|

|
إسرائيل تعتقل رضيعا فور ولادته!
|
|
الخليل-نابلس-عوض الرجوب- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/18-2-2003
|
 |
|
فلسطينيون معتقلون في أحد معسكرات الاحتلال |
أن
يكون الأب معتقلاً فهذا أمر يُعقل، أو
أن تُعتقل الأم فهذا حدث يمكن توقعه
على ضوء الظروف الاستثنائية التي
يعيشها الشعب الفلسطيني، ولكن وجود
رضيع لا يتجاوز عمره عشرة أيام بين
جدران أحد المعتقلات الإسرائيلية فهذا
ما يعجِز العقل عن فهمه أو توقعه، وهنا
يجب أن يصرخ الضمير الإنساني معلناً
رفضه لهذا الوضع الشاذ.
الطفل
"وائل" هو بطل هذه الحالة الغريبة
حيث يعيش منذ ولادته قبل عشرة أيام
وراء جدران سجن الرملة الإسرائيلي مع
أمه ميرفت طه من سكان القدس المعتقلة
منذ أكثر من ستة شهور.
ويقول
أقارب الأسيرة إن مصاعب كبيرة تواجه
ميرفت في تعاملها مع مولودها الجديد
بسبب صغر سنها وعدم امتلاكها الخبرة
الكافية في التعامل مع الأطفال خاصة أن
مولودها هو الطفل الأول لها.
وطبقاً
لبيانات "نادي الأسير الفلسطيني"
فإن ميرفت طه -20 عاما- من سكان القدس
كانت قد اعتقلت قبل نحو ستة شهور بتهمة
مقاومتها قوات الاحتلال الإسرائيلية
حيث كانت حاملا في شهرها الثاني وصدر
عليها حكم بالسجن لمدة 20 شهراً.
ميرفت
ليست الأولى
من
جهته ذكر "عيسى قراقع" مدير "نادي
الأسير الفلسطيني" أن حالة الأسيرة
ميرفت ليست الأولى من نوعها، "فهناك
العديد من المناضلات الفلسطينيات
اللواتي أنجبن أطفالهن في سجون
الاحتلال"، موضحا أن ثلاث حالات
ولادة سبق أن حدثت داخل سجون الاحتلال
الإسرائيلية.
وحول
مصير الطفل قال قراقع: "وفقا للقانون
فإن الطفل سيبقى فترة عامين مع والدته
داخل المعتقل ثم يتم تسليمه لذويه".
من
جهته قال "توفيق بصول" محامي
جمعية "أصدقاء المعتقل والسجين"
التي تتخذ من مدينة الناصرة
الفلسطينية مقراً لها: إنه سيتوجه إلى
سجن الرملة للاطلاع عن كثب على أوضاع
الأسيرة وطفلها وباقي الأسيرات وأنه
سيطالب بوضع خاص للأسيرة طه وطفلها،
يضمن راحتها وقدرتها على القيام
بواجباتها كأم.
أما
"سامح السائح" الباحث في مؤسسة
التضامن الدولي لحقوق الإنسان فأكد في
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 18-2-2003 أن "اعتقال النساء
والفتيات يعد انتهاكا لأبسط المعايير
الإنسانية فكيف لو كانت حاملا"،
وطالب بضرورة الإفراج عن كافة
الأسيرات وخاصة الأسيرة طه وطفلها.
وأشار
السائح إلى أن وجود الأسيرة وهي حامل
وإبقاءها بعد الولادة هي وطفلها داخل
المعتقل يعد أمرا مخالفا للقانون
الدولي "لأنه لا يعطيها حق الأمومة،
وينتهك حق الطفل".
وطالب
السائح بالإفراج عن ميرفت طبقا لنص
للمادة 14 من اتفاقية جنيف الثالثة بشأن
معاملة أسرى الحرب.
وتقضي
نحو خمسين فلسطينية أحكاماً مختلفة
بسجن الرملة الإسرائيلي.
توسيع
سجن النقب
ومن
جانب آخر قررت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي توسيع حدود سجن كتسيعوت (النقب
الصحراوي) لنقل معتقلي عوفر إليه.
وذكرت صحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية الإثنين 17-2-2003 أن قوات
الاحتلال الإسرائيلي شرعت في الآونة
الأخيرة بتنفيذ أعمال تجريف في معسكر
اعتقال كتسيعوت بهدف إضافة أعداد
جديدة من الخيام؛ لنقل حوالي 1200 معتقل
فلسطيني محتجزين حالياً في معسكر
اعتقال "عوفر" غربي مدينة رام
الله إليه.
يذكر
أن معتقلي عوفر و كتسيعوت يُداران من
قبل قوات الجيش الإسرائيلية، وليس من
قبل مصلحة السجون، أسوة بالسجون
الإسرائيلية الأخرى.
ومن
المقرر أن تنتهي أعمال تجهيز الأقسام
الإضافية لمعسكر اعتقال "كتسيعوت"
في شهر أبريل 2003، حتى يعود للمساحة
التي كان عليها قبل التوقيع على اتفاق
أوسلو عام 1993.
الشاباك
يعترض
وذكرت
"هاآرتس" أن نقاشاً بين جهاز
الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"
وقيادات بالجيش الإسرائيلي بدأ في
مطلع 2003 حول هذه الخطوة، وأن "الشاباك"
اعترض عليها وذلك رغبة في إبقاء
المعتقلين الفلسطينيين في الظروف
بالغة القسوة التي يتميز بها معتقل
عوفر.
وفي
شهر يناير 2003 حسم رئيس الحكومة
الإسرائيلية "إريل شارون"، الجدل
وتبنى موقف قادة الجيش.
ويقبع
في "كتسيعوت" حوالي 1500 معتقل
فلسطيني، بينهم حوالي 1000 معتقل إداري.
ولا تقل ظروف الاعتقال فيه قسوة عن تلك
التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون في
معسكر "عوفر".
وكان
هذا السجن قد افتتح لأول مرة في 16-3- 1988
لمواجهة الأعداد المتزايدة للمواطنين
الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال أحداث
الانتفاضة الأولى التي بدأت أواخر عام
1987، وأغلق بعد التوقيع على اتفاق
أوسلو، حيث أطلق في حينه آلاف
المعتقلين الفلسطينيين، وفي 14-4- 2002
أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي
افتتاحه.
اقرأ
أيضًا:
|