|

|
جمعة
الغضب في العالم العربي
|
|
أ
ف ب- صبحي مجاهد، مها عبد الهادي، عادل
إقليعي، رضا حماد، زينات أبو شاويش-
إسلام أون لاين.نت/ 28-3-2003
|
 |
|
عشرات الآلاف من المصريين تظاهروا خارج الجامع الأزهر |
تدفق
عشرات الآلاف من المتظاهرين المطالبين
بإنهاء العدوان على العراق من المساجد
إلى الشوارع في العديد من المدن
العربية بعد خطب نارية تدين الحرب
الأنجلو- أمريكية.
في
مصر
تظاهر
حوالي 15 ألفا في محيط الجامع الأزهر
بالقاهرة في أول مسيرة تسمح بها
الحكومة المصرية في شوارع العاصمة منذ
بدء الحرب، ورفع المتظاهرون علما
عراقيا ضخما أحاطت به لجنة تضم عددا
كبيرا من أعضاء مختلف التيارات
السياسية.
وهتف
المتظاهرون: "الله أكبر"، "بالروح
بالدم نفديك يا عراق"، ورفعوا
لافتات كتب عليها بالإنجليزية "لا
للحرب"، ورفع البعض المصاحف، وحمل
البعض الآخر لافتات ظهرت عليها شعارات
منتجات أمريكية مشطوبة باللون الأحمر؛
للتذكير بمقاطعة هذه المنتجات.
وتنظم
الأحزاب المصرية حملة توقيعات على
رسالة من الشعب المصري إلى حكام الدول
التي تنطلق منها قوات الغزو لمهاجمة
العراق، وتطالب الرسالة برفض مد يد
العون للقوات الأمريكية والبريطانية
ضد العراق.
في
كل فلسطين
 |
|
الفلسطينيون حرقوا العلم الأمريكي وصور بوش |
وشارك
نحو 30 ألف فلسطيني في غزة في مظاهرة
نظمتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
انطلقت من مسجد الشيخ رضوان من مدينة
غزة، ودعا المتظاهرون العراقيين
خلالها إلى "تنفيذ عمليات استشهادية
ضد الغزاة الأمريكيين والبريطانيين".
وفي
كلمة ألقاها في المظاهرة دعا القيادي
البارز بحركة حماس د. عبد العزيز
الرنتيسي إلى "ثورة في العالمين
العربي والإسلامي ضد الحرب الصليبية
على العراق"، مؤكدا أن "المعركة
طويلة جدا ولن تنتهي إلا بسقوط
الولايات المتحدة".
كما
طالب بالتصدي للمؤامرة على العراق،
معتبرا أن الحرب على العراق "مخطط
يهودي ينفذه أنصار اليهود من أمثال
الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس
الوزراء البريطاني توني بلير" على
حد وصفه.
وكانت
السلطات الإسرائيلية قد قررت الخميس
27-3-2003 منع المصلين الذين تقل أعمارهم
عن 40 عاماً من تأدية صلاة الجمعة في
المسجد الأقصى المبارك، وأعلنت الشرطة
أن القرار جاء خوفاً من اندلاع
المواجهات بين المصلين الشباب وقوات
الاحتلال الإسرائيلي.
وفي
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
قال عبد العزيز الرنتيسي: إن هناك
مسيرات مماثلة في كل أنحاء الوطن
الفلسطيني انطلقت اليوم من كل المساجد
الفلسطينية، ووصلت الأعداد المشاركة
في قطاع غزة فقط إلى ما يقرب من ربع
مليون متظاهر.
وأضاف
الرنتيسي أن الضفة الغربية شهدت
مسيرات مشابهة في المدن والقرى
والمخيمات الفلسطينية نددت بالحرب على
العراق وبالاحتلال الإسرائيلي أيضا،
مشيرا إلى أن "الشعب الفلسطيني لن
يتخلى عن الدور المنوط به في مناصرة
قضايا أمته العربية والإسلامية"،
وأكد أن معركة العراق هي معركة فلسطين.
