|

|
باريس:
أوضاع مسلمي فرنسا سيئة
|
|
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/ 21-2-2003
|
 |
|
سركوزي |
اعترف
نيكولا سركوزي وزير الداخلية الفرنسي
أن أوضاع المسلمين في فرنسا "غير
جيدة"، مشيرا إلى أن تلك الأوضاع هي
سبب إصراره على إنشاء مجلس يمثل مسلمي
فرنسا.
وقال
سركوزي في حوار مع صحيفة ليبراسيون
الجمعة 21-2-2003: "أوضاع المسلمين غير
جيدة، فجزء كبير من المجتمع الفرنسي
يخشى الإسلام والمسلمين وذلك لأنهم لا
يعرفون الكثير عنهما كما أن المسلمين
يشعرون أنهم محل إدانة من الآخرين، فقط
لأنهم مسلمين".
وأضاف:
"الواقع يقول إن الإسلام منتشر في
فرنسا حيث يوجد ما بين 4 إلى 5 مليون
مسلم"، وتابع قائلا: "محاولات رفض
هذه الحقيقة تساعد على إيجاد إسلام
الكهوف أو الإسلام الخفي الذي يقود إلى
الإسلام الراديكالي المتشدد" على حد
وصفه.
وأوضح
ساركوزي أن "كافة المشاكل في فرنسا
تأتي من عدم فهمنا للآخر فهذا الفهم
يقود إلى استيعاب ذلك الآخر".
وردا
على سؤال حول مدى قدرة مجلس مسلمي
فرنسا على تحسين وضح المسلمين قال
سركوزي: "إذا لم ننشئ هذا المجلس فلن
يكون لنا أي فرصة لتحسين هذا الوضع كما
أن إنشاءه لا يعني انتهاء كافة مشاكل
الجالية المسلمة ولكنه مجرد سبيل
لحلها".
وأضاف
أن أهمية هذا المجلس تكمن كذلك في أنه
سيكون مقرا ثابتا لمناقشة مختلف
المسائل الخلافية الخاصة بالإسلام
كديانة، وذكر من هذه المسائل: "حجاب
المرأة ووضعها" قائلا: "نحن بحاجة
إلى هذا النقاش بين المسلمين
الفرنسيين".
وكانت
جهات سياسية قد وجهت انتقادات لسركوزي
لموافقته على تمثيل "اتحاد منظمات
مسلمي فرنسا" ذي الصلة بجماعة
الإخوان المسلمين في اللجنة المسئولة
عن تنظيم انتخابات تشكيل مجلس مسلمي
فرنسا. وردا على هذه الانتقادات قال
سركوزي: "إنشاء هذا المجلس بدون
اتحاد منظمات مسلمي فرنسا سيكون
بمثابة إغفال لجزء كبير جدا من المجتمع
المسلم بفرنسا، فمن حق كل هيئة ممثلة
لمسلمي فرنسا الاشتراك في هذا المجلس".
وأوضح
سركوزي أنه عمل أثناء محاولة تشكيل
مجلس مسلمي فرنسا على خلق جو من
الشفافية والثقة بينه وبين ممثلي
الجالية المسلمة وقال: "لم أتدخل
أبدا في اختيار من يمثل الجالية
المسلمة لقد تعاملت مع مختلف الهيئات
التمثيلية للمسلمين".
ليس
ضد العلمانية
وحول
ما إذا كان تركيز سركوزي على إنشاء
مجلس ممثل لمسلمي فرنسا مخالف لمبادئ
العلمانية التي أقرها القانون الفرنسي
أوضح وزير الداخلية الفرنسي: "القانون
الفرنسي يقول إن الجمهورية تضمن أن
يمارس كل أصحاب ديانة شعائرهم دون
تمييز لأحد، وتأييدي لإنشاء هذا
المجلس يأتي من منطلق أن المسلمين هم
الوحيدون الذين لا يوجد لهم منظمة
قومية تمثلهم ولا يمكن إغفال أهمية ذلك
إذا كنا نتحدث عن الهوية القومية
لفرنسا وسعيها إلى إدماج كافة
مواطنيها" في المجتمع.
وأضاف:
"أنا أدافع عن ضرورة أن يكون للدين
الإسلامي نفس حقوق الديانات الأخرى
فلا مانع من إنشاء معهد لإعداد الأئمة
في فرنسا مثلما يوجد معهد لإعداد
الكهنة في فرنسا".
وحول
تعارض رفض وزير التعليم الفرنسي لوك
فييري ارتداء المسلمات الحجاب مع هذه
المساواة في الحقوق التي ينادي بها
سركوزي قال: "يجب أن نحارب الحجاب
إذا كان وسيلة للهيمنة والسيطرة من
جانب ديانة معينة، وبخلاف ذلك فإنها
مسألة شخصية لكل فرد".
وشدد
سركوزي على أن مجلس مسلمي فرنسا يمثل
فرصة تاريخية للمسلمين ليكون لهم هيئة
قومية تمثلهم وأن عليهم استغلالها.
|