|

|
قطر تقترح هيئة للحوار الإسلامي المسيحي
|
|
الدوحة- حسام عبد الحميد- إسلام أون لاين.نت/ 8-4-2003
|
 |
|
الشيخ حمد مع أسقف كانتربيري |
اقترح
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر
إنشاء هيئة دائمة للحوار الإسلامي
المسيحي يكون مقرها الدوحة؛ وذلك
للدعوة والتسامح بين الأمم والشعوب
لتحقيق التفاهم والتقارب بين الدول
الإسلامية وغير الإسلامية.
ودعا الشيخ حمد في افتتاح ندوة الحوار
الإسلامي المسيحي الإثنين 7-4-2003 إلى
التسامح، ونبذ العنف، وحماية حقوق
الإنسان، خاصة في تلك الظروف الصعبة
التي تشهد فيها المنطقة حربا تهدد قيم
السلام والمحبة.
وقال
الشيخ حمد: إن هذه المبادئ تشكل
القواسم المشتركة بين الإسلام
والمسيحية، وتضيف أبعادا سامية في هذا
الظرف بالذات؛ لأنها دعوة من أجل
السلام وإعادة القيم المثلى للديانتين.
ولخص
الشيخ حمد التحديات والمعوقات التي
تواجه العلاقة بين الإسلام وغيره من
الأديان في مشكلتين رئيسيتين: أولاهما
الانحراف بالأديان عن جوهر رسالتها
والمزج بها في السياسة، والمشكلة
الأخرى هي الحكم على الأمة من خلال قلة
من المتطرفين أو الجهلة لتشويه الأمة
والإساءة لها.
من
جانبه أكد الشيخ يوسف القرضاوي أن
الحوار من منهج الدعوة الإسلامية،
وأنه السبيل الذي يجعل كل واحد منا
أعرف بصاحبه.
وقال
الشيخ القرضاوي في كلمة وجهها من
مستشفى حمد العام حيث يخضع لعملية
جراحية: إن المسلمين يرحبون بالحوار،
ويرفضون فكرة الصراع، مضيفا أن الحوار
لا يعني أن يتنازل الإنسان عن ثوابت
دينه، وإنما يحاول التوصل إلى نقاط
الالتقاء والاشتراك.
وتابع
القرضاوي قائلا: "المسلمون يتقاسمون
مع أهل الكتاب القيم الإنسانية
السامية؛ ولذلك فإنهم مدعوون للعمل
جنبا إلى جنب في 3 ساحات أساسية، وهي:
الساحة العقائدية التي تدعو للإيمان
بالله الواحد، والساحة الأخلاقية بعد
أن أصبحنا في عالم يموج بالرذائل
والتحلل من القيم الدين والأخلاق، أما
الساحة الثالثة فهي ساحة العدل
الإنساني لصد المظالم الإنسانية، ووقف
سفك الدماء، وانتهاك الحرمات كما يحدث
الآن في أرض مهد المسيح ومسرى نبي
الإسلام".
وقف
الحرب
ودعا
القرضاوي إلى وقف الحرب التي تدور
رحاها في العراق،
وقال: "لن تنتج هذه الحرب إلا الدماء
والدمار والخراب والموت والدموع
والثكالى واليتامى".
وفي
ختام حفل الافتتاح تحدث الدكتور زكي
بدوي عميد الكلية الإسلامية بلندن
وقال: "إن كثيرا من الناس أساءوا
تفسير الدين الإسلامي؛ مما أدى إلى
نشأة الصراع بين الإسلام والمسيحية".
وأضاف: "إذا كانت المنطقة تشهد صراعا
محموما فإن العلاج الوحيد هو الحوار،
خاصة أننا أصبحنا نعيش في عالمٍ تقلص
وانكمش، ويعيش الناس فيه جنبا إلى جنب
دون فواصل".
وأكد د. روان ويليامز رئيس أساقفة
كانتربيري أن هذا الاجتماع يأتي في وقت
يتزايد فيه التوتر والصراع بالمنطقة،
وهو ما ينم عن حاجة عميقة وملحة للحوار
بين الأمم والثقافات.
وقال
ويليامز: "ندرك أن هناك اختلافا بين
المسلمين والمسيحيين، لكن هناك ما
يجمعهم من التاريخ والأديان، وأهمية
هذه الندوة تكمن في الكشف عن مزيد من
هذه القواسم".
ودعا
الدكتور الأنبا أبراهام -مطران
القدس والشرق الأدنى والخليج العربي-
في تصريح لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
إلى إعلاء قيم التسامح والأخلاق،
واستغلال القواسم المشتركة من أجل
منفعة الإنسان العربي، مؤكدا أن هذه
الندوة تكشف عن الإيمان الراسخ بأهمية
الحوار بين الحضارات والأديان.
يشارك في هذه الندوة نحو 40 عالما
ومتخصصا في العالمين الإسلامي
والمسيحي من خلال ورش عمل بهدف دعم
العلاقات بين أبناء الديانتين
الإسلامية والمسيحية، وقد تم اعتماد
اللغة الإنجليزية كلغة وحيدة لمناقشة
أوراق العمل.
|