|

|
البرلمان
التركي يرفض نشر القوات الأمريكية
|
|
أنقرة-
سعد عبد المجيد- وكالات- إسلام أون لاين.نت
/1-3-2003
|
 |
|
مظاهرات تركية ضد الحرب |
فشلت
الحكومة التركية في الحصول على موافقة
البرلمان على مذكرة قدمتها له تطالب
بالسماح بنشر 12 ألف جندي أمريكي في
البلاد، ورغم حصول المذكرة على تأييد
264 نائبا مقابل 250 من الرافضين فإنها لم
تنل النسبة المطلوبة لتحريرها وهي نصف
عدد الحاضرين الذين بلغ عددهم 534 عضوا،
وقال بولن أرينج رئيس البرلمان التركي
إن 19 عضوا امتنعوا عن التصويت خلال
الجلسة التي
انعقدت اليوم السبت 1-3-2003.
وتعني
هذه النتيجة أن أكثر من 70 عضوا من حزب
العدالة الحاكم لم يصوتوا لصالح حزبهم.
من
جانبه أعلن رئيس الوزراء التركي عبد
الله جول أن الحكومة تفكر في إجراء
تصويت برلماني جديد حول نشر القوات.
وقال جول للتلفزيون: إن "الحكومة
والحزب سيقيّمان ما إذا كان يجب عرض
مذكرة ثانية أم لا". وأضاف: "سنجتمع
وسنقيّم الوضع ونقوم بما يلزم".
وسيجتمع البرلمان مجددا الثلاثاء 4-3-2003
كما أعلن رئيسه بولند أرينج.
وتشهد
الساحة التركية أزمة حقيقية حول مذكرة
حكومية تطالب بنشر قوات أمريكية
بالأراضي التركية، حيث أجرى البرلمان
قبل بدء الجلسة المغلقة وبطلب من حزب
الشعب الجمهوري مناقشة قصيرة حول ما
إذا كان مثل هذا الانتشار يحظى بصفة
شرعية على الصعيد الدولي.
وقال
أوندر صاو النائب عن حزب الشعب
الجمهوري: "لا يعود لأي من الولايات
المتحدة أو بريطانيا أو تركيا أن تقرر
ما إذا كانت الحرب على العراق تتمتع
بصفة شرعية على الصعيد الدولي؛ فمجلس
الأمن هو المخول بذلك".
وأضاف
صاو: "مضت ثمانون سنة دون أن ترى
تركيا أي حرب، وإن عاد واحد من جنودنا
في كفن، فلن يغفر الشعب ذلك".
أما
النائب كمال أناضول من حزب الشعب
الجمهوري أيضا فقال: "الوقت غير
مناسب للبحث في نشر قوات أمريكية على
الأراضي التركية؛ إذ إن الكونجرس
الأمريكي لم يصوت على الحرب بعد".
كما
طالب الحزب الجمهوري أيضا بزعامة دنيز
بايقال بالفصل بين موضوعي "إرسال
قوات تركية للخارج" و"إيواء
واستقبال قوات أجنبية" على أرض
تركيا .
من
جهته، اعتبر حزب العدالة والتنمية
الحاكم أن المذكرة الحكومية لا تشكل
"قرارا بشن حرب بل هي مجرد طلب
لاتخاذ إجراءات أمنية تهدف إلى حماية
تركيا في حال اندلاع الحرب".
وقال
برهان كوجو النائب عن الحزب الحاكم:
"بدلا من أن نناقش مسألة الشرعية،
يجدر بنا استعراض ما يمكن أن يجري في
تركيا في حال اندلاع حرب، وما يتحتم
علينا القيام به".
مكاسب
وخسائر
ويعتبر
رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة
والتنمية أنه في حال رفض أنقرة تقديم
المساعدة لواشنطن في حربها المحتملة
ضد العراق فلن يعود لها أي دور عندما
سيتم تشكيل حكومة عراقية جديدة، ولن
يعود بإمكانها الدفاع عن مصالحها على
الحدود وخاصة مشكلة الأكراد.
أما
صالح قابوصوز وكيل رئيس المجموعة
البرلمانية للحزب الحاكم فقال في كلمته للمجلس:
"نحن بحاجة للنظر في
موضوعي إرسال قوات تركية للحرب
واستقبال قوات أجنبية مرة واحدة".
وأضاف:
"المادة 92 من الدستور تعطي الحق
للبرلمان في الموافقة على إرسال قوات
تركية لخارج البلاد".
وذكّر
قابوصوز البرلمان بذهاب القوات
التركية عدة مرات لداخل الأراضي
العراقية، وكذلك بوجود قوات تركية في
قبرص.
كما
أشار قابوصوز إلى أن تركيا وافقت على
استقبال قوات المطرقة الأجنبية بين
91-1996 بعد حرب الخليج الثانية وذلك
بموافقة دنيز بايقال رئيس الحزب
الجمهوري المعارض في الوقت الحالي
والذي كان آنذاك يشغل منصب وزير
الخارجية. وتابع قابوصوز: "إن هدف
الحكومة من تقديم تعاون عسكري لأمريكا
هو الحفاظ على مصالح تركيا أولاً".
من
جانبه، دافع بُرهان قوزو عضو البرلمان
عن الحزب الحاكم وأستاذ القانون
الدستوري بإستنبول في كلمتة عن موقف
الحكومة من الناحية القانونية، وذكّر
بالمواد الدستورية والقانونية التي
تسمح للحكومة والبرلمان باتخاذ
الخطوات اللازمة للحفاظ على الأمن
والمصالح القومية.
مسائل
عالقة
من
جهته، قال فكرت بيلا المحلل السياسي
لشبكة أخبار "سي إن إن" التركية:
إن هناك مسألتين لم يتم البت النهائي
فيهما مع الطرف الأمريكي، وهما: دور
وموقف تركمان العراق السياسي،
والمساعدات أو التعويضات المالية
لتركيا.
أما
السفير المتقاعد ياليم آرألب فقال: "إن
التوقيع على اتفاقية المساعدات
المالية يتطلب موافقة البرلمان أولاً
على التعاون العسكري مع أمريكا، حيث
تفوّض الحكومة في التوقيع على مثل هذه
الاتفاقيات".
"لسنا
دمية للأمريكيين"
من
جهة أخرى تظاهر نحو 50 ألف تركي السبت
1-3-2003 في أنقرة؛ احتجاجا على حرب محتملة
ضد العراق، وضد قرار قد يتخذه البرلمان
التركي بنشر قوات أمريكية بالأراضي
التركية.
وحمل
المتظاهرون لافتات كتب عليها: "لا
نريد أن نكون دمى بين أيدي الأمريكيين"،
وكذلك "تسقط الإمبريالية الأمريكية"،
و"لا حرب من أجل النفط".
وذكرت
وكالة أنباء الأناضول التركية أن نحو
400 حافلة نقلت متظاهرين من مختلف مناطق
البلاد، وتم نشر خمسة آلاف شرطي تحسبا
لأي اضطرابات.
وقال
محمد على ألابورا منسق المجموعة
المدنية الرافضة للحرب، لمحطة تلفزيون
القناة السابعة التركية: "الهدف من
التظاهرة هو إسماع صوت الشعب للحكومة
والبرلمان، ودعوة العامة لرفض مشاركة
تركيا في هذه الحرب".
وتعتبر
هذه المظاهرة التي نظمتها مجموعة من
النقابات والمنظمات غير الحكومية
والأحزاب اليسارية أضخم تظاهرة تشهدها
تركيا منذ بدء الأزمة العراقية.
|