أكدت
فرنسا وألمانيا وروسيا أنها لن تسمح
بإصدار قرار جديد من مجلس الأمن يجيز
استخدام القوة ضد العراق.
بينما
أكد إيجور إيفانوف وزير الخارجية
الروسي أن الصين تشاطر الدول الثلاث
الرأي نفسه الخاص بضرورة حل الأزمة
العراقية بالطرق السلمية.
وأعلن
وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو
فيلبان الأربعاء 5-3-2003 خلال مؤتمر صحفي
بباريس مع نظيريه الروسي والألماني
يوشكا فيشر أن روسيا وفرنسا اللتين
تتمتعان بحق استخدام الفيتو بمجلس
الأمن ستتحملان كامل المسؤولية
الملقاة على عاتقهما في مجلس الأمن
الدولي؛ مضيفًا: "لن نسمح بتمرير
مشروع قرار يجيز استخدام القوة، ولا
يمكن تجاوز الأمم المتحدة مهما حصل".
وأثناء
المؤتمر لم يستخدم الوزير الفرنسي
كلمة " فيتو"، ولدى سؤاله عن معنى
عبارة "سنعارض تمرير مثل هذا القرار"
كما ورد في "الإعلان المشترك"
للوزراء الثلاثة، قال: إن "المعنى
واضح".
وأكد
الإعلان المشترك على أن الدول الثلاث
لن تدع مشروع قرار يجيز اللجوء إلى
القوة يمر في مجلس الأمن. وأن روسيا
وفرنسا بصفتهما عضوين دائمين في مجلس
الأمن ستتحملان كامل المسئولية
الملقاة على عاتقيهما بخصوص هذه
النقطة. كما أكد على نزع سلاح العراق
الفعلي والكامل وفقًا للقرار 1441 عبر
الوسائل السلمية، مشيرًا إلى أن هناك
نتائج مشجعة من جانب العراق.
وردًّا
على سؤال حول إمكان تغيير النظام في
بغداد، قال دو فيلبان: "إذا كان هناك
بلد يريد أن يربح الحرب وحده فإننا لا
نستطيع أن نربح السلام إلا معًا، ولا
يمكن اتهام أحد منا بالتعاطف مع النظام
العراقي".
من
ناحيته قال وزير الخارجية الروسي: إن
"وحدة الأسرة الدولية هي الضامن لحل
الأزمة العراقية، ويمكنني أن أقول لكم
إن شركاءنا الصينيين يشاطروننا هذا
الرأي".
كما
صرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية
بيلا آندا أن الولايات المتحدة لا تملك
غالبية في مجلس الأمن الدولي لتبني
قرار جديد يسمح بشن حرب ضد العراق،
مؤكدًا على موقف بلاده الرافض للحرب.
وقال
وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في
حديث لمجلة "شتيرن" الأسبوعية
الألمانية ينشر الخميس 6-3-2003: "أشك في
أن يتمكن جيش غربي كبير يتمركز لمدة
طويلة بين دجلة والفرات من إرساء
الديموقراطية في الشرق الأوسط".
غير
أنه أكد على أهمية "إرساء
الديموقراطية في العالم العربي
والإسلامي، متسائلاً: "لكن هل يمكن
تحقيق ذلك عبر تدخل عسكري في العراق؟
نعلم أن العراق مجتمع قبلي متعدد
الأعراق والأديان، وهناك خطر في أن
يتعرض هذا البلد للبلقنة بعد الحرب ضده".
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد
أعلن مساء الثلاثاء 4-3-2003 للتلفزيون
الألماني "آر تي إل" أن الولايات
المتحدة تعتمد على ألمانيا لضمان
الاستقرار في العراق بعد حرب محتملة،
مشيرًا إلى أنها ستلعب دورًا مهمًا بعد
أن يتم تدمير أسلحة الدمار الشامل في
العراق.