English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مغاربة يتقشفون لشراء الخروف

الرباط - عادل إقليعي - إسلام أون لاين.نت/ 9-2-2003

يتقشفون لشراء الخراف

 يعتبر عيد الأضحى أو كما يطلق عليه المغاربة "العيد الكْبِيرْ" فرصة لبعض القطاعات الاقتصادية كي تنتعش وتخرج من الركود التي يصيبها في فترات العام، وفي مقدمة المنتعشين تأتي أسواق بيع الخراف، فأهل المغرب وحتى الفقراء منهم يتقشفون في الأشهر التي تسبق العيد حتى يستطيعوا شراء الخروف.

فالبعض يرى في هذه العادة "مدخلا للسرور على أسرته وأطفاله" فيقول عبد الله -40 عاما- الذي يعول أسرة تتكون من 6 أفراد: "لولا هؤلاء الأطفال ما اضطررنا للتفكير لجمع ثمن الأضحية، إنها مناسبة تأتي مرة في السنة، ويعز علينا أن نرى الحزن في أعين أبنائنا وهم يرون أبناء جيرانهم يلعبون، ويضحكون مع كبش العيد".

أما علي -38 عاما- موظف بسيط فيقول: المرتب لا يكفي لسداد كل الحاجيات؛ ولذلك نضطر في شهور ما قبل العيد إلى انتهاج تقشف في المصروف اليومي والمصاريف الخاصة بمستلزمات الأطفال، وأحيانا أضطر للذهاب إلى العمل راجلا لتوفير ثمن التنقل لـ"صندوق العيد" الذي يتطلب مصاريف كثيرة.

ارتفاع الأسعار

بسبب هذه الرغبة في شراء الخراف تجد في كل مدينة بالمغرب انتعاشا لهذا السوق، حيث تتوافد أفواج من الفلاحين وتجار الغنم إلى المدن ومعهم قطعان من الخراف ليعرضوها طيلة هذه الأيام للبيع، يقول عبد المالك أولاقريط: "الخراف هذه السنة جيدة، ولكن في نفس الوقت مرتفعة الثمن مقارنة بالسنة الماضية، ويرجع ذلك إلى كون الفلاح غير مرغم على البيع بالثمن الأقل لتوفر العلف وهطول الأمطار التي وفَّرت مراعي في حالة رجوع الغنم من السوق".

وتضيف "خديجة الوالي" موظفة بعمالة القنيطرة أثناء لقائنا بها في سوق الغنم: "الثمن الآن مرتفع عن السنة الماضية بفارق يفوق 400 درهم، وحسب بعض التخمينات يتوقع أن يتراجع الثمن، وهذا الغلاء الحاصل الآن يرجع بالدرجة الأولى إلى غلاء كلفة العلف ومصاريف نقل الخراف".

غير أن اللافت في سوق الخراف بالمغرب أنه ليست فيه محددات واضحة يمكن الاعتماد عليها لمعرفة مؤشرات هبوط أو صعود ثمن الخراف، فيقول السيد محمد -29 عاما-: "السوق حتى الآن يشهد كسادا في البيع؛ نظرا للغلاء، وكذلك لما يروج له من احتمال دخول أكباش من الخارج إلى السوق بأسعار مناسبة.. فالناس تنتظر، ولكن مع ذلك نتخوف من تضاعف الثمن أكثر مما هو عليه الآن".

ويضيف: "وزارة الفلاحة تتحمل قسطا من المسؤولية في هذا الغموض وهذا الغلاء، فهي لا تقدم مساعدات وتسهيلات للفلاح بخصوص العلف والدعم المادي، إلى جانب غياب رعاية مركزة على تطوير نوع السلالات...".

وإذا كان غالب المستهلكين يشكون من غلاء الأسعار فإن التجار يرون عكس ذلك تماما، فـ"علال" -بائع خراف- يرى أن "حركة البيع ضعيفة جدا، الناس يسألون فقط ويشكون من غلاء الثمن، في حين أن ثمن بيع الخروف العام الماضي أغلى من الآن".

ويعلل أحد المواطنين واسمه محمد قابوس –مدرس- هذا التضارب في الأقوال بين المشتري والبائع قائلا: "الحقيقة أن القوة الشرائية للمواطن المغربي ضعيفة، ولا تؤهله لشيء، فالغلاء على الجميع: على الفلاح أولا من خلال كثرة مصاريف تربية الأكباش، وثانيا على المواطن الذي يتضرر بدرجة كبيرة".

ويعتبر نوع "السردي" من أفضل أنواع الأكباش؛ نظرا لجودة لحمه، ولكنه غالي الثمن وليس بمقدور الجميع شراؤه، وإن كان بعض الناس يفضلون "الميرونوس" الذي أصله من أسبانيا، وترجع بعض الروايات أصله الأول إلى المغرب.

قروض الاستهلاك

وفي الوقت الذي تعجز بعض الأسر عن التقشف لتدبير نفقات الخروف وملابس العيد فإن البعض الآخر يلجأ إلى القروض التي تقدمها بعض الشركات لتغطية نفقاتهم في العيد، سواء الخروف أو الملابس وتطرح هذه الشركات عروضا مغرية، فهناك عرض لإحدى الشركات يعلن عن قرض قيمته  5 آلاف درهم يمتد تسديدها في 48 شهرا بنسبة فائدة تصل إلى 15% وهي تزيد عن نسبة الفوائد بالبنوك والبالغة 10%.

ويعتبر الموظفون أهم شريحة مستهدفة من هذه الشركات لضمان التسديد من المنبع باتفاق مع مديرية الأجور، ويقدر أحد مديري شركات قروض الاستهلاك معاملات هذه الشركات في هذه الفترة بـ20 في المائة من إجمالي أعمالها طوال العام.

على نفس الصعيد تنشط قطاعات كبرى في العيد كالنقل؛ حيث تشهد محطات الحافلات والقطار اكتظاظا بالمسافرين الراغبين في قضاء إجازة العيد، كما يتزايد الطلب على شاحنات نقل الخراف.

كما تنتعش بعض المهن الموسمية المرتبطة بأسواق الخراف؛ فهشام -طالب- يقوم ببيع التبن الجاف قرب الحي؛ نظرا لعدم وجود مراعٍ للسكان يمكنهم ترك الخراف بها.

وهناك شباب آخرون يقومون ببيع لوازم العيد التقليدية كـ"الشْوَايَة"، و"القُطْبَان" والسكاكين بكل الأحجام، وفتائل تساعد على إشعال الفحم الذي تنشط حركة بيعه في مناسبة العيد لشي لحم الخروف، وهناك آخرون يقومون بشحذ السكاكين القديمة حتى تصبح حادة.

وفي هذا اليوم تنشط حركة الجزارين الذين يبحثون عن الزبائن حيث يوجد كثيرون لا يقدرون على الذبح ولا يعرفون السلخ. وبعد ساعات من عملية الذبح يجتمع صبية كل حي لـ"تَشْوِيطْ" -حرق شعر الرأس والأرجل- رؤوس وأرجل الأكباش بأثمنة رمزية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع