|

|
الحرب
تدمر أطفال العراق نفسيا
|
|
بغداد
- قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 16-3-2003
|
 |
|
أمريكا تقصف عقول العراقيين بجانب أجسادهم |
رجح محللون تربويون عراقيون أن يكون الأطفال هم الضحية الأولى للحرب الأمريكية المحتملة ضد بغداد، مشددين على أن هذه الحرب ستضاعف من معاناة الأطفال الذين يشكو معظمهم من أمراض مزمنة بسبب الحصار المفروض على بلادهم منذ نحو عشر سنوات.
وقال
المحللون: إن الظروف الصعبة التي
يعيشها العراق أدت إلى إصابة معظم
الأطفال بأمراض نفسية ترتب عليها
تراجع مستوى الذكاء لديهم، مشيرين إلى
أن هذه المشكلة دفعت الحكومة العراقية
إلى افتتاح مدارس خاصة وفصول دراسية
لمتابعة الذين أصيبوا بهذه الأمراض
النفسية؛ لزيادة نسبة ذكائهم،
وتعليمهم بطرق أكثر تبسيطًا.
وقالت
عاصمة مجيد حساني مديرة التربية
الخاصة في وزارة التربية العراقية في
تصريحات لقدس برس الأحد 16-3-2003: إن هناك
مساعي لاستحداث فرع للتربية الخاصة في
الكلية التربوية المفتوحة التابعة
لوزارة التربية؛ بهدف إمداد المدارس
الابتدائية بمعلمين بمؤهل جامعي على
مستوى المحافظات في اختصاص التربية
الخاصة.
وأشارت
"عاصمة" إلى أن هناك العديد من
المصاعب التي تواجه المختصين في تشخيص
الأطفال المصابين بضعف الذكاء والذين
تكون نسبة ذكائهم ما بين 75 إلى 90 درجة،
موضحة أن عدم استخدام اختبارات
ومقاييس القدرات العملية في المدارس
يؤدي إلى دور كبير في الإخفاق في
تشخيصهم.
وقالت:
"إننا نسعى في الوقت الحاضر لتطوير
مشروع يُجرى فيه تهيئة اختبارات
ومقاييس لقياس القدرات العقلية
للتلاميذ تتناسب والبيئة العراقية"،
موضحة أن هذه الاختبارات سوف تستخدم من
السنة الأولى في المدارس الابتدائية
لتعزيز الجانب العلمي في تشخيص
التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضحت
أن اختبارات التشخيص أبرزت حالات
تعاني من الاضطرابات البنيوية يفترض
أنها تنشأ من قصور وظيفي طفيف في
الجهاز العصبي بفعل عوامل مرضية، ربما
تكون آثار الحرب والحصار على الأطفال
أكثر أسبابها، مضيفة أن الاتجاهات
التربوية الحديثة بدأت بتشخيص هذه
الحالات، ووضع إستراتيجيات بطرق تعليم
أصحاب هذه الحالات.
وأشارت
إلى أن هناك أكثر من 5493 تلميذًا من
بطيئي الفهم والتعلم يدرسون ضمن صفوف
خاصة يشرف عليها أكثر من 1054 معلمًا،
حيث تبلغ عدد الصفوف التي تضمهم في
معظم مدارس العراق أكثر من 533 صفًا. أما
عدد المدارس المشمولة بالكشف عن هذه
الحالات في السنة الدراسية الأولى فقد
بلغ أكثر من 800 مدرسة.
|