وذكرت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية عبر موقعها على شبكة
الإنترنت أن عشرات الآلاف من عرب 48
الذين يعيشون داخل إسرائيل خرجوا في
مسيرات في مناطق مختلفة داخل الخط
الأخضر لمناصرة الشعب العراقي
والتنديد بالغزو الأمريكي للعراق، وقد
شارك في هذه المسيرات كافة الفصائل
الفلسطينية الإسلامية والديمقراطية
والشعبية.
في
الإمارات
وشارك
أكثر من 20 ألفا من الإماراتيين
والمقيمين من مختلف الجنسيات في دبي،
وتعد هذه المظاهرة الوحيدة في
الإمارات منذ بدء العدوان الأمريكي
البريطاني على العراق؛ حيث لم يلجأ
الإماراتيون والمقيمون في الإمارات
إلى أسلوب التظاهر للتعبير عن الغضب
تجاه أية أحداث محلية أو عربية.
في
الأردن
وفي
مدينة معان معقل الإسلاميين جنوب
الأردن خرج نحو 10 آلاف في مسيرة يحملون
فيها الأعلام العراقية وصور الرئيس
العراقي صدام حسين وزعيم تنظيم
القاعدة أسامة بن لادن.
وقال
شهود عيان: إن المتظاهرين أحرقوا
الأعلام الأمريكية والبريطانية
والإسرائيلية ودمى تمثل الرئيس
الأمريكي جورج بوش، ودعوا إلى موته
ووصفوه بـ "الكلب".
وفي
العاصمة الأردنية عمان تظاهر نحو 1000
معظمهم من الشباب، عقب أداء صلاة
الجمعة في الجامع الحسيني وسط العاصمة
قرب السفارة الإسرائيلية.
وهاجم
رجال الشرطة المتظاهرين بالهراوات
لتفريقهم عندما اندلعت مشاجرات محدودة
بين الشرطة والمتظاهرين الذين هتفوا
بشعارات تتهم الحكام العرب بـ "بيع
العراق من أجل حفنة دولارات".
وهتف
المتظاهرون أمام مسجد الكالوتي "عار
عار.. باعوا الموصل بالدولار" وحاول
المتظاهرون التوجه نحو السفارة
الإسرائيلية إلا أن الشرطة منعتهم.
في
البحرين
وتظاهر
مئات من البحرينيين أمام مبنى الأمم
المتحدة منددين بالعدوان الأمريكي
البريطاني ضد الشعب العراقي الشقيق،
وطالب المتظاهرون بوقف آلة العدوان
العسكرية الأمريكية البريطانية ضد
العراق والعودة إلى تطبيق قرارات
الأمم المتحدة.
في
المغرب
وكانت
مسيرات طلابية حاشدة اجتاحت مختلف
جامعات المغرب الخميس 27 مارس 2003 وردد
الطلاب هتافات تندد بالحرب في إطار ما
أطلقوا عليه "يوم الغضب الطلابي".
ورفع
المشاركون في المسيرات شعارات تهاجم
السياسة العسكرية العدوانية
الأمريكية منها "يكفينا من الحروب..
أمريكا عدوة الشعوب"، "أنا جمرة
سأحرقهم كما حرقوك يا بغداد"، كما
طالبوا بفتح الحدود أمام كل غيور
للدفاع عن الأمة ودينها.
خطب
نارية
وجاءت
مظاهرات الجمعة في أعقاب الخطب
النارية التي أدلى بها أئمة المساجد في
العواصم العربية. فقد قال شيخ الأزهر
محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر: إن باب
الجهاد مفتوح إلى يوم القيامة، ولا
يستطيع أن يغلقه حاكم أو محكوم.
وأكد
شيخ الأزهر أن الجهاد واجب للدفاع عن
الحق والكرامة وصد المعتدين، مشيرا
إلى أن التردد في نصرة الحق ومعاونة
المظلومين من صفقات الخاسرين.
