|

|
شيراك: بالثلاثة.. "لا" لأمريكا
|
|
باريس
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-3-2003
|
 |
|
شيراك و معارضة متكررة للنزعة العسكرية الامريكية |
وضع الرئيس الأمريكي جورج بوش خططه ضد العراق، ولم يأخذ في حساباته أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيمضي في تحديه، لحد إعلان رفضه للنزعة الحربية الأمريكية بثلاث لغات مختلفة تمثل ثلاث دول توحدت في المعسكر المطالب بحل الأزمة العراقية سلميا، وهي فرنسا وروسيا وألمانيا.
ويطلق على شيراك لقب "البولدوزر" لقوته السياسية الكاسحة، ويرى المراقبون أن الجدل الطويل الذي ساد واشنطن ولندن بأن باريس ستنضم في النهاية إلى معسكرهما المؤيد لضرب العراق كان مجرد أمانٍ بالحصول على الدعم من قوة شيراك الأسطورية في تحقيق الهدف الأمريكي البريطاني.
وتصدى
البلدوزر أكثر من مرة لخطط وضعها
الاتحاد الأوروبي لإصلاح نظام الدعم
الزراعي الذي تجني فرنسا أكثر ثماره،
وعلى الصعيد المحلي خرج سالما من
اتهامات بالفساد استمرت أعواما
وأعيد
انتخابه بأغلبية كاسحة في مايو 2002 .
وخاض
معارك شرسة عام 1996 في النزاع حول رئاسة
المصرف المركزي الأوروبي عندما هاج
وماج دفاعا عن مصالح فرنسا الوطنية.
ويقول
دبلوماسيون يعملون في باريس: إن مواقف
شيراك ترجع إلى رغبته في أن تتبوأ
فرنسا مكانة لائقة في عالم تهيمن عليه
قوة عظمى وحيدة هي الولايات المتحدة.
وفي
مهارة فائقة، يستغل الرئيس الفرنسي كل
المؤسسات الدولية لتحقيق هدفه، وبينما
تعتبر عضوية فرنسا الدائمة بمجلس
الأمن دعامة قوية لدورها العالمي فإن
مسئولين فرنسيين لا يوافقون على الرأي
القائل بأن نفوذ فرنسا سيضعف إذا
تجاهلت الولايات المتحدة المجلس وذهبت
إلى الحرب دون موافقته.
ويقولون
إنه بمجرد انتهاء الحرب ستعود واشنطن
إلى مجلس الأمن للتعامل مع قضايا مثل
الحظر المفروض على العراق وبرنامج
النفط مقابل الغذاء.
ورفض
المسئولون الرأي القائل إن عدم انضمام
فرنسا إلى الركب سيفقدها عقودا كبيرة
في العراق بعد الحرب، وأوضحوا أن
الولايات المتحدة في جميع الأحوال
سترفض أن تشاركها فرنسا في أية صفقات.
تحدي
واشنطن
وقال
مسئول فرنسي - طلب عدم ذكر اسمه - إن
بلاده ستبذل أقصى ما في وسعها للحصول
على أغلبية ترفض مشروع القرار الذي
تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا
وأسبانيا لمجلس الأمن
والذي
يمهد الطريق لشن حرب على العراق.
وواصل
المسئول إعلان التحدي لواشنطن قائلا:
"إذا حصل الأمريكيون على أغلبية
فسنقول لا"، وأوضح أن باريس تسعى
لتؤكد لواشنطن أنه: "مهما فعلت لشراء
هذه الأصوات فإنها لن تنجح".
وحول وجهة نظر باريس التي ترى أن استخدام "الفيتو" سيكون "عملا غير ودي" في إطار العلاقات مع الولايات المتحدة، قال المسئول: "إننا لن نطلق عليهم النار من الخلف، بل سنساعدهم حتى لا يسقطوا في حفرة".
وعقب اجتماعهما بالعاصمة الفرنسية باريس الأربعاء 5-3-2003 ، أعلن وزيرا خارجية فرنسا وروسيا دومنيك دو فيبان وأيجور إيفانوف أن بلديهما قد يلجآن إلى استخدام حق "الفيتو" لإجهاض مشروع القرار الأمريكي البريطاني الذي يمهد الطريق لضرب العراق.
وقال
وزير الخارجية الفرنسي في تحدٍّ واضح
للولايات المتحدة: "لن نسمح بتمرير
مشروع قرار يجيز استخدام القوة".
وبذلك
ألقت باريس القفاز في وجه بريطانيا
شريكها في الاتحاد الأوروبي والولايات
المتحدة، ووصفت صحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية الموقف الفرنسي
بأنه أشد رفض يدوي عبر المحيط الأطلسي
منذ نصف قرن.
|