|

|
صمود العراق على جدار فلسطين
|
|
فلسطين- محمد ياسين- إسلام أون لاين.نت/ 1-4-2003
|
 |
|
بريشهم يتضامنون مع العراق |
بالريشة
والألوان عبّر الفنانون الفلسطينيون
عن تضامنهم مع الشعب العراقي ضمن حملة
"جدارية الصمود العراقي" التي
أطلقتها اللجنة التنسيقية لدعم الشعب
العراقي المنبثقة عن تحالف عدة مؤسسات
فلسطينية من بينها نقابة الصحفيين
وبلدية غزة وبعض المراكز الثقافية.
وعلى
امتداد شارع "عمر المختار" أكبر
شوارع مدينة غزة وبالقرب من مبنى
السرايا الحكومي، انشغل الفنانون
الفلسطينيون الثلاثاء 1-4-2003 برسم
لوحاتهم الفنية، معبرين بريشهم عما
يجيش في صدورهم من تأثر لسقوط الضحايا
المدنيين في العراق. وقد وحّد لون أحمر
قان تدفق على الجدران بين قضية فلسطين
والعراق.
ويشارك
في الحملة التضامنية التي تستمر
أسبوعا كاملا 100 فنان تشكيلي فلسطيني
سيقومون برسم جدارية بمساحة 12 مترا
وارتفاع ثلاثة أمتار.
ونوه "ماهر رزق" من الاتحاد للمراكز الثقافية وأحد المشرفين على إعداد
الجدارية لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
أن هذا العمل نتاج جهد عدد كبير من
المؤسسات التي تحالفت معا من أجل
الخروج بجهد يعبر عن وقفة تضامنية
لفناني فلسطين مع الشعب العراقي في ظل
العدوان الذي يتعرض له من قبل القوات
الغازية، وقال: "ما نقوم به هو عبارة
عن رسالة مصورة".
وأضاف
رزق: "لم يجد الفنان الفلسطيني إلا
ريشته وبعض الصور التي تعكس الكثير من
التعاطف والحب والخندق الواحد الذي
يجمع بين الشعبين الفلسطيني والعراقي،
خصوصا الصور التعبيرية التشكيلية".
وطالب
"شاكر" وسائل الإعلام المحلية
والعربية بتحفيز الشعب العراقي على
المقاومة والصمود، مضيفا: "المقاومة
هي الورقة الرابحة ويجب إطالة أمد
المعركة أكبر قدر ممكن في الجانب
المعتدي على الشعب العراقي"، موضحا
أن رسالة هذه الحملة لن تصل ما لم تقم
وسائل الإعلام بنقلها إلى العالم
وخاصة العراق، وقال: "هذه الصور
التضامنية تبقى خامدة وضمن أسوار
الاحتلال ما لم تقم وسائل الإعلام
بنقلها إلى العالم".
لا
بد للقيد أن ينكسر
 |
|
فلسطين والعراق.. مزيج المقاومة |
وفي
السياق ذاته أوضح "محمد الكرد"
أحد الفنانين المشاركين في حملة
التضامن أنه حرص على المشاركة معتبرا
إياها الوسيلة الوحيدة التي يستطيع من
خلالها التعبير عما يجول في صدره.
وأضاف:
"لكل فنان حس فني معين يستطيع من
خلاله التعبير برسوماته الخاصة عما
يجيش في قلبه، ونحن كفنانين أحببنا أن
نشارك في التضامن مع العراق لكننا
أردنا أن نكون مميزين من خلال رسوماتنا
على الجدران".
وتابع
الكرد شارحا لوحته الجدارية: "لوحتي
تحتوي على عبارة (لا بد للقيد أن ينكسر)،
ويد متجهة نحو القمر تمثل العراق الذي
تعاون مع مفتشي الأمم المتحدة لرغبته
في السلام وتجنب الحرب إلا أن القيد
الذي يجسد الولايات المتحدة الأمريكية
والصهاينة يمنع حريته"، وأضاف: "لوحتي
تقول بلسان فصيح: الأمريكان والصهاينة
لا يريدون السلام".
رسالة
تحدّ
أما
الفنانة "نرمين فرج الله" فاعتبرت
مشاركتها في الحملة أقل ما يمكن أن
تقوم به كفنانة عربية، وأضافت: "هذه
الحملة ضد العدوان الغاشم على العراق،
ونحن عبرنا بشيء بسيط ورمزي عن وقوفنا
مع أهل العراق الشقيق، فهي عبارة عن
رسالة تحد وصمود وشموخ وكبرياء،
وللتعبير عن أن الإرادة العربية لن
تقهر".
وشرحت
نرمين لوحتها الجدارية التي كانت تضع
اللمسات الأخيرة عليها: "حاولت من
خلال لوحتي أن أقول: إن الدم العربي
الفلسطيني يهدر بينما الشعوب العربية
تتفرج بل هي شريك أولي في الجريمة"،
مشيرة إلى قوة الترابط بين الشعوب
العربية.
وعلى
بُعد خطوات من لوحة الفنانة نرمين
انهمك الفنان فريد سرحان، الذي بدت
ثيابه ملطخة بالألوان، في إعداد
لوحته، فقال والابتسامة تعلو شفتيه:
"هذا نوع من التضامن الثقافي الروحي
نعبر من خلاله عن تواصلنا مع شعبنا في
العراق، ونحاول أيضا أن نوصل رسالة من
خلال الرسم على الجدران بأننا ضد الحرب
الأمريكية على العراق ونتمنى أن تصل
هذه الرسالة بأصواتنا ولوحاتنا ومن
خلال ألواننا وفرشنا".
وعن
هدف الحملة أضاف سرحان:
"نحن لا نقبل أن نكون مكتوفي الأيدي
أمام العدوان الذي يتعرض له الشعب
العراقي، واخترنا ما نجيده لنعبر من
خلاله عن موقفنا".
|