|

|
إسرائيل
تستولي على 30 ألف دونم بأريحا
|
|
محمد
أحمد - إسلام أون لاين.نت/ 20-2-2003
|
كشفت
صحيفة "هتسوفيه" الإسرائيلية عن
قرار سري لإريل شارون رئيس الوزراء
الإسرائيلي بالاستيلاء على أراضٍ
تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية شرق
مدينة أريحا، وسط مطالبات فلسطينية
متعاقبة منذ اتفاق أوسلو 1993 بإزالة
المستوطنة الوحيدة بتلك المنطقة، التي
تضم 20 عائلة إسرائيلية فقط.
وقالت
الصحيفة العبرية ذات الاتجاه اليميني
الخميس 20-2-2003: إن شارون اجتمع قبل
أسبوعين مع شاؤول موفاز وزير الدفاع
وديفيد ليفي رئيس مجلس محليات منطقة
غور الأردن لتكثيف الاستيطان اليهودي
في الأراضي الواقعة تحت السيادة
الفلسطينية شرق أريحا، وبالتحديد في
المنطقة المجاورة لمستوطنة "نعمة".
وقالت
الصحيفة اليمينية: إن السلطة
الفلسطينية كانت قد قدمت طلبات عديدة
للحكومة الإسرائيلية بضرورة إخلاء
مستوطنة "نعمة"، وهى المستوطنة
الوحيدة الموجودة داخل الأراضي
الفلسطينية المزمع الاستيلاء عليها.
وأضافت
هتسوفيه: "يبدو الآن أن المستوطنة لن
يتم إخلاؤها أبدا بعد هذا القرار
الجديد؛ حيث ستكون نواة لمستوطنات
أخرى مستقبلا".
ونقلت
الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها: إن
هذه الأراضي سيتم تحويلها إلى مزارع
جماعية (كيبوتسات). وأعلنت وزارة
الزراعة الإسرائيلية موافقتها على
تمويل هذا العمل.
من
جهة أخرى نقلت صحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية الخميس عن مصادر في
المجلس الإقليمي الاستيطاني بغور
الأردن قولها: إن مساحة هذه الأراضي
تبلغ 30 ألف دونم (الدونم ربع فدان).
كما
نقلت الصحيفة عن "تسيبي ليفني"
وزيرة الزراعة موافقتها على القرار
الجديد للحكومة الإسرائيلية، وبدء
العمل في زراعة هذه الأراضي.
الوجود
اليهودي
من
جهة أخرى قال ديفيد ليفي: إن الهدف من
هذا القرار هو تطويق أريحا بحلقة من
الوجود اليهودي الاستيطاني الزراعي،
مشيرًا إلى أن وزارة الري قامت في
الأيام الماضية ببناء منشأة لضخ
المياه تصل من القدس عبر مستوطنة "مجيلوت"
إلى مستوطنة "نعمة"، بتمويل من
الصندوق القومي الإسرائيلي.
وزعم
ليفي أن الهدف من ذلك القرار معادلة
الميزان الديموجرافي بين العرب
واليهود في المناطق التى تشهد تفوقاً
للسكان العرب. متناسياً في الوقت نفسه
الاتفاقات الدولية التى وقعتها
إسرائيل، ومنها اتفاق أوسلو عام 1993.
يُشار
إلى أن هذه الأرض المزمع الاستيلاء
عليها من قبل حكومة شارون تقع في
منطقتين: الأولى إلى الشرق من مستوطنة
"نعمة" حتى نهر الأردن، وتُقدر بـ20
ألف دونم، والثانية إلى الجنوب من جسر
اللنبي شرقي "فيرد يريحو"، وتمتد
على 10 آلاف دونم.
وحول
تأثير النواحي الأمنية على هجرة
المستوطنين اليهود من غور الأردن ادعى
ليفى أن 20% فقط من الأسر اليهودية تركت
غور الأردن بسبب الظروف الأمنية، في
حين أن 80% منهم تركوها بسبب الظروف
الاقتصادية السيئة.
يُشار
إلى أن دائرة الإحصاء المركزي في "هرتسليا"
أصدرت في يناير 2003 تقريرًا حول هجرة
المستوطنين اليهود من غور الأردن،
وقدرت النسبة بحوالي 47% بسبب الخوف
الأمني، في تناقض واضح مع كلام المسئول
الإسرائيلي.
ويرى
محللون أن شارون يستغل انشغال العالم
بالحرب الأمريكية المحتملة ضد العراق،
ومن ثم قام بإصدار هذا القرار، قبل أن
يصدر قراراً آخر باقتحام غزة وقتل أكثر
من 15 فلسطينيًّا في اليومين الأخيرين.
|