|

|
الأونروا:
سنضطر لوقف مساعدات مليون فلسطيني
|
|
رام
الله (فلسطين) – مها عبد الهادي - قدس
برس – إسلام أون لاين.نت/20-2-2003
|
 |
|
لاجئون فلسطينيون |
حذّر
المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"
من أن المنظمة ستضطر إلى وقف مساعداتها
الغذائية والتموينية وبرامجها
الطارئة لأكثر من مليون فلسطيني
يتلقون مساعدات دورية منذ بداية
انتفاضة الأقصى وحتى الآن.
وقال
بيتر هانسن في بيان تلقت "قدس برس"
نسخة منه الأربعاء 19-2-2003: "إن
الأونروا تحذر المجتمع الدولي من
الآثار الإنسانية الكارثية التي
سيتعرض لها ملايين اللاجئين
الفلسطينيين إذا لم تستطع الحصول على
مساعدات عاجلة"، مشيرًا إلى أن
المخزون التمويني والغذائي وأموال
البرامج المختلفة ستنفد في الخامس عشر
من مارس القادم 2003.
وأضاف
هانسن أن على المجتمع الدولي أن يعي
النتائج السلبية المترتبة على قدرة
الأونروا على الوفاء بتعهداتها
لملايين الفلسطينيين، محذرًا من خلق
حالة من اليأس الإنساني الكبير، والذي
سينعكس سلبًا على استقرار المنطقة
برمتها.
وأشار
إلى أن الأونروا وجهت نداء في منتصف
ديسمبر 2002 للمجتمع الدولي للحصول على 94
مليون دولار ولم تحصل حتى اللحظة إلا
على 2% فقط من هذا المبلغ؛ مما يشكل صدمة
كبرى وغير عادية ستدفع بالأونروا إلى
وقف كافة برامجها الطارئة.
ونوه
هانسن إلى أن أكثر برامج الأونروا
فعالية وهو خلق فرص عمل للفلسطينيين
سيتوقف؛ مما يعني فقدان مئات آلاف
العمال الفلسطينيين لمصدر رزق أساسي
لهم ودفع الآلاف إلى البطالة، وارتفاع
معدل الفقر حيث بلغ 70% من سكان قطاع
غزة، و60% من سكان الضفة الغربية.
وأكد
هانسن أن أكثر من 22% من الأطفال
الفلسطينيين يعانون فقر الدم، وأن
توقف برامج الإغاثة سيرفع هذه النسبة
بطريق دراماتيكية وخطيرة.
إلغاء
العمليات الإنسانية
وقال:
إن الأونروا اضطرت بالفعل إلى تخفيض
حجم المؤن المخصصة لـ 120.000 أسرة لاجئة
في غزة، في حين تم الاستغناء عن 1.600 من
موظفي الطوارئ في الضفة الغربية.
كما
توقفت المدفوعات المخصصة لإسعاف
اللاجئين -حسب هانسن- وسيتم إلغاء
العمليات الإنسانية الضرورية، بما في
ذلك إعادة تسكين اللاجئين الذين
شردتهم القوات العسكرية الإسرائيلية
في الوقت الذي تتصاعد فيه عمليات الهدم.
وأضاف
أنه في يناير 2003 تعرض 79 مأوى للتدمير
الكامل في رفح جنوب قطاع غزة، مشيرًا
إلى أنه لن يكون من الممكن الاستمرار
في تقديم إمدادات الطعام والمخيمات
والأموال للمشردين ما لم تصل المعونات.
وأشار
هانسن إلى أنه منذ سبتمبر 2000 وزعت
الأونروا أكثر من مليونين من العبوات
الغذائية، وضاعفت عدد المرضى الذين
يتلقون العلاج في مصحاتها، ووفرت
العمل لآلاف العائلين الفلسطينيين،
وذلك كله في محاولة للتخفيف من الآثار
السيئة للعنف وحظر التجوال والإغلاقات
في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونوه
إلى أن ثلثي السكان الفلسطينيين
يعيشون في فقر مدقع، كما تشرد الآلاف
من جراء عمليات الهدم، أو سقطوا جرحى
في أعمال القتال، كما أن مستويات سوء
التغذية للأطفال وصلت إلى مستويات
خطيرة.
وقال
هانسن: إن نقص الموارد يأتي في وقت يجعل
فيه الوضع الإقليمي غير المستقر من
الحتمي أكثر من ذي قبل المحافظة على
طوق النجاة للاجئين في الأراضي
المحتلة، بيد أن المفارقة تتمثل في أن
التمويل الطارئ ربما يكون قد جفت
موارده؛ لأن المانحين ينتظرون ما
ستمليه الحاجة في العراق.
وأشار
إلى أن عدم الاستقرار على الجبهة
السياسية في الضفة الغربية وغزة يعني
أن هذا ليس بالوقت المناسب لوقف الجهود
الإنسانية، ويجب على المجتمع الدولي
ألا تغيب الأراضي المحتلة عن أنظاره؛
فالتوترات بالغة والحاجة ماسة جدًا.
من
جانبها قالت وزيرة التنمية الدولية
البريطانية "كلير شورت" على هامش
مؤتمر الدول المانحة للسلطة
الفلسطينية في لندن الذي بدأ الثلاثاء
18-2-2003: إن القيود الإسرائيلية عامل مهم
في التراجع المقلق للاقتصاد الفلسطيني
منذ بدء الانتفاضة 2000.
وأضافت
كلير أن ثلثي الفلسطينيين يعيشون الآن
على أقل من دولارين يوميًا، مشيرة إلى
أن سوء التغذية في غزة بلغ نفس مستوى من
هم في الكونغو وزيمبابوي.
وقال
وزير التخطيط والتعاون الدولي
الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين: "في
غياب عملية سياسية شاملة تعيدنا إلى
عملية السلام.. على الأقل نحن بحاجة إلى
الدعم من جانب المجتمع الدولي لحماية
الشعب الفلسطيني من أجل تقليل معاناته".
|