|

|
بالموبايل والإيميل.. ادعم العراقيين
|
|
فلسطين
- سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 26-3-2003
|
 |
|
غابت الرسائل الرومانسية لتحل محلها الدعوات إلى العراق |
"أنا
لا أسألكم خبزا ولا سلاحا.. بل دعاء
فإني أحترق!!.
المرسل:
بغداد الحبيبة..
أرسل
هذه الرسالة لمن تعرف من إخوانك".
هذه
إحدى الرسائل التي يقوم الفلسطينيون
بتداولها بين بعضهم البعض من خلال
التليفونات المحمولة أو البريد
الإلكتروني على شبكة الإنترنت؛ في
محاولة منهم للتضامن مع أشقائهم في
العراق الذين يتعرضون لحرب شرسة تشنها
القوات الأمريكية والبريطانية منذ
الخميس 20-3-2003.
وغابت
العبارات الرومانسية والفكاهية عن
رسائل التليفونات الجوالة لتحل محلها
الجمل التي تحث على الدعاء بالنصر
للشعب العراقي، وكذلك تداول آخر
الأنباء عن الهجمات الأمريكية
البريطانية والخسائر في الأرواح التي
تسفر عنها.
ويقول
الشاب حازم خويرة -22 عاما- بجامعة
النجاح الوطنية لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 26-3-2003: "إنه
يرسل يوميا العديد من الرسائل لأقاربه
وأصدقائه التي تدعو للوقوف إلى جانب
العراق والدعاء لها، كما تدعو
المسلمين إلى الصلاة من أجل حماية
ونصرة العراقيين، والدعاء لله من أجل
وقف الحرب".
وأضاف:
"نحاول أن تكون الرسائل قصيرة
ومعبرة، وتحمل فكرة واحدة، تتضمن
الدعاء على أمريكا، أو الحث على القيام
بواجب الجهاد، ولو بالصيام، أو أداء
صلاة الحاجة".
وأشار
خويرة إلى أنه يتلقى العديد من الرسائل
أيضا من فلسطين أو من خارجها، خاصة من
أشقائه الذين يسكنون في الإمارات
والأردن؛ مما يدل على أن هذه الرسالة
منتشرة بين معظم الشبان العرب.
من
جهتها تقول سهير الشافعي: "أحرص أن
أختتم رسالتي بالدعوة إلى إعادة
إرسالها مرة أخرى إلى خمسة على الأقل
من معارف الشخص".
وأضافت:
"إعادة إرسال الرسالة قد تكلف الشخص
بعض المال، خاصة إذا أرسلها لعدد كبير
من معارفه، لكن هذا لا يقارَن بما
يقدمه ويضحي به إخواننا في العراق".
لحظة
بلحظة
 |
|
رسائل رفض الحرب من الورق إلى الجوالات |
وتعد
متابعة الأحداث الجارية على أرض
المعركة بشكل مستمر في العراق من أشهر
هذه الرسائل؛ ففور نجاح الفلاح "عبيد
بنكاش" في إسقاط مقاتلة أباتشي
ببندقيته القديمة الإثنين 24-3-2003 تسابق
الأصدقاء لتهنئة بعضهم بهذا الخبر،
وقد وصلت رسالة إلى هاتف مراسل "إسلام
أون لاين.نت" الجوال جاء فيها "عبيد
بنكاش.. يحصد العنبر والأباتشي..
حياك
الله أيها الشيخ الذي حصدت الأباتشي
ببندقيتك الأصيلة..
الله
أكبر والنصر للعراق..
أخي
كن واثقا بالنصر.. انشرها ولك من الله
الأجر".
ومن
أشهر الرسائل كذلك "اللهم بحق كتابك
المبارك زلزل سفن وطائرات أمريكا
المتجهة إلى قتل الأبرياء"، و"كل
المسلمين يصلون صلاة الحاجة، ويدعون
الله لمساعدة الشعب العراقي ضد أمريكا..
فكن معهم"، و"لندعُ على أمريكا في
قنوتنا"، و"لنوحد الدعاء على
أمريكا في صلاة الفجر"، و"لنوحد
الدعاء على أمريكا في صلاة الجمعة".
الإيميل..
