|

|
مَن المستهدف بعد العراق؟
|
|
واشنطن - (ستيفن كولنسون-أ ف ب)- إسلام أون لاين.نت/11-4-2003
|
 |
|
من المستهدف بعد صدام |
بعد
سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين،
من سيكون المقبل على لائحة المستهدفين
من قبل الولايات المتحدة؟
سؤال
يتردد اليوم على ألسنة
الرافضين للهيمنة الأمريكية في وقت
رفع فيه بقوة الرئيس الأمريكي جورج بوش
شعار الحرب الوقائية أي العمل على سحق
أي تهديد محتمل قبل تحوله إلى خطر فعلي
قد يستهدف الولايات المتحدة بنظره؛
لذلك لا شيء يمنع بعد نجاح هذه السياسة
في أفغانستان والعراق أن تتوسع
المغامرات العسكرية الأمريكية لضرب
دول أخرى.
كما
تزامن ذلك التساؤل مع إعلان وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي
إيه) عن بروز دول جديدة تتزود
بالتكنولوجيا أو بالمعدات المتعلقة
بأسلحة الدمار الشامل ومنها سوريا
وليبيا.
وفي
تقرير تم رفعه إلى الكونجرس الخميس
10-4-2003 ، أشارت الوكالة إلى الجهود التي
تبذلها إيران والعراق وكوريا الشمالية
وسوريا وليبيا لتطوير أو حيازة أسلحة
نووية وكيميائية وجرثومية على حد ما
جاء بالتقرير.
وأضاف
التقرير "لأنه ما زال الحصول على
التكنولوجيا المستخدمة في الصواريخ
الباليستية والأسلحة النووية
والبيولوجية والكيميائية ممكنا في
العالم، فإن دولا جديدة تبرز في هذا
المجال، مما يجعل من الصعب والأكثر
تعقيدا التصدي لانتشار أسلحة الدمار
الشامل".
كذلك
تعتبر وكالة الـ"سي آي إيه" أن دول
أوروبا الغربية التي تنتج عددا من
الآلات وقطع الغيار والمعدات العلمية
أو المعادن المتخصصة، هي أيضا "مصادر
مهمة لانتشار المعلومات أو عمليات
التدريب على صنع أسلحة الدمار الشامل".
من
جهة أخرى، أعرب التقرير عن القلق من
استمرار كوريا الشمالية في تصدير
معدات متعلقة بتصميم الصواريخ
الباليستية إلى الشرق الأوسط وآسيا
الجنوبية وشمال أفريقيا، ومن تقديم
روسيا دعما تقنيا للبرنامج النووي
المدني الإيراني.
وأضاف
تقرير السي آي إيه "على رغم توقيع
إيران معاهدة الحد من انتشار الأسلحة
النووية، فإن الولايات المتحدة ما
زالت مقتنعة بأن طهران تتابع برنامجا
للتسلح النووي".
وأمام
كل هذه الاتهامات التي سبق أن استخدمت
كمبرر للهجوم على العراق سعى وزير
الخارجية الأمريكي كولن باول إلى
التهدئة، حيث نفى الخميس وجود هدف جديد
على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.
وقال
في حديث إلى التلفزيون الباكستاني "ليس
لدى الولايات المتحدة أي خطة أو لائحة
تتضمن دولا نريد مهاجمتها الواحدة تلو
الأخرى".
سوريا
ويرى
المراقبون أنه
بعد القضاء على الرئيس العراقي صدام
حسين لم يبق من "محور الشر" الذي
حدده الرئيس الأمريكي سوى إيران
وكوريا الشمالية، إلا أن مستشاري
البيت الأبيض لا يفوتون مناسبة إلا
ويضيفون إليها سوريا.
وقال
بول ولفوفيتز مساعد وزير الدفاع
الأمريكي الخميس أمام مجلس الشيوخ: "إن
السوريين لا يتصرفون بشكل جيد، وقد
يكون من المناسب أن نذكرهم بذلك"
مضيفا "في حال إذا استمروا على هذا
النمط فسيتوجب علينا إعادة النظر في
سياستنا إزاء بلد يؤوي إرهابيين
ومجرمي حرب".
أما
ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية
الأمريكي فقام بتوسيع لائحة المغضوب
عليهم أمريكيا، وقال في خطاب له أمام
المؤسسة الأمريكية للسلام في سبتمبر
2002 : إن حزب الله اللبناني "قد يكون
المجموعة رقم واحد" في مجال الإرهاب
العالمي، مضيفا "إنهم على اللائحة
وستأتي ساعتهم، لا مجال للشك في ذلك".
وقبل
أن تستهدف إيران أو كوريا الشمالية فإن
واشنطن تنوي استخدام أدواتها
الدبلوماسية والاقتصادية لتجسيد ما
يحلم به الرئيس بوش أي أن يؤدي إسقاط
النظام العراقي إلى موجة تغييرات
ديمقراطية في الشرق الأوسط.
وما
ستقوم به واشنطن في مجال إقامة السلطة
الجديدة في العراق سيكون حاسما خصوصا
أن أنظمة عربية متسلطة لن تنظر بعين
الرضا إلى إقامة نظام عراقي منفتح
سياسيا واقتصاديا.
وفي
حال إذا تبين أن القادة العراقيين
الجدد ليسوا سوى دمى بأيدي البيت
الأبيض، أو في حال إذا وضعت الشركات
الأمريكية يدها على الثروات النفطية
العراقية فإن كل الآمال المعلقة على
نقل العدوى الديمقراطية إلى المنطقة
ستتبخر في الهواء.
مشاكل
أمام واشنطن
ويؤكد
مسئولون أمريكيون اليوم أن الولايات
المتحدة سيكون لديها ما يكفي من
المشاكل في العراق وفي أفغانستان
لمنعها من الدخول في مغامرة جديدة، كما
أن ترسانات الأسلحة الإيرانية
والكورية الشمالية تعتبر تهديدا
مختلفا تماما عما كان يمثله التهديد
العراقي.
وهكذا
تعتبر واشنطن أن الملف العراقي لا يشبه
الملف الكوري الشمالي وهي اختارت
الدبلوماسية مع بيونج يانج والحرب مع
بغداد.
ولا
يتردد المراقبون في اعتبار هذا الموقف
عجزا من قبل الولايات المتحدة عن
مواجهة كوريا الشمالية.
|