|

|
ألمانيا..
لا مساعدات عسكرية إضافية لتركيا
|
|
بون-
خالد شمت- إسلام أون لاين.نت/28-2-2003
|
 |
|
فيشر |
أكد
يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني أن
بلاده لن تقدم أي مساعدات عسكرية
إضافية إلى تركيا، معتبرا أن استجابة
الحكومة الألمانية لطلب حلف الأطلنطي
"ناتو" وتقديمها طائرات الإنذار
المبكر "أواكس" و64 بطارية صواريخ
باتريوت تعد كافية.
وأشار
فيشر في مقابلة مع القناة الثانية في
التلفزيون الألماني الأربعاء 27-2-2003
إلى أن إرسال جنود وخبراء عسكريين
ألمان لتشغيل أنظمة هذه الطائرات
والصواريخ يهدف لتعزيز دفاعات تركيا
بصفتها دولة عضوة في الناتو في حالة
اندلاع الحرب ضد العراق، مؤكدا عدم
مشاركة العسكريين الألمان الموجودين
في تركيا في الهجوم الأمريكي على
العراق.
من
جهة أخرى أكد توماس شتيج نائب المتحدث
باسم الحكومة الألمانية، ما قاله
فيشر، وقال لصحيفة "فرانكفورتر روند
شاو" الأربعاء: إن دراسة الحكومة
الألمانية لطلب واشنطن بشأن تقديم
مساعدات عسكرية إضافية لتركيا مجرد
أمر إجرائي لأن برلين مصرة على موقفها
الرافض للمساعدات الإضافية.
وكانت
مجموعة من طائرات الأواكس قد وصلت
الإثنين 24-2-2003 إلى مدينة قونية التركية
قادمة من قاعدة جيرلينكيرشين
الألمانية بعد صدور الأوامر لها
بالإقلاع من قيادة الناتو في العاصمة
البلجيكية بروكسل وليس من وزارة
الدفاع الألمانية.
وبدأت
هذه الطائرات الخميس 27-2-2003 بقيادة
الجنرال الألماني يوهانن دورا مهامها
في مسح ومراقبة الأجواء التركية خاصة
عند الحدود مع العراق، ولم تعط دوائر
وزارة الدفاع الألمانية أية معلومات
عن عدد الطائرات المرسلة من قاعدة
جيرلينكيرشين التي يتمركز بها 17 طائرة
أواكس.
مظاهرات
عسكريين
في
المقابل أكدت وسائل الإعلام الألمانية
أن ثلث قائدي هذه الطائرات وملاحيها من
العسكريين الألمان الأعضاء بحركات
السلام الألمانية المعارضة للحرب ضد
العراق، وأنهم تظاهروا الإثنين 24-2-2003
أمام قاعدة جيرلينكيرشين وأقاموا
متاريس أمام بوابتها الرئيسية في
محاولة لمنع إقلاع طائرات الأواكس إلى
تركيا.
ووصف
داكس كريستا المتحدث باسم اتحاد حركة
السلام الكاثوليكية ومنظمة مقاومة
الحرب المنظمتين للمظاهرة الحكومة
الألمانية بالكذب واتهمها بإرسال
الأواكس والباتريوت إلى تركيا
للمساهمة في الإعداد للحرب الأمريكية
ضد العراق.
وعلى
الصعيد السياسي الداخلي اعتبر المجلس
القانوني للحزب المسيحي المعارض في
البرلمان الألماني "البوندستاج"
أن مشاركة عسكريين ألمان في تشغيل
أنظمة الأواكس والباتريوت سيؤدي في
النهاية إلى اشتراك ألمانيا في الحرب
على خلاف الموقف الرسمي المعلن. واتهم
المجلس حكومة المستشار جيرهارد شرودر
بمخالفة حكم المحكمة الدستورية العليا
الصادر عام 1994 والملزم لأي حكومة
ألمانية بالتصويت في البرلمان إذا
أرادت إرسال فنيين ألمان لتشغيل
طائرات الأواكس خارج ألمانيا.
ونوه
المجلس إلى أن حكم المحكمة يسري أيضا
على بطاريات الباتريوت وأنظمة الكشف
عن الأسلحة البيولوجية والكيماوية
التي أرسلتها ألمانيا إلى الكويت.
مناورات
في الكويت
وفي
نفس الصدد كشفت صحيفة دي فيلت الأربعاء
عن قيام أفراد من وحدة القوات الخاصة
الألمانية قبل أسبوعين بإجراء مناورات
وتدريبات مكثفة في صحراء الكويت
بمشاركة قوة المهمات الخاصة الأمريكية
ووحدة المظلات البريطانية.
وأشارت
الصحيفة إلى أن المناورات تضمنت
القيام بعملية بحث عن طيارين أسقطت
طائراتهم نيران معادية وإنقاذهم،
إضافة إلى تنفيذ مهمات لتحرير الرهائن
خلف خطوط العدو وعمليات للاتصالات
الإلكترونية في الصحراء. وأبدت
الصحيفة دهشتها من إبقاء المشاركة
الألمانية في المناورات طي الكتمان
وأشارت إلى علمها بها من مصادر في
القوات الأمريكية في الكويت.
وفى
حين رفضت دوائر وزارة الدفاع
الألمانية التعليق على هذه الأنباء
قال خبراء عسكريين لنفس الصحيفة: إن
اشتراك الجنود الألمان في المناورات
ربما أعطى مؤشرا على احتمال تورط
الجنود الألمان في الحرب ضد العراق.
وأشارت
صحيفة دي فيلت إلى حادث مماثل عندما
تكشف للرأي العام الألماني مصادفة في
نوفمبر 2001 اشتراك الوحدات الألمانية
الخاصة في تدريبات مشتركة مع الجيش
الأمريكي في إقليم ظفار العماني قبل
أيام من الهجوم الأمريكي على
أفغانستان.
|