يساند الخلوي
أما
رسائل البريد الإلكتروني فلا تعد ولا
تحصى، وتمتد من إعادة إرسال رسائل
تتضمن موضوعات صحفية عن نهاية
الإمبراطورية الأمريكية، والجرائم
الأمريكية في القرن العشرين.. إلى نشر
قصص تاريخية عن انتصارات المسلمين في
الماضي، أو أحكام فقهية عن تخاذل
المسلم عن نصرة أخيه المسلم.
وجاء
في إحدى هذه الرسائل التي وصلت لمراسل
"إسلام أون لاين.نت" عبر
المجموعات البريدية المتعددة تقول:
"لا نجد وسط تلك الأحداث التي تمر
بها أمتنا العربية والإسلامية ما
نفعله لنصرة المسلمين في كافة بقاع
العالم التي نعيش فوقها، إلا أن نجعل
يوم الخميس 27 مارس القادم يوم التضامن
مع إخواننا في العراق.. نصوم جميعا
ونفطر على الدعاء.. نقرأ سورة يس ليلة
الجمعة.. نصبح مغفورا لنا، مستجابا
دعاؤنا، وتقر أعيننا بالنصر على
الولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف
كاتب الرسالة: "نسأل الله العلي
العظيم أن يسمعنا تباشير هلاك القوات
الغازية وآلياتهم في هذا اليوم الفضيل..
اللهم إنا ندعوك بفضل هذا اليوم وذكراه
التي أهلكت فيها رأس الكفر فرعون مصر
في عهد نبيك موسى عليه وعلى نبينا أفضل
الصلوات والتسليم، وأهلكت الباطل
وجنده.. أن تقيض للمستضعفين في العراق
جنداً من جندك؛ فتهلكهم بالغرق والريح
الصرصر العاتية.. وترينا فيهم يوماً
أسود.. تشفي به صدور قوم مؤمنين.. يا من
لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء..
يا قوي.. يا عزيز.. يا جبار السماوات
والأرض ومن فيهن.. اللهم يا مجري
السحاب، وهازم الأحزاب.. اهزمهم
وانصرنا عليهم".
وقد
قامت مجموعات شبابية إسلامية من عدة
دول عربية بإرسال رسائل تتضمن أرقام
هواتف لعينات عشوائية لعائلات من
مختلف المدن العراقية تطالب مستقبِلها
بالاتصال بتلك العائلة للاطمئنان
عليها وتحيتها على الصمود والمقاومة
التي تبديها في مواجهة العدوان
العسكري الأمريكي البريطاني.
وتقول
الرسالة:
"لا
تتردد اتصل الآن..
دقيقة
من فضلك.. فقط دقيقة واحدة
دقيقة..
تنقل طفلا من البؤس إلى الفرح
دقيقة..
تحول أما من الحزن إلى السعادة
دقيقة..
تملأ شعبا بالفرحة والوحدة والصمود
لا
تتردد سواء أكنت أخا أو أختا..
فإنهم
في حاجة إلى سماع صوتك
أرسل
إليهم دعواتك تحياتك..
بث
فيهم روح الأمل.. روح التحدي.. روح
الصمود..
قل
لهم: إن العراق والعالم الإسلامي وحدة
واحدة
قل
لهم: إننا ندعمكم.. نؤيدكم
سوف
تشعر بسعادة لا مثيل لها
سوف
تشعر بإحساس الوحدة
وحدة
المشاعر والأحاسيس والوجدان".
"إني
خايفة ربي"
وأرسلت
إحدى الأخوات الخليجيات رسالة عبر
مجموعة بريدية تقول فيها: "أرجوكم أن
تمسكوا دموعكم عن الانهمار؛ فهذه طفلة
عراقية تدعو الله بلغة الطفل البريء"..
وتقول: والله إن قلبي تقطع على دعاء هذه
الطفلة".. وتحث الرسالة على قراءة
الدعاء، وجاء فيها:
السلام
عليكم ورحمة الله .. السلام
عليكم ورحمة الله
وتفرغ
الصغيرة من الصلاة .. ثم ترفع كفيها
للدعاء:
ربنا..
إني ها صرت أعرف أصَّلي، واليوم أصليلك.
ربنا،
أمي هوايه تحبك بعد، وأبوي كل
يوم يحكي لي عنك ويقول: ما إلنا غيرك.
ربي:
أنت بعد تحبنا مثل ما إحنا نحبك؟
ربنا..
