|

|
فيسك: الإعلام الأمريكي تحت الرقابة
|
|
د.أحمد
عبد المنعم - إسلام أون لاين.نت/ 26-2-2003
|
 |
|
روبرت فيسك |
كشف
الصحفي البريطاني "روبرت فيسك" عن
الأسلوب الذي ستتبعه الولايات المتحدة
في الرقابة على أخبار الحرب الأمريكية
الوشيكة ضد العراق، خاصة تلك التي
تبثها شبكة "سي إن إن" الإخبارية
الأمريكية.
وقال
فيسك في مقال له بعنوان "كيف ستتم
رقابة الأخبار في الحرب القادمة؟"
نشره في صحيفة إندبندنت البريطانية
الثلاثاء 25-2-2003: إن شبكة "سي إن إن"
وافقت على تواجد مسئولين أمريكيين
بغرفة أخبار الشبكة في ولاية أتلانتا
الأمريكية للموافقة على مسودة تقارير
مراسيلها قبل إذاعتها أو نشرها.
وذكر
فيسك أن الشبكات الإخبارية الأمريكية
ومن ضمنها "سي إن إن" و"سي بي إس"
و"إيه بي سي" وصحيفة "نيويورك
تايمز" وافقت على تغطية مراسليها
وأطقمها للحرب العراقية المتوقعة
بمصاحبة مشاة البحرية الأمريكية.
وأشار
فيسك إلى أن هذا الأسلوب من الرقابة
يعني أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
ووزارة الخارجية الأمريكية ليس لديهما
ما يخشيانه حول ما يقال في الأخبار عن
عمليات قواتهما بالعراق؛ حيث ستكون
وسائل الإعلام تحت رقابتهما.
ويؤكد
فيسك أن هذا الأسلوب في الرقابة لا
تتبعه "سي إن إن" فقط بل كل
الشبكات الإخبارية الأمريكية؛ حيث
يقوم موظفو الرقابة عادة بإخفاء بعض
الحقائق التي تتضمنها تقارير
المراسلين، مشيرًا إلى أن هذا النظام
سيتبع خلال الحرب المحتملة ضد العراق.
 |
|
هكذا تغطي سي إن إن الأخبار |
ويعطي
فيسك مثالاً لكيفية عمل هذا الأسلوب
الرقابي على الأخبار المذاعة أو
المنشورة في وسائل الإعلام الأمريكية،
يتمثل في قصة إخبارية أرسلها "مايكل
هولمز" مراسل "سي إن إن" من
مدينة رام الله الفلسطينية المحتلة
عام 2002،
حيث
بعث هولمز تقريرا حول سائقي سيارات
إسعاف الصليب الأحمر الذين تكرر إطلاق
النار عليهم وقتلهم من قبل القوات
الإسرائيلية. ولكن مسئول الرقابة في
شبكة "سي إن إن" حرف الحقيقة، وجعل
الخبر يقول: إن سيارات الإسعاف تعرضت
لإطلاق نار خلال الاشتباكات بين
الفلسطينيين والإسرائيليين؛ بما يعني
أن الفلسطينيين اشتركوا مع
الإسرائيليين في إطلاق النار على
سيارات الإسعاف.
كما
يسوق فيسك حالة أخرى تتمثل في تقرير عن
حصيلة خسائر الفلسطينيين خلال اجتياح
القوات الإسرائيلية لمدينة رام الله
في أبريل 2002؛ فبالرغم من أن المراسل
ذكر مرة واحدة أن هدف الاجتياح تقويض
البنية التحتية للإرهاب؛ فإن مسئول
الرقابة في أتلانتا أصر على تكرار هذه
الجملة 3 مرات في التقرير لتبرير
الاجتياح الإسرائيلي.
ويقول
فيسك: إنه يتوقع بناء على ذلك أن يرى
البنتاجون ينفي صحة كل ما يقوله
العراقيون، هذا إذا سمح ببث تقارير من
العراق على الهواء. ويضيف أن هذا
الأسلوب في الرقابة تم تطويره في يناير
2003 ليصبح كمبيوتريا.
ويختتم
فيسك مقاله بالقول: إنه يحق لنا الشك في
صحة كل ما تذيعه "سي إن إن" بعدما
كشفت بنفسها أنها سمحت في حرب الخليج
الثانية عام 1991 لمندوبي البنتاجون
بالعمل في غرفة أخبار الشبكة في
أتلانتا.
|