|

|
متظاهرون باكستانيون: "مرده باد" أمريكا وبريطانيا
|
|
بيشاور – حسبان الله متوكل - إسلام أون لاين.نت/ 30-3-2003
|
 |
|
آلاف المتظاهرين بشوارع بيشاور |
احتشد
مئات الآلاف من الباكستانيين في مدينة
بيشاور شمال غرب باكستان الأحد 30-3-2003
في أكبر مظاهرة معادية للحرب تشهدها
البلاد، طالبوا خلالها بإنهاء الحرب
التي تشنها الولايات المتحدة
وبريطانيا على العراق.
وردد
المتظاهرون هتافات معادية للولايات
المتحدة وبريطانيا، منها "مرده باد
أمريكا.. مرده باد بريطانيا.. أمريكا كى
بربادى تك جنك رهبيكى جنك رهبيكي، سبر
باور ايك خداء"، وتعني بالعربية "الموت
لأمريكا، الموت لبريطانيا، الحرب
الحرب حتى انهيار أمريكا".
كما
هتفوا "زنده باد صدام حسين.. زنده باد
أسامة بن لادن.. زندة باد ملا محمد عمر
مجاهد"، وتعني "يحيا صدام حسين..
يحيا أسامة بن لادن.. يحيا الملا محمد
عمر". وأحرق المتظاهرون دمى تمثل
الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس
الوزراء البريطاني توني بلير.
ورفع
المشاركون في المظاهرة -التي نظمها
مجلس العمل الموحد الذي يضم 6 أحزاب
باكستانية- لافتات كتبت باللغات
الأردية والعربية والباشتونية
والإنجليزية تطالب بالإنهاء الفوري
"للعدوان ضد العراقيين الأبرياء"،
بينما حمل عدد من المتظاهرين الشباب
كلبًا في قفص كتب عليه "بوش وبلير".
ودعا
المتظاهرون الأمة الإسلامية لشن حرب
اقتصادية على الولايات المتحدة من
خلال مقاطعة منتجاتها، كما طالبوا
الحكومة الباكستانية وجميع الدول
الإسلامية بطرد الدبلوماسيين
الأمريكيين والبريطانيين وقطع جميع
العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية
والثقافية معهما.
وطالب
المشاركون في المظاهرة دول العالم
كلها بطرد الولايات المتحدة وبريطانيا
من هيئة الأمم المتحدة؛ لأنهما لم
يحترما الرأي العام العالمي المعارض
للحرب.
وأعرب
المتظاهرون عن استعدادهم للتوجه
للعراق للجهاد ضد القوات الأمريكية
والبريطانية، وطالبوا الحكومة
الباكستانية بتغيير سياستها الخارجية
وأن تترك الجانب الأمريكي وتقف بجانب
الشعب العراقي المظلوم، مشددين على أن
الولايات المتحدة هي أم الإرهاب في
العالم وأنها تريد السيطرة على النفط
والعالم.
وتقدم
المظاهرة قادة مجلس العمل الموحد،
وعدد من أعضاء البرلمان، ومجلس الشيوخ
الباكستاني، وقادة الأحزاب السياسية
الأخرى.
وألقى
هؤلاء القادة كلمات أمام المتظاهرين،
وأشادوا "بالمقاومة الشديدة"
التي أبدتها القوات العراقية.
مستعدون
للجهاد
 |
|
مولانا فضل الرحمن يلقي كلمته على المتظاهرين |
وقال
المولوي نيك محمد قائد القبائل
الباشتونية وعضو البرلمان الباكستاني
في كلمته: إن 700 ألف من القبائل مستعدون
للجهاد ضد أمريكا، وينتظرون الإشارة
من قبل قيادة مجلس العمل الموحد.
كما
أعلن شبير أحمد خان عضو البرلمان
الباكستاني ورئيس منظمة "شباب ملى"
أن 100 ألف من شباب منظمته مستعدون
للذهاب إلى العراق للوقوف بجانب
إخوانهم العراقيين ضد القوات الغازية.
وقال
شبير: إن "الولايات المتحدة تسير نحو
الانهيار، وستلاقي المصير نفسه الذي
لقيه الاتحاد السوفيتي في أفغانستان"،
وذلك في إشارة إلى الحرب التي خاضها
الاتحاد السوفيتي في أفغانستان في
الثمانينيات من القرن الماضي.
ودعا
حافظ سعيد رئيس "بشكر طيبة" (جيش
طيبة) الأمة إلى الجهاد، وقال بأن
الجهاد هو السبيل الوحيد لحل جميع
مشاكلنا.
واعتبر
"ساجد مير" أمير جمعية أهل الحديث
في كلمته أن الهجوم الأمريكي على
العراق يعد هجومًا على العالم
الإسلامي كله بل على الإنسانية كلها،
مضيفًا: "يجب على العالم أن يقف في
وجه العدوان الأمريكي على البشرية".
ودعا
القاضي "حسين أحمد" أمير الجماعة
الإسلامية ونائب رئيس مجلس العمل
الموحد الأمة إلى العودة الصادقة إلى
الدين والقرآن؛ لأن الحل الوحيد لجميع
مشاكل الأمة هو في الرجوع الحقيقي إلى
الله.
وقال
القاضي: إن الجهاد في أفغانستان لم
ينته بعد، وإن جبهة جديدة للجهاد قد
فتحت في العراق. وأضاف أنه حان الوقت
للأمة الإسلامية أن توحد كلمتها، وأن
تقف صفًا واحدًا أمام الغطرسة
الأمريكية.
وأضاف
أنه "لا يمكن قيام العدل والقضاء على
الظلم إلا عن طريق الجهاد في سبيل
الله؛ فيجب على الأمة أن تستعد لذلك".
ليست
حربًا صليبية
وقال
مولانا فضل الرحمن سكرتير مجلس العمل
الموحد: إن "الهجوم على العراق ليس
حربًا صليبية بل هو الحرب بين الظالم
والمظلوم؛ لأن العالم المسيحي وحتى
البابا يرفض هذه الحرب الأثيمة
ويعتبرها جريمة في حق الإنسانية".
وأضاف:
"إننا واثقون في قدرة الله وأن
القوات الغازية ستهزم في العراق"،
وقال: "على بوش وبلير أن يعترفا
بالهزيمة النكراء في العراق بعد مرور 10
أيام على حربهما الشرسة دون أن يحرزا
أي تقدم ملموس".
وقال
مولانا سميع الحق نائب رئيس مجلس العمل
الموحد: إن هذا الجمع الغفير يعلن
تضامنه مع العراق المجاهد في محنته
الحالية، مضيفًا أن "أمريكا
وبريطانيا تريدان سلب حرية الشعوب
وإرجاع العالم إلى مرحلة الاستعمار
العسكري، وتريد أمريكا بعدوانها
الغاشم على العراق تشكيل دولة اليهود
الكبرى في الشرق الأوسط".
وتشهد
باكستان مظاهرات معادية للحرب بشكل
يومي منذ بدء الحملة العسكرية على
العراق في 20-3-2003.
وكانت
باكستان، الحليف الرئيسي للولايات
المتحدة في حربها على الإرهاب، قد "استنكرت"
الحملة العسكرية على العراق، فيما وعد
رئيس الوزراء ظفر الله جمالي بأن ترسل
باكستان مساعدات غذائية للشعب العراقي.
|