English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الحقيقة.. ضحية العدوان الأمريكي

فيينا - حسام شاكر - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 23-3-2003

فرانكس خلال المؤتمر الصحفي

تزاحمت سلسلة من التقارير والندوات التلفزيونية في وسائل الإعلام الأوروبية، منتقدة السياسة الإخبارية الأمريكية خلال الحرب الجارية ضد العراق، كان آخرها التقرير الذي بثته محطة التلفزيون العامة النمساوية "أو آر إف" السبت 22-3-2003، والذي انتقد أساليب تعامل القوات الأمريكية والبريطانية مع الصحفيين، وأثار الشكوك حول صدق المعلومات التي يدلي بها القادة العسكريون لقوات الاحتلال للصحفيين.

وأشار التقرير النمساوي إلى وجود ثغرات كبيرة في المعلومات التي تزوِّد بها قيادة العمليات العسكرية ضد العراق مراسلي وسائل الإعلام العالمية. وذكر أن صحفيين متواجدين في "المركز الإعلامي للقيادة المركزية الأمريكية" بقطر اشتكوا من نقص المعلومات التي يتم التصريح بإذاعتها، وعدم إتاحة المجال للصحفيين لطرح أسئلتهم واستفساراتهم.

كما أظهر التقرير شكوى الصحفيين الغربيين من قيام القادة العسكريين للقوات الأمريكية والبريطانية بتمرير بعض المعلومات بشكل انتقائي لصحفيين أمريكيين وبريطانيين تحديدا دون غيرهم، ومن انتقاء صحفيين أمريكيين وبريطانيين أساساً دون غيرهم لتغطية وقائع الحرب ميدانياً تحت قيود مشددة على متن دبابات قوات التحالف.

وأكد التقرير أن المعلومات التي يدلي بها القادة العسكريون لقوات التحالف تفتقر إلى الدقة، علاوة على ندرتها في الأصل، بينما يتم تزويد الصحفيين بالمعلومات بعد إخضاعها لرقابة مشددة؛ وهو ما يجعل الناتج الإخباري هشًّا وركيكًا، ولا يقوى على الصمود أمام التساؤلات المشروعة أو التمحيص.

وأشار التقرير إلى أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الجنرال توي فرانكس قائد قوات التحالف المشاركة في العدوان على العراق السبت 22-3-2003 في قطر أثار الامتعاض الشديد بين أوساط الصحفيين الذين شاركوا فيه؛ حيث بدا المؤتمر هزيلا، خاصة مع عدم إفساح المجال أمام أسئلة الصحفيين التي كانت قد تراكمت في جعبتهم منذ ليلة الحرب الأولى.

كما شكك التقرير في مصداقية لقطات الفيديو المسجلة من الأجواء التي عرضها فرانكس في المؤتمر الصحفي، وقال: "إنها أهداف عراقية معادية تم تدميرها".

ويخشى الصحفيون النمساويون من الاستدراج إلى فخ الترويج لمعلومات "مفصلة بعناية فائقة ومهيأة سلفًا" في سياق "الدعاية الحربية" الأمريكية، خاصة بعد أن تبيّن لهم منذ اليومين الأولين أنّ كثيرا من المعلومات التي أفصحت عنها قيادة العمليات العسكرية الأمريكية كانت خاطئة أو متضاربة أو مفتقرة إلى الدقة.

وعلى سبيل المثال اضطر الصحفيون النمساويون لترويج الأنباء المتكررة مراراً عن سقوط مدينة أم قصر العراقية، التي اتضح فيما بعد أنها غير صحيحة، وأن الهدف منها الإيحاء بأن العراق يستقبل الغزاة بالورود.

ويبدو الحذر الشديد في التعامل مع المعلومات التي تسوقها قيادة العمليات العسكرية الأمريكية بشأن التطورات الميدانية للحرب؛ يتضح ذلك في قيام كثير من الصحفيين الأوروبيين بالتنصل من المسؤولية عن صحة هذه المعلومات أو دقتها، والإشارة الصريحة إلى أنّ الشكوك تحوم حولها؛ خشية أن تكون جزءًا من الدعاية الحربية الأمريكية.

ورغم براعة الدعايا الحربية وتناقضاتها؛ فإنّ المؤكد هذه المرة أنّ الصحفيين لم يعودوا وحدهم الذين يدركون جيداً أنّ المعلومة في ظلال المواجهة العسكرية هي سلاح في المقام الأول، وليست هي الحقيقة بالضرورة. فالملايين الذين خرجوا إلى ميادين العالم للتنديد بالحرب والسخرية من صانعي القرار الأمريكي استنتجوا هم أيضا -على ما يبدو- أنّ الحقيقة تبقى دوما هي الضحية الأولى للحروب.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 7/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع