وافقت
السلطات المصرية على إقامة تجمع
جماهيري حاشد للتضامن مع العراق
وفلسطين بإستاد القاهرة صباح الخميس
27-2-2003 بناء على طلب عدد من الجهات
الحزبية والشعبية بدلا من المسيرة. في
الوقت الذي أصدر فيه القضاء المصري
حكما يعتبر التظاهر حقا دستوريا وعملا
وطنيا نبيلا.
ويعقد
الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء رئيس
اللجنة الشعبية المنظمة للتجمع
الجماهيري مؤتمرا صحفيا الإثنين 24-2-2003
بمقر نقابة الأطباء العامة بالقاهرة
للإعلان عن موافقة الحكومة على طلب
اللجنة القيام بهذا التجمع الرافض
للعدوان على العراق.
وقال
السيد لـ"إٍسلام أون لاين.نت"
الأحد 23-2-2003 : إن وزارة الداخلية وافقت
على طلب اللجنة، واشترطت أن تتحول من
مسيرة سلمية إلى تجمع سلمي، على أن
يكون داخل إستاد القاهرة، مضيفا أن
اللجنة أرسلت دعوة إلى كافة الأحزاب
والمنظمات الجماهيرية والنقابات.
وأشار
إلى أن المسيرة تهدف إلى توجيه رسالتين:
الأولى للعالم بقصد التأكيد على
الموقف المصري الرافض للحرب، والثانية
موجهة للقمة العربية لدفعها للتوافق
مع مشاعر الجماهير.
وحول
إمكانية مشاركة قوى مثل الإخوان
المسلمين أو حزب العمل المجمّد نشاطه
أوضح نقيب الأطباء أن الدعوة موجهة إلى
كافة المواطنين، بغض النظر عن
انتماءاتهم السياسية أو الحزبية؛
وبالتالي فإن من حق كل مواطن مصري
المشاركة في المسيرة.
معايير
للمشاركة
 |
|
د.محمد مرسي |
وأضاف
أن اللجنة وضعت عدة معايير للمشاركة،
أهمها عدم إطلاق شعارات خاصة
بالأحزاب، أو رفع لافتات تشير إلى
الهوية السياسية لأي جماعة، موضحا أن
اللجنة شكلت مجموعة نظام لهذا الغرض
قامت بوضع الشعارات التي سيهتف بها
المواطنون أثناء التجمع وكذلك كتابة
اللافتات. وأشار السيد إلى ضرورة
التزام كافة الأحزاب والقوى السياسية
بما اتفقت عليه اللجنة؛ حتى يكون ذلك
خطوة على طريق إحقاق حق التظاهر
والتجمع السلمي للمواطنين للتعبير عن
آرائهم.
وتضم
اللجنة التي تعد للمسيرة كلا من: حمدي
السيد نقيب الأطباء، وسامح عاشور نقيب
المحامين، وعبد العظيم المغربي
القيادي الناصري -ممثلاً عن الحزب
العربي الناصري-، والدكتور محمد مرسي
المتحدث باسم نواب الإخوان المسلمين
بالبرلمان.
وأكد
الدكتور محمد مرسي أن وزارة الداخلية
وافقت رسميا على التجمع تحت شعار: "لا
.. للحرب"، على أن يبدأ في العاشرة من
صباح الخميس 27-2-2003 ويستمر حتى الثالثة
عصرا، مشيرا إلى أن الدعوة ستُنشر في
الصحف القومية المصرية، وأن منظمي
المظاهرة يأملون في أن تتحول إلى
مظاهرة مليونية حاشدة ضد العدوان
الأمريكي والصهيوني على العراق
وفلسطين.
شيخ
الأزهر والبابا
ومن
جانبه اعتبر رفعت السعيد الأمين العام
لحزب التجمع اليساري المعارض التجمع
خطوة إيجابية على طريق تفعيل حق
التظاهر للمواطنين، مضيفا أنه وجه
الدعوة إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد
سيد طنطاوي، والبابا شنودة الثالث
بطريرك الكرازة المرقسية لحضور
المسيرة، وأن البابا سيرسل الأنبا
موسى لإلقاء كلمة نيابة عنه.
وحول
مشاركة الحزب الوطني أكد أن اللجنة في
انتظار حضور صفوت الشريف الأمين العام
للحزب وزير الإعلام من الخارج الإثنين
24-2-2003 للتباحث معه في هذا الشأن، موضحا
أن مشاركة الحزب الحاكم هامة وضرورية؛
لتحقيق الهدف من المسيرة وهو إظهار
وحدة الشعب المصري الرافض للحرب.
وقد
تباينت ردود أفعال القوى السياسية
المصرية المختلفة حيال المظاهرة؛ ففي
حين رحب الجميع بموافقة الحكومة
المصرية على المظاهرة لأول مرة
واعتبروها خطوة هامة على طريق قومية
المظاهرة وتلاحم الشعب مع الحكومة ورص
الصفوف ضد الهجمة الأمريكية على
المنطقة -سخرت أوساط سياسية معارضة من
حصر المظاهرة داخل ملعب الكرة الذي لا
يستوعب بطبيعته عدد المليون الذي يطمح
منظمو المسيرة في حشده.
القضاء
يسمح بالمظاهرات
ويعتقد
محامون مصريون أن أحد أسباب موافقة
السلطات الأمنية المصرية على قيام
المسيرة الشعبية السلمية يرجع لصدور
حكم قضائي مصري تاريخي منذ نحو أسبوع
يسمح بالتظاهر ويعتبره "حقا دستوريا
وعملا وطنيا نبيلا؛ دفاعا عن شرف مصر
وكرامتها".
وكانت
محكمة القضاء الإداري المصرية قد
أصدرت حكما تسمح فيه بالتظاهر وتنظيم
مسيرات شعبية، وتطالب الجهات الرسمية
بتنظيم وحراسة هذه المظاهرات؛ وذلك
بناء على دعوى من المهندس علي حمودة
عقب رفض السلطات الأمنية التصريح
بمسيرة تبدأ من ميدان السيدة زينب -جنوب
مصر- وتنتهي عند السفارة الأمريكية
بوسط القاهرة.
بديل
للحرب
وفي
نفس الصدد يعقد مركز القاهرة لدراسات
حقوق الإنسان مؤتمرا صحفيا الإثنين
24-2-2003 يعرض خلاله توصيات المجتمع
المدني المقدمة للجامعة العربية
والقادة العرب كبديل إنساني للحرب.
وتشمل هذه التوصيات إجراء إصلاح سياسي
فوري بالعراق، ودعم التحرك الفرنسي
الألماني، إضافة لإطلاق حرية التعبير
للشعوب.
وقد
حظيت هذه التوصيات بمساندة وتوقيع 250
منظمة غير حكومية من مختلف أنحاء
العالم، إلى جانب العديد من الشخصيات
السياسية والفكرية.
المحامون
ضد الحرب
من
ناحية أخرى تحول اجتماع اتحاد
المحامين العرب الطارئ بالقاهرة السبت
22-2-2003 إلى مظاهرة ضد الحرب الأمريكية
المحتملة ضد العراق، وطالب أكثر من 6
آلاف محام الجامعة العربية بضرورة
اتخاذ القمة القادمة موقفًا معلنًا ضد
الحرب، وعدم تقديم أي مساعدات عسكرية
للولايات المتحدة.
وقال
سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن الشعوب
العربية تغلي ضد الأمريكان، وإن
الأنظمة التي تخضع لشروط وضغوط واشنطن
سوف تدفع ثمنًا باهظًا، محذرا من أن
الشارع العربي سينفجر في وجه الحكام في
حالة بدء العدوان الأمريكي على العراق.
وأشار
إلى أن المحامين العرب من مختلف
الاتجاهات يرفضون العدوان الأمريكي،
ليس على العراق فقط بل ما يحدث في
الأراضي المحتلة، خصوصًا أن حكومة
العدو الإسرائيلي استغلت انشغال
العالم برفض الحرب ضد العراق وكثفت من
عدوانها وقتلها لعشرات المدنيين،
وهدمت المنازل على رؤوس أصحابها.