|

|
عرض
"جنين .. جنين" في فريبورج
السينمائي
|
|
تامر
أبو العينين - إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2003
|
 |
|
بعض شهداء مجزرة جنين |
أكدت
إدارة مهرجان فريبورج السينمائي
الدولي تمسكها بعرض الفيلم التسجيلي
"جنين .. جنين" الذي يرصد بعض جرائم
الاحتلال الإسرائيلي في مخيم اللاجئين
بمدينة جنين الفلسطينية؛ وذلك رغم
اعتراض فيتال أيبلباوم الرئيس الشرفي
لاتحاد أصحاب دور العرض السينمائية
على إدراج الفيلم في برامج المهرجان.
ويبدأ
مهرجان فريبورج الدولي السنوي للسينما
دورته رقم 17 السبت 15-3-2003، ويختم أعماله
الأحد 23-3-2003 في ضاحية فيوربورج
السياحية، ويعد المهرجان أفضل وسيلة
لعرض الإنتاج السينمائي من الدول
النامية على الجمهور السويسري
والأوروبي.
وكان
أيبلباون، وهو سويسري يهودي قد وجه
خطابا رسميا إلى إدارة المهرجان أعرب
فيه عن اعتراضه على وضع الفيلم ضمن
برنامج المهرجان، معتبرا أن الفيلم
التسجيلي يشكل دعوة لكراهية اليهود.
وزعم
الرئيس الشرفي لاتحاد أصحاب دور العرض
السينمائية في خطابه: "إن كل ما في
الفيلم من شهادات مزورة"، كما اعتبر
موافقة إدارة المهرجان على عرض الفيلم
دون البحث عن فيلم آخر يعرض وجهة النظر
الإسرائيلية انحيازا للجانب
الفلسطيني، وتغييبا للحقيقة.
ويعتبر"فيتال
أيبلباوم" ممثل اللوبي اليهودي في
سويسرا في لجنة المهرجان وعالم
السينما بصفة عامة، وهو عضو اللجنة
الراعية للمهرجان والمشرفة عليه، كما
يمتلك دورا للسينما في 3 مدن في غرب
سويسرا هي: بيل، ولا شو دي فو،
ونيوشاتيل.
ويعرض
الفيلم التسجيلي ومدته 53 دقيقة مشاهد
من مخيم جنين عقب الاجتياح الإسرائيلي
له في إبريل 2002، ويرصد شهادات حية لمن
عاشوا الأحداث الدامية التي أسفرت عن
استشهاد أكثر من 500 فلسطيني.
وترى
إسرائيل أن هذا الفيلم أسوأ دعاية
مضادة لها حتى الآن وحظرت عرضه،
واعتبرت أن كل ما جاء فيه بما في ذلك
شهادات الأطباء في المستشفيات والصور
الملتقطة هناك بأنها كاذبة ومردود
عليها.
وأعلنت
إدارة مهرجان فريبورج السينمائي
تمسكها بعرض الفيلم، وقالت في بيان
وزعته على وكالات الأنباء: إن المهرجان
يدعو المتفرجين إلى مشاهدة الأفلام
دون تحديد أي تقييم مسبق للعمل الفني،
كما دعت إدارة المهرجان في رسالة رسمية
فيتال أيبلباوم للمشاركة في المناقشة
المفتوحة التي ستعقب عرض الفيلم.
وثيقة
هامة
 |
|
بعض جثث شهداء جنين |
في
المقابل، أعلن مارتينال كنيبل رئيس
اللجنة الفنية في المهرجان أن الفيلم
يعتبر وثيقة هامة لمعاناة الفلسطينيين
في تلك الأيام العصيبة التي عاشوها،
وأنه يجب ألا تحجب هذه الشهادات عن
الرأي العام العالمي.
وأشار
كنيبل إلى أن مخرج الفيلم محمد بكري
الفلسطيني الجنسية لم يضف أي تعليقات
على شهادات من تحدثوا في شريطه، وأكد
أن مضمون الفيلم وإخراجه يتوافقان مع
الشروط التي يحددها المهرجان في قبوله
للأفلام الوثائقية والتسجيلية.
ومن
المتوقع أن يشهد حفل عرض الشريط مناقشة
واسعة بين اللوبي اليهودي في سويسرا
ومؤيدي عدم الحجر على الفكر والفن،
واتهام مثل هذه الأعمال بمعاداة
السامية لتنفير الناس منها أو ترهيب
دور العرض من تقديمها للجمهور،
وبالتالي تتقلص فرص عرضه على شاشات
التليفزيون إلى الصفر.
ويمثل
المهرجان فرصة نادرة لتقديم المخرجين
الشبان أو المغمورين الموهوبين - من
الدول ذات الإمكانيات المحدودة الذين
لا يكاد يعرفهم الجمهور لضعف
إمكانياتهم التسويقية وسيطرة الشركات
الكبرى، وخاصة الأمريكية منها، على
قاعات العرض والتحكم فيما يراه
المشاهدون- أعمالهم.
|