|

|
نايف ينفي معارضته وثيقة الإصلاحات السعودية
|
|
رضا حماد- إسلام أون لاين.نت/ 18-2-2003
|
 |
|
نايف |
نفى
وزير الداخلية السعودي الأمير "نايف
بن عبد العزيز" معارضته للوثيقة
التي وقعها 104 مثقفين ومفكرين سعوديين
وتضم أفكارا لإجراء إصلاح دستوري
بالمملكة، وقلل من أهمية المعارضة
السعودية بالخارج.
وقال
نايف في تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية
نشرتها الثلاثاء 18-2-2003: "من المستحيل
أن أعارض شيئاً يقبله ولي العهد (السعودي
الأمير عبد الله بن عبد العزيز)..."
وأضاف: "ما جاء في الوثيقة ليس إلا
اجتهادا، لكنني أرى أن الظروف التي
يعيشها العالم، وبلادنا جزء من هذا
العالم، تستلزم أن تجتمع كلمة الأمة
وأن يكون أفرادها صفا واحدا وراء
قيادتهم لتجنيب بلادنا أية مخاطر تنتج
عن الوضع القائم حاليا".
وبالنسبة
للقاء ولي العهد السعودي مع بعض
الموقعين على الوثيقة قال نايف: "أعتقد
أن ذلك ليس غريبا لأنه قابل ويقابل كل
إنسان، ولا أعتقد أن أحدا يملي على هذه
البلاد كيف تكون".
وكان
الأمير عبد الله بن عبد العزيز قد أكد
خلال اجتماعه في 22-1-2003 مع 36 مفكرا من
بين 104 كانوا قد وقعوا على وثيقة تضم
أفكارا لإجراء إصلاح دستوري في
البلاد، "أن الإصلاحات الداخلية في
المملكة ليست سوى مسألة وقت".
وتضمنت
الوثيقة الاتجاه نحو إصلاح دستوري
بالسعودية يؤدي إلى إقامة دولة
المؤسسات، وإقامة سلطة تشريعية منتخبة
مباشرة من الشعب ذات سلطة رقابية على
السلطات الأخرى، إضافة لإصلاح
واستقلال القضاء والعمل على إقامة
مؤسسات المجتمع المدني ونشر ثقافة
الحوار والتسامح بين جميع فئات وعناصر
المجتمع.
كما
تدعو الوثيقة إلى "ضمان الحقوق
العامة والأساسية للمواطن بما في ذلك
حرية الرأي والتعبير، وضرورة معالجة
وضع المرأة في المجتمع وإعطائها
حقوقها".
كما
أكد نايف في تصريحاته لعكاظ أن البعض
أخطأ في فهم نوايا ولي العهد السعودي
الأمير "عبد الله بن عبد العزيز"
حول الدعوة التي وجهها للحكام العرب
بتبني إصلاحات سياسية.
وقال
نايف: "ولي العهد كان يقصد إصلاح
علاقات العالم العربي بعضه ببعض وأن
تهتم كل دولة بإصلاح أوضاعها الداخلية".
وكانت
بعض التقارير الصحفية قد تحدثت عن
معارضة الأمير نايف لخطة الإصلاح التي
تضمنتها الوثيقة، وفُسر هذا الموقف
باعتباره معارضة واضحة لولي العهد
السعودي.
يذكر
أنه يوجد بالسعودية مجلس شورى معين تم
تشكيله في 1993 بعد نداءات بالإصلاح إثر
حرب الخليج عام 1991 وكان يضم 60 عضوا
يعينهم الملك، وزيد عدد أعضائه إلى 90
عضوا في 1997 ثم 120 في 2001. وتقتصر سلطات
هذا المجلس على مراجعة مشاريع
الميزانية ورفع توصيات إلى مجلس
الوزراء وتعد قراراته غير ملزمة.
وتحظر
السعودية الأحزاب السياسية ولا توجد
فيها نقابات منتخبة أو اتحادات عمالية.
المعارضة
بلا قيمة
كما
قلل نايف من أهمية المعارضين
السعوديين بالخارج، لكنه أكد أنهم غير
ممنوعين من العودة للأراضي السعودية.
وقال:
"لا أعتبرهم معارضة ولا أرى أن لهم
أية قيمة.. ونعتقد أنهم لم يُمنَعوا من
العودة إلى بلدهم وإذا كان لديهم ما
يودون قوله فليقولوه...".
وعلى
صعيد آخر لم يستبعد وزير الداخلية
السعودي وقوع هجمات إرهابية داخل
الأراضي السعودية في حالة اندلاع
الحرب على العراق، مؤكداً أن أجهزة
الأمن السعودية مستعدة لمواجهة كل
الاحتمالات ومنع وقوع أية أعمال
إرهابية مهما كان حجمها أو منفذوها.
وكشف
نايف عن أن السلطات السعودية أحالت 90
سعودياً للمحاكمة بعدما ثبت انضمامهم
لتنظيم القاعدة "وأن التحقيقات ما
زالت مستمرة مع حوالي 250 آخرين، مشيراً
إلى أن السلطات السعودية كانت قد أطلقت
سراح أكثر من 150 سعوديا بعدما ثبت عدم
انتمائهم لأية تنظيمات محظورة.
جهات
أجنبية تغرر بالشباب
واتهم
نايف جهات أجنبية وتنظيمات متطرفة
بالسعي لاختراق المجتمع السعودي
والتغرير بشبابه من خلال ما وصفه بحشو
أفكارهم بأمور خاطئة وإعطائهم صورة
غير صحيحة عن الإسلام.
ونفى
وجود تنظيمات بالسعودية بمعناها
المتعارف عليه قائلاً: "قد يكون
هنالك جماعات عدد أفرادها لا يفوق عشرة
أشخاص لكنهم لا يُشكّلون تنظيما بمعنى
التنظيم ثم للآسف هم شباب، وهذا يدل
على أن مَن وراءهم يُغرِّر بهم ويستغل
فورة الشباب، وإلا فلماذا لا يظهر على
الساحة؟".
|