|

|
شهادة
"سجين تونسي" تفزع مسلمي فرنسا
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 13-3-2003
|
 |
|
سور أحد السجون التونسية |
"خلال
5 سنوات لن يكون هناك قرآن".. عنوان
كتاب صدر مؤخرا بفرنسا لسجين سياسي
تونسي يحكي فيه معاناته الشخصية إضافة
إلى نحو ألف من السجناء الإسلاميين
بالسجون التونسية.
وقالت
الناشطة الفرنسية في حقوق الإنسان "لويزا
توسكان" التي ترجمت الكتاب إلى
اللغة الفرنسية: إنها اختارت عنوان هذا
الكتاب بطريقة لافتة للنظر؛ لأنه يحوي
شهادة مفزعة عن حقيقة المعاناة التي
يعيشها هؤلاء السجناء التابعون لحركة
النهضة الإسلامية بتونس.
وأوضحت
توسكان في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت" الخميس 13-3-2003 أن "الأمر
الأكيد أن عنوان الكتاب مخيف ومفزع
لحوالي 5 ملايين مسلم يعيشون في فرنسا،
لكن قراءة الكتاب تكشف أن الجملة التي
عنون بها هي جملة قالها مدير أحد
السجون التونسية لسجين إسلامي؛ إمعانا
في التنكيل به وهو تحت التعذيب".
وأضافت
أن الجملة التي قالها مسئول السجن
سخريةً تكشف إلى أي حد مضت إدارة السجن
في التنكيل بالإسلاميين التونسيين،
بحيث وصلت الأمور إلى منعهم من تداول
المصاحف وأداء الصلوات في جماعة،
وإلزام كل فرد أن يصلي بمفرده.
وقالت:
إن رواية مؤلف الكتاب الذي اختار له
عنوان: "شهادة من سجين تونسي" توضح
أن إدارة السجن تمنع المساجين حتى من
أداء صلاة الصبح قبل الطابور الصباحي
للمساجين والذي لا ينتهي قبل الثامنة
والنصف صباحا.
انتهاك
صارخ
وأشارت
توسكان إلى أن وضع هؤلاء السجناء يمثل
انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية،
وخاصة حرية إقامة الشعائر الدينية،
موضحة أن السلطات التونسية تعمدت
استغلال صراعها مع الإسلاميين لتدمر
بشكل منتظم الممارسة الدينية داخل
السجون.
وأضافت
أن طرق التعذيب المتبعة من قبل إدارة
السجون التونسية أدت إلى وفاة العشرات
من السجناء داخل زنزانات السجون.
وقالت
توسكان: إنها حصلت على الكتاب بطريقة
معقدة من أحد السجون التونسية عن طريق
أحد أقارب السجين الذين يعيشون في
فرنسا، موضحة أنها استلمت مخطوطات
الكتاب مكتوبة بخط رقيق جدا على لفائف
من ورق التواليت.
وأضافت
أنها نسبت الكتاب إلى عبد الوهاب
السديري الذي توفي في زنزانته قبل عام؛
خشية أن يتسبب الإفصاح عن اسم المؤلف
الحقيقي إلى إلحاق الأذى به، خاصة أنه
ما يزال يقضي عقوبته التي بدأت عام 1991.
وقالت
الناشطة الفرنسية: "رغم أني لا أمتّ
إلى الإسلاميين بأي صلة ورغم انتمائي
إلى أقصى اليسار الفرنسي، فإن ما يجري
في تونس يدفعني كمدافعة عن حقوق
الإنسان إلى العمل بكل السبل لإيقاف
حالة الاستنزاف اليومي التي تقوم بها
السلطات التونسية تجاه السجناء
السياسيين".
وتوسكان
من الفرنسيين المهتمين بقضايا حقوق
الإنسان في تونس، وسبق أن شكلت العديد
من اللجان الحقوقية المختصة بهذا
الشأن، وساعدها إتقانها للغة العربية
على ترجمة وتأليف العديد من الكتب
المتعلقة بتونس.
|