وأضاف
طنطاوي: "إن العدوان على الشعب
العراقي ظلم كبير"، مؤكدا أنه يجب
مقاومة الظالمين المعتدين، في إشارة
إلى القوات الأمريكية والبريطانية،
وطالب العالم أجمع بمساعدة الشعب
العراقي في وجه الغزاة، وأكد أن الوقوف
في وجه القوات المعتدية من الفرائض
الدينية.
وفي
السعودية
وفي
الحرم المكي طالب الشيخ صالح بن حميد
إمام وخطيب المسجد الحرام بوقف الحرب
على العراق، ودعا المسلمين من أجل "النصر
للعراق" وهزيمة "المعتدين"
الأمريكيين والبريطانيين.
وقال
بن حميد: "إن استمرار الحرب يعني
تغذية الكراهية والخلافات بين الشعوب"،
ودعا الله "أن يحفظ إخواننا في
العراق الشقيق ويرد عنهم كيد المعتدين".
وأضاف
الشيخ الذي يرأس مجلس الشورى السعودي
أن شن الحرب على العراق "خطأ كبير"،
ودعا المسلمين إلى توحيد الصفوف لرد
"العدوان" عليهم.
ومن
جهته دعا إمام المسجد النبوي في
المدينة المنورة الله أن "يرحم ضعف
المسلمين في العراق وأن يدمر ويقتل
أعداءهم، وأن يعلي راية الجهاد".
وخصص
عدد كبير من الأئمة في مساجد العاصمة
الرياض والمدن السعودية الأخرى خطبة
الجمعة للحديث عن "المؤامرات
والاعتداءات الأمريكية البريطانية"،
ودعوا المسلمين إلى الصلاة من أجل نصرة
أهل العراق.
حي
على الجهاد
ودعا
إمام مسجد الكيلاني في بغداد المسلمين
في كافة أنحاء العالم إلى إعلان "الجهاد"
على القوات الأمريكية الغازية للعراق،
مشيرا إلى أن "الجهاد أصبح فرض عين
على كل مسلم"، وأن التخلف عنه مخالفة
لأوامر الله ومعصية، ولا يرضى مسلم أن
يعصي الله".
وشبه
الوضع الحالي في العراق بصراع الرسول
صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش، وقال:
"ها هو جورج بوش المجرم يركب رأسه
مرة أخرى ليعيد للعالم كل التكبر
والغطرسة والإجرام ويعلن أنه يريد أن
يعرف العالم قوة جيشه، كما أعلن
المشركون أيام غزوة بدر حين جمعوا
الجموع، وجاءوا سيدنا محمدا وأصحابه".
ووجه
أئمة الأردن الدعوة للمصلين إلى "الجهاد
ضد الأمريكيين أينما كانوا"، كما
دعوا السلطات الأردنية إلى طرد القوات
الأمريكية من الأردن.
الوجه
القبيح
وفي
لبنان أدان الشيخ الشيعي محمد حسين فضل
الله "المذابح الأمريكية ضد
العراقيين في بغداد والبصرة والناصرية
والنجف" التي قال: إنها ارتكبت تحت
شعار "تحرير العراق من نظامه".
وأضاف
في خطبة الجمعة ببيروت أن حرب أمريكا
وبريطانيا وحلفائهما تكشف "الوجه
القبيح للغطرسة في جرائمهم" ضد
المدنيين.
وفي
الكويت التي تعد نقطة انطلاق في الحرب
الحالية قال الإمام الشيعي الحاج صالح
جواهر: إن الشعب العراقي يعاني من "هذه
الحرب الآثمة غير المشروعة".
وأضاف
أن الولايات المتحدة لا تريد الحرية
للشعب العراقي، لكنها تريد تنصيب
حكومة صورية، وإخضاع المسلمين، واعتبر
جواهر أن الولايات المتحدة "شر مطلق"،
لكنه قال أيضا: إن العراق يمكن أن يدمر
الكويت إذا انسحبت القوات الأمريكية.
|