دخيلك إذا تحبني لا تخلي يصير معاي مثل
ما صار بالفلسطينية إيمان حجو. إني
شفتها على التلفزيون. كان بطنها ممزوعا
وما كانت تحكي.
أمي
تقول راح يصير فينا مثل فلسطين
قريب. إني ما ودي يصير معانا هيك.
ربنا..
إحنا شو سوينا في أمريكا عشان تسوي
فينا هيك؟ إني خايفة ربنا، ما
ودي أموت. ربنا.. أريد أكبر وأصير طبيبة.
ربنا
لا تخليهم يسو فينا شي. أمي تقول إنهم ما يصلولك، بس إحنا
نصليلك قسماً بالله.
ربنا..
الأمريكان موتو أخوي خالد، إني
ما ودي يموتوني مثله. هو أصلاً
ما سوالهم شي. إني ما شفته. هو مات من
زمان. بس أمي حكتلي عنه.
إني
يا ربنا ما أريد أنام، أخاف يجون بكرة
ويضربون بيتنا. إني راح أظل صاحية عشان إذا جو،
أصحي أمي وأبوي ونروح نتخبى
في بيت مريم. بيتهم وش قد كبير.
ربنا..
أعطيني بيت مثله لما أكبر. وبعد ربنا
أعطينا أكل كتير
عشان ما يجي يوم مثل أمس ونروح نأخذ
أكل من بيت سارة. إهي كل يوم تقول ما راح نعطيكم بعد مرة.
إني
أحب أسامة بن لادن؛ لأنه يحبنا. بس ما ودي
يصير فيني
مثل هاذيك البنت في أفغانستان
إللي ماتو أهلها وظلت لوحدها. ما إلي حد يا رب.
حرام، بعدين وين
أروح؟
يا
رب إني مثلها، بس اللي أمي وأبوي. إذا ودك
اياني، خذني.. بس
لا تخليهم يذبحونا.. اللهم آمين..
اللهم آمين.. اللهم آمين".
المقاومة
بالنكتة
وتتميز
الشعوب العربية باللجوء إلى إطلاق
النكات، وخاصة في وقت الأزمات للتحول
من مجرد نكتة إلى شكل من أشكال النقد
السياسي.
وفى
ظل الحرب الأمريكية البريطانية على
العراق انتشرت مئات النكات التي فاقت
قوة الرصاص والقنابل؛ لأن الرصاص يرفع
الروح المعنوية حين يوقع في العدو
الخسائر، ولكن النكتة والطرفة ترفع
الروح المعنوية كل حين.
ومن
النكات التي انتشرت في ظل الأزمة
العراقية "انحشر رجل في زحمة
المرور؛ فلقي رجلاً يدق على شباك
سيارته، ففتح الشباك وسأله: ماذا تريد؟
قال
له: لقد خطفوا الرئيس الأمريكي بوش،
وطلبوا فديةً قدرها خمسة ملايين
دولار، ولو لم تُدفَع الفدية فإن
الخاطفين هددوا بأن يصبوا عليه بنزينا
ويشعلوا فيه النار، ونحن نجمع تبرعات
له، أتحب المشاركة؟
سأل
الرجل الأول: وبكم تتبرع الناس في
المتوسط؟
أجاب
الرجل الثاني: تتبرع من خمسة إلى عشرة
لترات من البنزين!!".
كما قام ظرفاء آخرون بعمل مونتاج
لأغنية غرامية بين بوش وبلير وبثوها
على شبكة الإنترنت وعنوان الأغنية: "اقرأ
شفاهي Read My Lips"،
مثَّل بوش فيها دور الحبيب، وبلير دور
الحبيبة، في تعبيرٍ واضحٍ عن حالة
العشق النكد السائدة بين الاثنين هذه
الأيام، وقد أحسن هؤلاء الظرفاء عملهم
بحيث ظهرت كلمات الأغنية متوافقةً إلى
حدٍّ كبيرٍ مع حركة شفاه الحبيبين، كما
كانت الصور المرافقة للأغنية معبرة
وموفقة.
وعادة
إطلاق الضحكات حين الأزمات عادةٌ
قديمة، درج عليها الناس منذ القِدم،
وما اشتهار أمثال "جحا" إلا بسبب
تعبيرهم الحقيقي لواقع بلادهم، وصدقهم
في نقل الصورة ببساطةٍ وعفويةٍ وخفة ظل.
|