوقوف ضد
الهيمنة الأمريكية على منطقتنا أمر
مفروض فى ديننا، ولا يجوز الاستسلام
لأمريكا لأنها ستدمر الحضارة
الإسلامية بحجة مكافحة الإرهاب".
وكان
ممثلو
جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان
والجمعيات الخيرية الأهلية قد أعلنوا
في اجتماع الخميس 10-4-2003 أن يوم السبت
12-4-2003 سيكون يوماً للتعبير عن إضراب
عام وتظاهرة ضخمة في ميدان شاغليان
بإستانبول، احتجاجا على المآسي التي
يتعرض لها شعب العراق على أيدي قوات
الاحتلال الأمريكية البريطانية.
|